كيف يمكن فهمك للقرآن أن يغيّر حياتك بالكامل؟ | د. نايف بن نهار | بودكاست بدون ورق

معلومات تحميل وتفاصيل الفيديو كيف يمكن فهمك للقرآن أن يغيّر حياتك بالكامل؟ | د. نايف بن نهار | بودكاست بدون ورق
المؤلف:
بودكاست بدون ورقتاريخ النشر:
6/3/2025المشاهدات:
7.5Mالوصف:
هذه الحلقة بمشاركة أرابيكا شركة زين بنك الكويت الوطني المركز المالي الكويتي رمضان شهر القرآن كما يعرف جميعنا، نعود فيه إلى مصاحفنا لننهي ختمة أو أكثر. لكن، ما تصوراتنا الحقيقية عن القرآن؟ هل هو كتاب مقدّس أو كتاب حياة وممارسة؟ كيف تؤثر تصوراتنا عن القرآن على علاقتنا به؟ هل للقرآن دورٌ في صناعة المعرفة الإنسانية؟ وكيف نفهم النفس الإنسانية من منظور قرآنيّ؟ كيف نستعيد دور القرآن كمركزية في صناعة المعرفة الإنسانية؟ هل تدبر القرآن عملية صعبة؟ ما هو مشروع التربية القرآنيّ؟ ما مميزاته؟ وما واقعية تطبيقه؟ بدأنا الحديث مع الدكتور نايف بن نهار عن تصوراتنا اليوم عن القرآن الكريم وتأثيرها على علاقتنا به، وعن الفرق الكبير في النظرة إلى القرآن باعتباره كتاب قداسة أو كتاب هداية. تكلمنا عن أهمية العودة إلى تدبر القرآن ومحاولة فهمه وجعله منهجًا للحياة. ثم تحدثنا عن المنهج القرآنيّ في التربية وما يطرحه من حلول للمشكلات التي يعاني منها نموذج التربية الحاليّ في المدارس والبيوت. هذا اللقاء امتدادٌ لمقابلتنا الأولى مع الدكتور نايف بن نهار، حاولنا من خلاله التركيز على فهم دور القرآن الكريم في تقديم نموذجٍ مختلفٍ لتهذيب النفس أولًا وصولًا إلى تربية الأبناء 0:00 البرومو 1:32 القرآن كتاب للمعرفة أم كتاب أخلاقي؟ 18:14 مركزية القرآن 25:52 هل القرآن حمال أوجه؟ 28:08 التطرف والتلاعب 32:18 آلية تدبر القرآن 48:25 القرآن والتربية 1:07:00 الشرك وأنماط الخطأ الانساني 1:15:59 النموذج التربوي القرآني في المدارس 1:32:35 اشكاليات منظومة التعليم الحالية 2:10:39 البوصلة القرآنية بدون ورق 120 | د.نايف بن نهار الحرية بين الإسلام والليبرالية ___________________________________________ هذه الحلقة من بدون ورق تقديم فيصل عبدالرحمن العقل إعداد منيرة جابر الشريفي فيصل عبدالرحمن العقل نرّحب بمقترحاتكم ونسعد بالاستماع لها عبر تعبئة هذا النموذج. انستقرام X متجر بدون ورق ___________________________________________ تنويه يقوم هذا البودكاست على مبدأ السعة في قبول الآراء وتبادل الأفكار والتحاور بشأنها بموضوعية وانفتاح. كل ما ورد من آراءٍ أو أفكار تمثّل الضيف دون أن تعبّر بأيّ حالٍ من الأحوال عن بدون ورق.
نسخ الفيديو
منذ أن تعرفت على القرآن ما عد لي نفس على الكتب الأخرى كتاب للمعرفة أم هو كتاب أخلاقي بالدرجة الأولى؟ لما نقرأ القرآن نكتشف أن القرآن صريح أن غاية نزول القرآن ليس حفظه فقط وإنما تدبر القرآن لكن تدبر فيه شوية جهد ويعني فيه مشقة أنت الفاتحة ما انتهيت منها اكتشفت لماذا هي فاتحة
واكتشفت لماذا ليس هناك خاتمة نعم شنو مشكلتنا اليوم؟ ليش اليوم ضايعين؟ من الذي أقنع العقل الإسلامي أن القرآن يأتي في اللحظة الأخيرة؟
فكرة أن الناس اللي شوي يتعمقون بزيادة حتى على العيال عندها خوفك هذا يتطرف لكن الواقع أن القرآن يبهرك بحجم ما تمتد فيه يمتد معك شنو واجبنا إحنا كأولياء أمور؟ الإشكالية اليوم أن أولياء الأمور مشغولون بتأمين الأرزاق أكثر من انشغالهم بتأمين الأخلاق لأبنائهم بس العالم ماشي بهذا النمط الاقتصادي أنت لازم تشارك الدنيا بالناس عفواً أنت معيارك العالم ولا عندك معيار خاص؟ عندنا معيار أصيل له معيار
أصير تتبع وترك العالم العالم ممكن ماشي للحيط فالناس ليش تخاف أنها توقف مع الحق فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفيدتهم من شي تخيل عندهم مصادر المعرفة العقلية والحسية لكنها كلها لم تنفع ليش إذ كانوا يجحدون بآيات الله
حياك الله بنهار الله محييك مرحباً ممكن آخر ما رأيتنا هو تكلمنا عن موضوع معين اللي هو موضوع الحرية إلا أن اليوم موضوعنا مختلف تماماً ونعتقد أنك لك اهتمام في هذا الموضوع اللي هو التربية في القرآن أو إذا كان فيه منهج في القرآن يجب أننا نلتفت عليه اللي هو فيما يخص التربية لكن قبل ما نوصل ودنا نأسس لهذه الفكرة بشكل أساسي
وردينا قعدنا نقرأ كتاباتك وكان لتلك مقال لكن خذيت أنا جزء منه المقال في 2022 مقال قصير يعني لكن كتبت في مقدمة المقال معظم المسلمين يتعاملون مع القرآن على أنه كتاب للبركة فقط ونادر أن تجد مسلما يتعامل مع القرآن كمصدر للمعرفة وبناء التصورات
فأنا فكرت منه سؤال ممكن نبدأ منه هل القرآن اليوم كتاب للمعرفة أم هو كتاب أخلاقي بالدرجة الأولى؟ شوف بس تصوراتنا عن القرآن لا تنتهي الناس تمتلك تصورات كثيرة جدا مما لا يحيط به الإحصاء حول القرآن
والقرآن تحدث عن منهج مهم وهو منهج التقول ولو تقول علينا بعض الأقاويل بمعنى نحن نتقول على القرآن كثيرا ننسب للقرآن أشياء كثيرة كل واحد ينسب تصوره للقرآن واحد يقول القرآن كتاب سلام واحد يقول القرآن كتاب عنف وقتال واحد يقول القرآن كتاب علمي واحد يقول القرآن كتاب أخلاقي فقط تصورات كثيرة
لكن لا تعتمد على أي تصور عن القرآن مما لم يذكره القرآن نفسه وإلا كنا نعمل بمنهج التقول الذي حذر منه القرآن لذلك لو عدنا إلى القرآن نفسه
لوجدنا أن القرآن يخبرنا أنه كتاب لهداية المعرفة الإنسانية الله عز وجل ماذا قال؟ قال شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس فهو إذن كتاب هداية طيب هداية في ماذا؟ نجد الآية الأخرى توضح لما الله عز وجل قال لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقصد فإذن الهداية القرآنية جاءت لكي يقوم الناس بالقصد فإذن كل ما يتطلب
معرفته للقيام بالقصد في إدارة الاجتماع الإنساني القرآن يمتلك معرفة لهدايته ولذلك الله عز وجل يقول إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوى ما قال حتى يهدي للقويم وإنما للتي هي أقوى فإذن هو جاء لهداية عالم الأفكار
كيف ندير هذا الاجتماع الإنساني الحائل بكل خلافاته وبكل آرائه لما هو أقوى وأسوأ هذا الغرض الأساسي الذي جاء لأجله القرآن ثم بعيدا عن منطق القرآن لننظر إلى صنيعه لننظر إلى واقع القرآن نفسه حينما تتأمل في نصوص القرآن تجد أن القرآن يعني ذكر كل الأسس المعرفية التي ينبغي أن تستند إليها المعرفة الإنسانية في السياسة في الاقتصاد في التربية في الاجتماع في الإدارة
في النفس في مختلف المجالات المعرفية تجد أن القرآن وضع أسسا لذلك يعني مثلا لو جئنا للمجال المعرفي لو تقرأ مثلا في صورة النحل وصورة الراحت صورة إبراهيم تجد نظرية المعرفة كاملة في هذه الصور
يعني يتكلم عن مصادر المعرفة يتكلم عن حدود المعرفة يتكلم عن آليات المعرفة عن وسائلها يتحدث عن عوائق المعرفة المعرفة لا تأتينا بمجرد التعامل العقلي يتكلم عن كل ما يتعلق بالمعرفة في هذه الصور نموذج معرفة كامل انظر مثلا لفكرة الشك
الشك مسألة مهمة جدا في صناعة المعرفة يعني الإسلام لم يمنع الشك الإسلام جاء وشرع الشك بل إن الشك وسيلة لصناعة اليقين لذلك الإمام الغزالي يقول من لم يبدأ بالشك ينتهي إليه لكن ما الفرق بين الشك الإسلامي والشك الحداثي؟ أن الشك الإسلامي هو مقدم لليقين
والشك الحداثي هو بديل عن اليقين عملياً يعني أنت الآن تشك في الإسلام هذا جيد لكي تصل من خلاله إلى اليقين أنا أشك يعني أطلب الدليل وإذا طلبت الدليل سأنتقل بعد ذلك إلى اليقين أما الشك الحداثي فهو صفة عامة للإنسان الحياة العامة كلها مبنية على الشك ولذلك من أين جاءت فكرة أن الحقيقة نسبية؟
هي جاءت من هذا الأمر أن الحياة كلها ينبغي أن يكون الإنسان شاكاً في كل شيء ومتى ما وصلت إلى اليقين قالوا أنت دغمائي يعني معول على اليقنات يريدون الحياة كلها تقوم على الشك لكن هذا الأمر لا يستقيم الحقيقة ليست نسبية النسبية حقيقة نعم هناك آراء نسبية هذا حقيقة لكن الحقيقة ليست نسبية لو كانت الحقيقة نسبية لم تعد حقيقة بعد ذلك وإلا شئ الفرق بين الحقيقة والرأي لو كانت الحقيقة نسبية لكانت مجرد رأي لذلك
الشك في الإسلام هو مقدمة لليقين لكن أنا أريد أن أوقف عن فكرة المعرفة لما نتكلم عن المعرفة في القرآن أنت ذكرت أنه في معارف موجودة في القرآن لكن هناك أيضا معارف أخرى موجودة عندنا اليوم معارف سنقول في علم الطبيعة وموجودة في القرآن فأحنا نريد أن نعرف ما هو القزد في المعرفة التي أنت تحاول توصلها كل معرفة متعلقة بإدارة الاجتماع الإنساني جاء بها القرآن كل معرفة تتطلب هداية إلهية جاء بها القرآن
أنا ذكرت لك مثال على نموذج المعرف لكن لو أردنا نسرد سنطيل الحديث في هذا المجال يعني مثلا في النموذج السياسي هناك مئات الآيات ما أقول عشرات مئات الآيات المتعلقة بالشأن السياسي يكفيك فقط نموذج فرعون كم تكرر في القرآن نموذج فرعون نموذج سياسي آيات الحرب والسلم كم تكررت في القرآن والسلم والحرب هو ركيجة السياسة
دور القوة في العلاقات الدولية دور المصلحة في العلاقات الدولية توازن مبادئ المصالح في العلاقات الدولية أنماط المعاهدين وأنماط المعاهدات متى تترك المعاهدات ومتى تلتزم بها حالات العلاقات الدولية كل هذا جاء به القرآن
أنا قلت هذا مرارا يعني أني كتبت بحثا قبل 12 سنة تقريبا أو في عام 2012 أقصد وذكرت فيه أن الآيات السياسية في القرآن لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ثم بعد ذلك اكتشفت أن هناك مئات الآيات في القرآن التي تتعلق بإدارة المشهد السياسي
يعني نضرب لك مثال الله عز وجل يقول وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةٍ فَانْبِدْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ يعني إذا كان بينك وبين طرف معاهدة ثم هذا الطرف أنت شككت فيه لم تعلم إذا علمت خلاص لكن إذا خفت ولذلك هو قال وَإِمَّا تَخَافَنَّ ما قال وَإِمَّا تعلمن طيب ماذا نفعل في هذه الحالة خفنا من هذا الطرف بأن يخون
قال وأعدوا لهم ما استطعتم من قوه ومن رباط الخير ترهبون به عدو الله وعدوكم إذن نعول على توازن القوة قال كذا خفت من هذا الطرف الذي تخشى خيانته فالحل أن تزيد في مستوى قوتك إلى أي مستوى طيب قال ترهبون يعني إلى مستوى إرعاب الطرف الآخر
لأن القوة لا تكفي إلا إذا وصلت إلى مستوى ترهب الطرف الآخر لماذا؟ لأنه إذا بدأ يخاف من قوتك هنا ماذا سيحصل؟ يحصل توازن الردع ولذلك توازن القوة يؤدي إلى توازن الرعب وتوازن الرعب يؤدي إلى توازن الردع وبالتالي إذا حصل توازن الردع بين الطرفين ماذا يحصل؟ يحصل السلم ولذلك جاءت الآية بعد ذلك ماذا تقول؟ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسِّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ
ذكر خيار السلم متى؟ بعد أن تحقق توازن الرد هذا كلام سياسي هذا كلام في الفكر السياسي لكن لما نترك كل هذه الأمور بحجة أن القرآن فقط يعني السياسة في القرآن هي الشورى والعدل والأمور العامة ونترك هذه التفاصيل الهائلة التي ذكرها القرآن على المشهد السياسي كيف يمكن أن نعي بالقرآن؟ والأمر نفسه ينطبق في المجال التربوي الذي سنتحدث عنه مئات الآيات التي تتحدث عن المجال التربوي والقرآن يربط المعارف بينها لا يفصلها كما هو حاصل اليوم
اليوم أنت في الجامعات فصل حاد بين العلوم هذا كلام وهمي التربية منفصلة عن علم النفس علم النفس منفصلة عن علم الاجتماع الاجتماع منفصل عن السياسة والسياسة منفصلة حتى الآن عن العلاقات الدولية هذا الكلام القرآن لا يعترف به القرآن يدخل المعارف بعضها وينطلق أساساً من النفس الإنسانية لأن النفس هي التي تشكل كل ما نرى من المظاهر وسلوكيات وبالتالي لا بد أن نرجع إلى المنطلق الذي انطلق منه القرآن في تحليل المعرفة الإنسانية
شاهد أن القرآن واقعه لو ننظر إليه سنجده كله منطلق من يعني يحاول تأسيس المعرفة الإنسانية على هدى ورشاد لأن المعرفة الإنسانية إذا عزلتها عن الوحي الإلهي المرشد تصبح كابوسا يعني إذا خذينا مثال سياسة وننتقل إلى قسم السياسة في الجامعة تلقى أنت يدرسون فلسفة مختلفة تماما يدرسون شوية من الماركسية يدرسون شوية من الليبرالية يدرسون شوية من...
الفلسفة السياسية اللي موجودة يعلمونها الطلبة ويشوفون الفرق بينهم لكن هل في أنت كونك أيضا دكتور في الجامعة هل في حضور الفلسفة السياسية الإسلامية هل في لها حظوة في المشهد الأكاديمي وإذا ما كان لها حظوة لماذا لا يلجأ المسلمون إلى القرآن ليستخراج هذه المعارف في أقسامهم الخاصة؟
شوف بالنسبة للشكل الأول من السؤال يعني هذا يختلف من جامع الأخر بس الشكل العام بحسب معرفتي بالجامعات أنها تبتعد عن الإسلام وإذا درست الإسلام تدرسه كظاهرة
وليس كمصدر للهداية أنا أدرس الإسلام كظاهرة في حقل العلاقات الدولية لكن لا أدرسه كمصدر للهداية يعني لا أحاول أن أستنبط المعرفة القرآنية في المجال السياسي كي أهتدي بها في عملي السياسي لا هذا غير موجود ولم أره في أي جامعة من الجامعات حتى الجامعات الإسلامية لا أجد هذا الأمر موجوداً يعني
وإنما تدريس القرآن كظاهرة مثل أي ظاهر أخرى في العلاقات الدولية وهذا ناتج عن تصور عن دورنا هذا الشقة الثاني من سؤالك لماذا لا يلجأ المسلمون إلى القرآن لاستنباط المعرفة؟ تصوراتنا نحن نتصور القرآن كما ذكرت أنت في البداية أننا نتصور القرآن ككتاب للبركة وليس ككتاب للهداية والمعرفة لذلك نؤمن بقداسة القرآن لكن لا نؤمن بفاعلية القرآن
لو كنا نؤمن بفاعلية القرآن لرأينا القرآن في الجامعات ومؤسسات البحث ومؤسسات العلمية لكن نحن دائما نحب القرآن في مراكز التحفيظ فقط في التلاوة في كل ما يتعلق بشكل القرآن لكن لما نأتي عند الموضمون و المحتوى نتهرب منه لذلك أنت ترسل أبنائك لحفظ القرآن في صغرهم يدرسون القرآن و يحفظونهم و يحفظونهم لكن لما يأتي إلى الجامعات لا يجد القرآن
أين الآن المفترض دور القرآن يرشدنا؟ يقول لا لا نحن مؤسسات علمية ومؤسسات تعليمية والقرآن كتاب ديني وبالتالي لا يتناسب مع المؤسسات العلمية هذا كلام إذا سلمنا بصحتنا وغير صحي إذا أنتم تؤمنون بأنها مؤسسات علمية ولا ينبغي للقرآن يدخل ومن قال أن القرآن جاء ليزاحم العلم القرآن لم يأتي ليزاحم العلم القرآن جاء ليرشد العلم
ولا يوجد علم في غنى عن مرشد لا يمكن يعني أنت الآن يعني لو جئت في أي علم من العلوم في السياسة مثلا ذكرته كيف تتحدث عن دور المصلحة في العلاقات الدولية هذا المسألة ليس لها علاقة بالعلم
دور القوة في العلاقات الدولية متى أحارب متى أسالم العلم لا يتدخل في هذا المجموع هذا أمر يتوقف على ثقافتك يتوقف على قيمك مرجعيتك القيمية هي التي تحدد كيف تستخدم القوة كيف توازن بين المبادئ والمصالح في العلاقات الدولية هذه المسائل ليس لها علاقة بالعلم إذا أنت متخصص في الأنترابولوجيا كيف تقيم المجتمعات؟ مجتمع متقدم مجتمع تقليدي في كل علم الأنترابولوجيا في أي جامعة في العالم يقسمون المجتمعات مجتمع تقليدي ومجتمع متقدم بناء علي معيار التقليدي في نظري قد يكون مت
والمتقدم في نظري قد يكون تقليدي في نظري فإذن هناك قيم بالضرورة حتى إذا افترض أنك متخصص في علم الاجتماع أساس علم الاجتماع أنه يدرس المشكلات الاجتماعية صح؟ طيب كيف أحكم على قضية بأنها مشكلة اجتماعية بدون تصور قيمي؟ يعني كيف أقول مثلا أن الجنس خارج الزواج مشكلة اجتماعية إلا بناء على معيار قيمي؟ إذا أنا مثلا غير مسلم لا أراه مشكلة
عقوق الوالد لماذا أره مشكلة إذا لم أكن مسلم؟ ممكن أرى نزاع بين الولد ووالده
فهكذا لا يمكن أن تحكم على أي شيء حتى الاستبداد مثلاً شخص متصالح قيمياً مع الاستبداد لا يراه مشكلة وشخص غير متصالح يراه مشكلة فإذن حتى النقطة الأولى في العلوم لا يمكن أن تبدأ بها بدون قيم لذلك لما تقول أنا والله لا أنا مؤسسة علمية جامعية لا علاقة للقرآن بذلك غير صحيح أنت لم تخرج القرآن من الجامعات لأن ليس هذا اختصاصة إنما خرجت القرآن لأن لديك مرجعية بديلة وهي المرجعية الليبرالية
ولذلك لما تقرأ في مقررات الاقتصاد في الجامعة تقرأ العلوم السياسية تقرأ العلم الاجتماعي تقرأ التربية مفصلة على مقاس الأيدولوجيا الليبرالية إلا مرحباً ربي في تصوراتهم لدفر العلوم في تصوراتهم لغايات العلوم في تصوراتهم لموضوع العلوم لحدود العلوم نفسها كل هذا منطلق من التصورات الليبرالية الخالصة لذلك هم لم يخرجوا القرآن لأنه ليس له علاقة في هذا المجال ولكن لأن تصورهم أن القرآن كتاب
ليس له علاقة بالعلوم مع أنهم يدرسون أشياء ليس لها علاقة بالعلوم يعني لما تدرسون مكيفيلي مكيفيلي له علاقة بالعلوم توماس هوبز له علاقة بالعلوم نيتشا له علاقة بالعلوم كلها أفكار وأيدولوجيات منها ما ارتفع ومنها ما سفل وبالتالي لماذا أنتم تدخلون كل هذه الأمور ولما يأتي القرآن الذي هو هدى للناس جميعا نتهرب منه لذلك نحن نعيش حالة من الانفصال الخطير جدا بين العقل المسلم المعرفي المنتج وبين القرآن
لدينا حقول معرفية لدينا مئات لم يكن آلاف من المتخصصين في التربية وعلم الاجتماع وعلى العلاقات الدولية والاقتصاد وسائر الحقول الاجتماعية والإنسانية لكنهم مفصلون عن الوحي ينتجون المعرفة لكن بمعزل عن الوحي لذلك عندنا مؤتمر في وزارة الوقاف في قطر لأول مرة نبدأ به في العام القادم حول القرآن والعلوم الإنسانية والاجتماعية أول مرة لأن الغرض الربط
كيف نأتي بباحثي هذه الحقول ونجعلهم يشتبكون مع الوحي مع نصوص القرآن ويعيدون استثمارها في الحقول وهذا لو نجح ومشى بيكون طريق مهم جدا في العالم العربي لاستعادة دور القرآن كمركزية كدور مركزي في صناعة المعرفة الإنسانية والاجتماعية لأنه مثل ما ذكرنا على المستويات الثلاثة في البحث العلمي المستوى الوصفي المستوى التفسيري المستوى المعياري القرآن حاضر
مثل ما قلت أنا الظاهرة حتى تصفها يجب أن يكون لديك معيار قيمي حتى تفسرها أيضا لها معيار قيمي وحتى تقيمها أيضا تحتاج إلى معيار قيمي فأنت لابد أن تحضر مرجعيتك القيمية وبما أنك تدعي أن القرآن هو مرجعيتك إذن يجب أن نراه متجسدا كيف نقول أن القرآن هو مرجعيتنا ثم لا نراه موجودا في مؤسسات البحث والفكر هذا تناقض كبير نعيشه ولذلك علي عزة بقفتش له كلمة
يعني لما قرأته حزتني جدا هذه الكلمة هو يقول المسلمون لا يؤمنون بقداسة القرآن كمنهج يؤمنون بقداسة القرآن كشيء وهذا حقيقة يعني تراها بعينك لما مثلا يحرق المصحف الناس كلها تغضب وتأسى وهذا شيء جيد
تغضب من هذه الإساءة أنه أساء للمصحف لكن نحن نسيء للقرآن بإخراجه عن دوائر المعرفة بس هذا عادي ما في مشكلة يعني تخيل عندنا شخص عبقري جداً قدم على جهتين للعمل جهة رفضت وقالت لا أنا لا أريدك جهة قالت واو أنت عبقري جداً أنت قدراتك أنا أريد أن تعمل معي لما دخلت أنت في الشركة حطولك مكتب خارج الشركة أفخم مكتب في الشركة حطولك تمام؟ طيب
بس ما تعمل معهم أنت جالس في مكتبك الناس وهم داخلين يسلمون عليك وانت طالع يسلمون عليك شحالك أساكب الخير كيف أمورك إلى آخر طيب أنا أريد أن أعمل معكم لا لا أنت خلق أنت ممتاز أنت عبكري جدا لدرجة أنه حط لك مكتب خارج الشركة وأفخم مكتب في الشركة هذا حل المسلمين مع القرآن في ناس رفضوا القرآن الكفار وغير المسلمين رفضوا القرآن لكن المسلمين قالوا حنا قبلنا القرآن طيب خلوه موجود في واقعكم خلوه موجود في مؤسساتكم التعليمية د
أنت أعظم أنك ستثمر وين أنت؟ أنت خليك بس في مراكز التحفيظ أنت خليك بس في رمضان أبشر أبنى ختم عشرين ختمة في رمضان لكن لا تتدخل في صناعة المعرفة شفت كيف؟ هذه إساءة ليست هذه إساءة ولذلك شوف الشكوى الوحيدة التي بثها الرسول صلى الله عليه وسلم في القرآن ما هي؟ هي شكوى هجر القرآن وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجور
والآن نحن نفس الشيء نعيد فكرة هجر القرآن حينما تكون حافظا للقرآن هذا شيء مهم حينما تكون حافظا للقرآن هذا شيء مهم لكن هذا لا يعفيك من هجران القرآن قد تكون حافظا للقرآن وهاجرا للقرآن في نفس الوقت حينما لا تعمل به حينما لا تتدبر القرآن لما نقرأ القرآن نكتشف أن القرآن صريح أن غاية نزول القرآن ليس حفظة فقط وإنما تدبر القرآن نية حق موضوع التدبر
وهذا الموضوع عنهمني بالدرجة الأولى لأن أنت اليوم قاعد تطلب مننا أن نحن اليوم نتدبر ونقرأ القرآن بشكل معين ونستنبط منه المعارف لكن مع ذلك في حواجز لغوية في حواجز نفسية نحن نعتقد أننا اليوم غير مؤهلين ما نقرأ القرآن اليوم
يعني بعطيك أنا مثلا آية طرت على بالي الحين قل هو الله أحد الله الصمد مو الكل يعرف شنين الصمد قلوا عذاب رب الفرق من شري ما خلق ومن شري غاسق إذا وقب مو كل الناس يعرفون معنا نقراها بشكل يومي يعني فأنت شون تتوقع مني اليوم أن أنا أتدبر القرآن واستنبط منه المعارف واستخدمها في حياتي اليومية واقوم من نفسي
من غير ما أنا ألجأ للمؤسسات التقليدية والتفسيرات التقليدية والطرق التقليدية اللي قد تكون صراحة أنا ما أقول كلها سيئة لكن أنت قاعد تحاول تطرح توقع شكل يديد فأنا بيأفهم وجهة نظرك في هذا السلك والطريج لا أنا ما أعتقد أنه شكل جديد هذا ما قاله القرآن يعني القرآن نفسه هو الذي أمرنا بالتدبر يا أخي أنت تخيل أن القرآن أمر الكافرين بالتدبر
أمر الكافرين فما بالك بالمسلمين أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفاله هذا الخطاب موجه للكافرين هو يأمرهم بالتدبر فكيف نحن المسلمين لنتدبر والغريب نحن نعيش حالة من التناقض يعني إحنا إذا رأينا غير مسلم مثلا سائق أو شيء من هذا قلنا نعطيه المصحف ممكن يتأثر ويدخل الإسلام طيب أنت أقرأ المصحف قلت لا أنا مش مؤهل طيب أنت كيف تعطي غير المسلمين المصحف على أساس يتأثرون ويدخلون الإسلام وأنت تأبى أن تقرأ القرآن بعدين الأمثلة التي
لما تقول مثلاً قل هو الله وحده الله الصمد وهذه مفردات صعبة كم نسبتها في القرآن؟ كم نسبتها؟ 10%؟ 20%؟ يا خلينا نفترض أن 80% من القرآن ألفاظه صعبة أين تدبرك للـ 20%؟ مع أن الواقع أن معظم القرآن
معظم القرآن سهل يمكنك أن تتدبر وأقرأ سورة البقرة واضحة جدا أقرأ سورة الفاتحة واضحة جدا أقرأ سورة الحجرات أنا والله في أحد الطلاب في الجامعة لما طلبت منهم أن يتدبر سورة الحجرات ويخرجوا ما لديهم من أفكار فيها
فهم اعترضوا طبعا أنه لا يعني شوي صعبة وكيف ونحن مش مؤهلين وكذا فهو ذهب وجاء بثلاثين بتسع وعشرين فكرة في صورة الحجرات فقط تأملها استنبط يعني تشرح لك قواعد الاجتماعية قواعد الاجتماعية كيف تدير المجتمع
كيف تدير المجتمع؟ كلام واضح في سورة البقرة ذلك الكتاب لا ريبه فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومن رزقناهم ينفقون وين الصعوبة في هذا المكان؟ شوف في سورة الحجرات إن الذين يندونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون يا أيها الذين آمنوا جاءكم فاسقاً بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم هذا مش واضح واضح وإن طائفة تاني من المؤمنين اقتلوا فأصلحوا بينهما كلام واضح إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخ
يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن يأتي كلام واضح فبالتالي إرعاب الناس وإخافتهم بأن لا نحن لسنا مؤهلين غير صحيح كثير من الآيات القرآنية واضحة والتي ليست بواضحة نلجأ فيها للعلماء وهنا الخلط أن الناس تخلط بين مفهومين بين مفهوم التدبر ومفهوم التفسير التدبر واجب للناس جميعا كل الناس يجب أن يتدبروا القرآن كلهم بحسب استطاعته ولا يوجد أحد يعجز عن ذلك
الله عز وجل قال شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس لكل الناس فكل إنسان يجب أن يأخذ حظه ونصيبه من الهداية القرآنية لا يجز أحد يحز أنا الحين ما أقولك ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم تفهمها بشكل واضح أنه والله الآن لو كان بيني وبينك خصوم أبو غاسي بشكل كبير جدا وتنازعنا واختلفنا ممكن رسالة واحدة في الجوال تغير كل المعادلة عندك وفجأة تردلي برسالة أحسن منها صحيح
فإذن القرآن يمكن تدبره هذا مفتوح للجميع أما الآيات المستشكلة فهنا نرجع إلى العلماء لأن هؤلاء الذين يعرفون سياقات القرآن والذين يعرفون مثاني القرآن والذين يعرفون محكماته ومتشابهاته والذين يعرفون القراءة اللفظية والقراءة الحالية وأسباب النزول والبيان النبوي وإلى آخره من متطلبات النظر في النص الشرعي
هذا نعم نلجأ إلى العلماء لكن إذا خلطنا بين التفسير والتدبر فهذا يعني أن كل القرآن مستشكل لا؟ القرآن معظمه واضح فيه جزء مستشكل مثل صورة الصفات لما تقرأها تشعر أن هناك كثير من الآيات مستشكلة هنا تلجأ إلى العلماء كل آية لا تعرفها تلجأ فيها إلى العلماء لكن لا يحق لنا أن نترك القرآن وأن نهجر القرآن بحجة أننا غير مؤهلين
اليوم أنت لما تتكلم مع أساتذة علم الاجتماع أو أساتذة أي حقل من حقول المعرفة الإنسانية تقول لهم هناك آيات كثيرة في تخصصكم لماذا لا تتدبرونها مثلاً في مئات الآيات في النفس الإنسانية لماذا أساتذة علم النفس لا يتدبرونها ويستنبطون منها المعارف ويشوفون تحديات النفس الإنسانية وطبائعها استثمار كبير للأفكار النفسية التي ذكرها القرآن لا لا نحن لسنا مشايخ ومن قال لك أن القرآن للمشايخ
ومن قال القرآن لم يقل لهم شيء قال هدى للناس ما قال هدى للعلماء ولا قال هدى للغويين فبالتالي أنت كأستاذ في علم النفس تستطيع أن تقرأ لكن بشرطين شرط الأول أنك حينما تتدبر
تسأل من هو أعلم منك يعني إحنا ما تصل إلى فكرة معينة جيد أنك تسأل من هو أعلم منك حتى تتأكد شيء ثاني أنه إذا استبان لك خطأ فكرتك تتراجع عنه لكن إذا كنت يعني متفرداً بذاتك لا تسمع لي أحد تستنبط بمزاجك وتمشي وتقول الناس أفكارك بدون ما تستشير إخوانك ومن هم أعلم منك هنا فيه إشكالية كبيرة في التدبر تطرفهم
أي طبعا وتذهب كل مذهب في هذا الأمر لذلك لابد من هذين الشرطين أن تسأل من هو أعلم منك حينما تستنبط ولذلك الله عز وجل أمرنا بالشورى حتى نتكامل بعقول الآخرين والشيء الثاني أنك إذا تبين لك الخطأ تتراجع إذا فعلت هذا أمورك في السليم لكن أن تهجر القرآن بحجة أنك غير مؤهل نتج عنهم هذا نتج عنهم انفصال العقل الإسلامي عن القرآن
ولذلك أنا أقول دائما أن أعظم مشروع في القرن الواحد وعشرين الآن هو مركزية القرآن كيف نجعل العقل الإسلامي يعتمد على القرآن كمصدر مركزي يعني مركزية القرآن ماذا تعني؟ تعني أن يكون القرآن هو المصدر الأول في صناعة تصوراتنا هو المركز الأول في صناعة أحكامنا هو المركز الأول في صناعة وتوجيه المعرفة الإنسانية بالنسبة لنا
حينما يكون القرآن بهذه الطريقة نكون على خير وعلى مسار سليم ولما نقول مركزية القرآن لا يعني نفي ما سواه لكنه يعني إعادة ما سواه إليه كل شيء معتبر وله قيمة لكن بشرط أن يكون متوافقاً مع القرآن
فلما نثور معاني القرآن لما نستنبط من القرآن الأسس المعرفية لجميع فروع العلوم الإنسانية والاجتماعية بعد ذلك يمكن نقول أن العقل الإسلامي يسير على ما يرام لكن أما في الوضع الحالي العقل الإسلامي في وادي والقرآن في وادي ونصنع معارف وهمية ومزيفة
لذلك أنت تشعر اليوم أن موضوع القرآن والمعرفة موضوع أكبر من أن ينكر فقط نحتاج أن نبدل نبدل النظارة التي نرى فيها القرآن وسنرى كل المعارف جاثية في كتاب الله عز وجل وعلى أفضل ما يكون لأنها مستكملة مستكملة على المستويات كلها ليس فقط الوصفي والتفسير وإنما حتى المعياري الذي ينظم جميع المعارف في إطار توجيهي
في إطار نهضة مش فقط نعرف ليجي لنعرف اليوم أقنعون في الجامعات والله يقول وظيفتنا كباحثين أننا نعرف المجتمع فقط وليس أن نقيم المجتمع طيب أوكي إذا عرفنا المجتمع من يقيم المجتمع هنا يقولك والله خل المشايخ يقيمون خل المدرمين يقيم لكن إحنا كباحثين ما نقيم المجتمع ولا نتدخل في تقييم الظواهر هذا غير صحيح غير صحيح ما رأيك بعبارة أن القرآن حمى الأوجه في هذا الرأي موجود
هذا تكلمت عنها سابقاً بس إذا كان القرآن حما الأوجه يعني تكملت الرواية التي سندت لسيدنا علي بن أبي طالب وغيره ولكن احمله على أفضلها يعني صح القرآن فيه أوجه وليس كل القرآن فيه مئات الآيات قطعية لا تحتمل أوجه إن ذلك العبارة ليست دقيقة إذا أخذناها بإطلاقها لكن يقصد أن القرآن أحياناً بعض الآيات لديها عدة أوجه فنحملها على أفضلها
يعني على أرجحها ما تدل عليه القرائن والنظائر والمحكمات القرآنية وسياق الصورة الوحدة الموضوعية للصورة هذه كلها تدلك على الأرجح الاحتمالات إذا احتملت الآيات مثلا فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتل المشركين فاقتل المشركين هذه تحتمل كل المشركين بعض المشركين مشركي قريش فقط مين لكن لما ترجع إلى سياق الآيات التي قبله والآيات التي بعدها ستفهم من المقصود
فهنا حملناها على أفضل لكن إذا كان القرآن حما الأوجه هذا كأنه ذريع إيش فائدة القرآن إذن؟ لأن كونه إذا كان حما الأوجه ذريع لترك الاستدلال به فإذا القرآن لا يمتلك خاصية الهداية وكيف يهدي للتي هي أقوم وهو حما الأوجه؟
لذلك أنا أقصد إذا حسنت النوايا عند هؤلاء فهم مخطئون وإذا لم تحسن فهو وسيلة للقرآن وإخراجه من هذا وبعضهم يستدل بالخطأ يقول لك والله أنا ممكن أخطأ يعني لأنه حمال أوجه فيقول لك أنا والله ممكن أخطأ في فهم القرآن لذلك الأفضل نتجنب أو لا نشجع الناس على تدبر القرآن هذا غير صحيح من الذي لم يخطأ
في فهم القرآن حتى الصحابة بعضهم أخطأ في فهم القرآن عدي بن حاتم في صحيح البخاري أخطأ في فهم الخيط الأبيض والخيط الأسود إلى أن جاء النبي صلى الله عليه وسلم وقال له ما المقصود وشرح له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنك العريض القفى يعني يضحك عليه أن الفهم كان خاطئ لكن النبي صلى الله عليه وسلم ما قال له لا تتدبر القرآن بعد ذلك
لا صح هل هو الفهم وبعد ذلك يمضي ويستمر ولو كان الخوف من الخطأ ذريعة لترك القرآن لتركنا جميعاً القرآن لأنه لا يجد أحد معصوم من الخطأ لا يجد أحد لديه ضمانة بأنه لا يخطأ لذلك ليس الخطأ مشكلة
وإنما الخطأ هو في ترك القرآن نفسه من يريد أن يترك القرآن لخوفه من الوقوع في الخطأ فهو يعالج الخطأ بخطأ أكبر منه الناس تخاف من التطرف أبو نهار يعني في فكرة أن الناس اللي شوية يتعمقون بزيادة ويفسرون ويحاولون يتدبرون الناس تخاف حتى على العيال أن خوفك يتطرف ولا شيء فشوية تكون حذرة معا من هالناحية فش رأيك بهذا البعد؟
لا لا اللي يريد أن يتطرف يتطرف في كل شي حتى القانون الدولي أمريكا تطرفت في فهمه غزو العراق كان نتيجة تطرف في فهم القانون الدولي كثير من النصوص القانونية يتطرفون في فهمها الحروب التي تشنها تحت ما يسمى الحرب الديمقراطية
هي تفسير خاطئ لحق الشعوب بتقرير المصير استغلال خاطئ لهذه فأمريكا تطرفت الغرب تطرف في فهم القانون الدولي فالتطرف سواء في الأقصى اليمين أو الأقصى اليسار موجود والحل ليس في ترك النص بل في معالجة هذا التطرف يعني إذا أنت تطرفت في فهم القرآن أنا إيش أسوي أقول خلاص نترك القرآن على سبيل المثال في أفهام متطرفة لا الحل هو مواجهة هذا التطرف ونفس الشيء في فكرة المتلاعبين يعني مش بس التطرف والاتجاه المقابل
يعني اليوم بعض الناس يقول أن والله إذا فتحت باب القرآن للتدبر سيدخل المتلاعبون طيب على أساس المتلاعبين هذولا يعني محتاجين إذن يعني ومحتاجين إذن من المشايخ أنهم والله إذا أدنوا لهم سيدخلون هم سيدخلون سواء وفقت ولا ما وفقت بل بالعكس إذا منعت الناس من التدبر بحجة الخوف من دخول المتلاعبين أكبر المستفيد هم هم المتلاعبون
وأكبر متضررين هم المخلصون لأن المخلص سوف يحجم عن تدبر القرآن خوفاً من هذا الأمر أما المتلاعب فسيجدها فرصة ويتمكن من نصوص القرآن ثم يأتي ويتلاعب بعقول المسلمين وأنت ترى اليوم بعض المتلاعبين الكبار المشهورين لما دخلوا في الساحة الإسلامية اكتسحوا واكتسبوا شرائح كبيرة من المسلمين عبر تلاعبهم لأن المسلمين أصبحوا في قطيعة مع القرآن نتيجة هجرة القرآن وأصبحوا في كثير من الأحيان غير عارفين وعالمين بنصوص القرآن يعني
لديهم قطيعا مع القرآن ونتج عن ذلك أنه بسهولة تلاعب بعقولهم يأتي بأي آية يتلاعب فيهم حتى أساتذة من الشريع ينجروا وراء هذا الأمر لماذا؟ لأننا معزولون عن القرآن فلما خوفنا من القرآن وهجرنا القرآن كانت النتيجة أنه سهل التلاعب في عقولنا
ولذلك انتشر اليوم المتلاعبون لماذا؟ لأنهم أدركوا حالة التصحر الموجودة في العقل الإسلامي عن القرآن واستطاعوا التلاعب لكن أكبر وسيلة لدرء المتلاعبين هو أن تشجع الشباب وتشجع المسلمين على قراءة القرآن وتدبر القرآن والمعرفة به بحيث إذا نتج وعي قرآني نتيجة هذا التدبر سيكون هذا الوعي القرآني أكبر سد منيع في وجه المتلاعبين وإلا فالمتلاعبون كانوا موجودين حتى في زمن التنزل القرآني
يعني هم ترى ما طلعوا توا الآن بعد وسائل التواصل الاجتماعي في زمن نزول القرآن كان فيه متلاعبين والقرآن حكى لنا هذا الأمر وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن ولغوا فيه يبون يتلاعبون فيه لعلكم تغلبون فأرادوا أن يتلاعبوا فيه مع ذلك القرآن ما قال لا تتدبروا بالعكس
كان يأمرهم حتى الكفار يأمرهم بتدبر القرآن أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أكفار فبالتالي أن تحذر الناس من ذهاب القرآن وتضع شروطا تعجيزية للدخول في دائرة تدبر القرآن بحجة وجود المتلاعبين فأنت تعين الشيطان
على تزيين معصية الهجر القرآن زيّنها في عقولنا الشيطان لم يكن في المدرجات حينما وقع المسلمون في فخ هجرة القرآن لا هو زيّنها لهم لا أنت مش مؤهل لا في شروط صعبة لا يمكن تخطئ يا أخي أنت أقل من أنك تتفاعل مع القرآن يعطيك أشياء يزيّنها في عقلك وفي النهاية هو مبسوط أنك أنت هجرت القرآن تحت ذرائع لا تنتهي
ليس من باب التفاؤل المتوهم لا من باب الواقع المرئي أن الآن بدأ كثير من الشباب في الرجوع إلى القرآن يعني بدأ نهر القرآن يشق طريقه في الأمة الإسلامية الآن بشكل جيد وبشكل متماسك وبشكل أصيل وهذا الأمر يعني إذا استمر هذه البذور القرآنية سوف تشجر بشكل سريع وسيرى الناس ما يبهرهم
من انعكاس القرآن على المعرفة الإنسانية لأن القرآن لو انعكس على العقل الإسلامي بشكل جيد سترى معرفة إسلامية لا يمكن تصورها وهي ستكون أكبر عنصر جادل في الحضارة الإسلامية في العصر الحالي لو تمكننا من ذلك
سيكتور أنت قاعد أقول لا أنت تدبر لكن أنت تدبر فيه شوية جهد ويعني فيه مشاقة تحاول تفهم معاني وتقعد وتركز لكن في المقابل هل في لذة بعد ما أنت تحصل شوي على بعض المعارف اللي أنت تبحث عنها في موقع التجربة يعني والله أشوف أنا شخصياً أعتقد أن يعني ممكن المتلقي الآن يستغرب لو قلت له أني شبه هجرة الكراءة
ما عاد أقرأ يعني ممكن أقرأ كتابا في الشهر كتابين في السابق كنت يوميا يعني يوم يومين أختم كتاب يوم يومين منذ أن تعرفت على القرآن ما عاد لي نفس على الكتب الأخرى لأن هذا يبهرني الكتاب يعني يبهر أجد فكرة جميلة
ثم لما أفكر فيها وأحاول أطورها أقول لا هي ينقصها شيء معين ثم أكتشف في موطن آخر يكمل هذا النقص فأجن من حالة التكامل التي أجدها في النص القرآني هذا ما وجدته في أي كتاب في حياتي كله لذلك الآن ما أريد أن أزهد في القراءة لكن الواقع أن القرآن يبهرك بحجم ما تمتد فيه يمتد معك يعني دائما كل ما أدخل معلم من العلوم سنة سنتين بعدين أمل
لأن تكرار الأفكار نفسها ما في شي جديد يعني يمكن تكون فكرة هنا فكرة هنا بس منطق الفكرة نفسها يتكرر إي إلا القرآن القرآن العكس يصيبك بالعجز
يعني كل مرة أقول خلاص أنا الفكرة هذه تمكنت منها ثم أكتشف أنه يفتح وفقاً جديداً فيها لا إله إلا الله ما تهنتي هذا الأمر كلما قطعت شوطاً أكتشف أني ما زلت في بداية الطريق يعني ظننت أني وصلت إلى عمق البحر القرآني أكتشف أني ما زلت عند الشاطئ فهذه حالة الانبهار جعلتني حتى يعني أرى عمري مجرد ثانية أقول ماذا أشتغل على ماذا يعني النموذج السياسي في القرآن أخذ مني عشر سنوات عشر سنوات وأنا إلى الآن لم أنتهي
وأردت بعده أن أنتقل للاقتصاد النموذج الاقتصادي في القرآن ثم جذبتني فكرة في القرآن أن القرآن لا يذكر الإنسان إلا على وجه الذم دائما يذم الإنسان يذم الإنسان فأنا ما فهمت شيء السالفة يعني ليش الإنسان دائما يذم في القرآن فلما دخلت اكتشفت بأن هناك نموذجا تربويا كاملا في نص القرآن
فتركت الاقتصاد واشتغلت في النموذج التربوي القرآني اللي المفروض الآن نتكلم عنه ما أدري متى بنتكلم عنه طيب فالشاهد أن لو انفتحت لك أبواب القرآن وهي تنفتح لكل من يطرق أبوابها بس بجلد لا بد أن تصبر على القرآن يعني مش معقول أنك تصبر على نيتشا وعلى هيكل وعلى فرانسيس وكياما وعلى جون السيرة ميل سنوات وبعضنا يقرأ الشاطئ مثلاً سنوات ويتخصص فيه سنوات لكن لما يأتي عند أي صور من القرآن لا يريد أن يصبر دقائق
لا لا يمكن هذا الأمر وأنا أقول لك دائما ما أبدأ بحكم طبيعتي الإنسانية أقول هذه الفكرة القرآن بيتكلم عنها بشكل قليل في هذا الموطن ثم أكتشف تتسع تتسع تتسع تتسع حتى يعني هي تكون تغريدة أخطط لها أنها تكون تغريدة ثم تكبر تصبح مقالة ثم تصبح كتابا ثم أعجز عنها أستسلم كبرت الفكرة
وأنا أذكر مثالاً صغيراً يعني في مرة أردت أن أركز في القرآن في موضوع معين في الحقل السياسي جزئية معينة في السياسة بس كنت أريد أن أقرأ القرآن كاملاً حتى أفهم تصور القرآن تجاه هذه الجزئية فركبت الطائرة قلت أنا أسافر فقط خمسة أيام أربعة أيام فقط لهذه الفكرة أريد أن أسخر عقلي تماماً لهذه الفكرة فأول ما بدأت في الطائرة فتحت المصحف فأريد أن أبدأ من البقرة قلت الفاتحة ما فيها شيء يعني خلينا نبدأ من البقرة مباشرة بدأت يا رجال أقرأ الفات
تعرف أن السفرة كلها كانت مع الفاتح والله ما استطعت أن أخرج رجعت إلى قطر ست شهور أنا في قطر ما خرجت من الفاتحة إلى أن استسلمت الفاتحة ما انتهيت منها اكتشفت لماذا هي فاتحة واكتشفت لماذا ليس هناك خاتمة الفاتحة في فاتحة بس ما في خاتمة ليش اكتشفت لماذا ولقد أتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم
لكن تقول كيف سبع المثاني الفاتحة والفاتحة جزء من القرآن هو يقول سبع من المثاني والقرآن العظيم كأنهم شيئان مختلفان لكن لما تفهم الفاتحة تفهم لماذا هذا العطف فيجنع عقلك من هذا الأمر فالشاهد أننا يجب أن نغير تصوراتنا تجاه القرآن إذا غيرناها سنجد شيئا والمحروم من حرم القرآن للأسف عندنا تقليد لسيما عند الشرعيين ساتذة الشريعة أن القرآن خليه آخر حياتك
أدخل في أصول الفقه وأدخل في علم الحديث ومصطلح الحديث وأدخل في القواعد الفقهية ومقاصد الشريعة وأدخل في اللغة بفروعها البلاغة بفروعها أيضا المعاني والبديع وكذا وأدخل في فقه اللغة والصرف والاشتقاق وكذا وأدخل في علوم القرآن بكل فروعها ثم آخر حياتك روح تدبر القرآن يعني أحيانا ممكن تدرك وأحيانا تموت قبل ذلك من الذي أقنع العقل الإسلامي أن القرآن يأتي في اللحظة الأخيرة
بدل من أن ننشأ على الأفكار القرآنية أصبحنا نأتي في اللحظة الأخيرة لحظة الوداع قبل أن نودع هذه الحياة نأتي إلى القرآن كيف إذا نجسد القرآن في واقعنا؟
ألم يأمرنا الله عز وجل أن نقرأ القرآن لنقيم الحياة على هذا القرآن ألم يأمرنا بأن نقرأ القرآن لنقيم الحياة الاجتماعية والاجتماع الإنساني على قواعد القصد كيف نأتيه في اللحظة الأخيرة أيضا لذلك نحن نرتكب خطأ كبير وأصبحنا مثلا حتى في كليات الشريعة عموما في العالم الإسلامي تجد أساتذة الشريعة لما تأتي تتناقش معه في آيات قرآنية يعني يقول لك أنا مش متخصص في القرآن روح لأساتذة التفسير
كيف يقولك أنا متخصص في علم الحديث أنا متخصص في أصول الفقه أنا متخصص في الفقه مش متخصص في القرآن عجيب كيف تكون عالم في الشريعة و أنت لست متخصصا في القرآن القرآن هو ينبوع الشريعة مثل ما يقول الشاطفي ثم جعلناك على شريعة من الأمر في التبع حيان القرآن كيف تكون أنت أستاذ في الشريعة و أنت لم تتدبر القرآن و أنت لا تعرف مفردات القرآن التأسيسية هل يعقل ذلك؟
يعني أنت لا مشكلة أن تكون متخصصا في الحديث تكون متخصصا في صول الفقه في الفقه لكن بعد أن تكون متخصصا في القرآن لذلك المفترض في كليات الشريعة في جميع العالم الإسلامي أو الجامعات الإسلامية السنة الأولى سنة تأسيس قرآني شفت ما فيه الآن في الجامعات التأسيس الوغة الإنجليزية لا لا السنة الأولى تأسيس قرآني مش هنالك جامعات إسلامية مش هنالك كليات شريعة إذن يجب أن ننطلق من أساس الشريعة وهو القرآن
في هذه السنة أتعلم على مفردات القرآن التأسيسية القرآن لديه مفردات تأسيسية شبكة مفردات يجب أن تتعلمها تتعلم صور القرآن ووحدة والموضوعات الموضوعات الأساسية الناظمة لها تتعلم نظائر القرآن تتعلم محكماته ومتشابه تتعلم سياقات القرآن الكبرى تتعلم الأفكار القرآنية الأساسية تتعلم موقف القرآن من الآخر هذا التأسيس القرآني الأساسي
لمدة سنة أو سنتين وبعدين يدخل في حقول المعرفة الأخرى
لو الأمر بيده حتى يكون مقرر قرآني كامل عن اللي طلب الجامعة كلها يتعلمون فيه أسس التصورات القرآنية في جميع فروع المعرفة الإنسانية والاجتماعية بحيث لو انطلق إلى تخصصه في علم الاجتماع في علم التربية في علم الاقتصاد في علم السياسة يكون عنده أساس قرآني يستطيع من خلاله استثماره في حق له المعرفة ويرشده ويوجهه في دراسة الموضوعات الإنسانية والاجتماعية
لكن نحن عزلنا القرآن لما جاء وقت الاستثمار يعني زرعناه ولما جاء وقت الثمر له ذهبنا عن شجرة أخرى لم نستثمر الشجرة القرآنية أنا أود يدش في موضوع التربية لأنه توا ذكرت أنت موضوع الفاتحة أثار عندي تساؤل لأن أنت وانت تتكلم عن الفاتحة كأنك أنت تشوفها بطريقة مختلفة فإحنا نقرأ الفاتحة بشكل يومي أكثر من مرة في كل صلواتنا فبالتالي يمكن
نحن نحاول أن نتدبر الفاتحة أو نقرأها بطريقة ممكن تثير عندنا معاني معينة تساعدنا في الخشوع تساعدنا في عدة أمور فأنا ما أود أن أتجاوز هذا الموضوع ودش في موضوع التربية من غير ما نعرف على الأقل آلية التدبر للفاتحة بالذات شوف هي الفكرة العامة أن نتبع ما قاله القرآن القرآن ماذا أمرنا؟ أمرنا بالتدبر التدبر ليش الكراءة؟ التدبر هو التأمل في الأشياء والتأمل له مفتاح هو السؤال لماذا؟
أنت اسأل لماذا؟ وانظر كيف تنفجر لديك نبيع القرآن لا تمضي على الآيات هكذا مضياً الفاتحة مثلاً الله عز وجل بدأ بماذا؟ الحمد لله رب العالمين لماذا قال الحمد لله ولم يقل الشكر لله؟ ما الفرق بين الحمد والشكر؟ اطرح هذا السؤال لماذا بدأ بالحمد؟ استقرأ الحمد شوف كيف استعمل القرآن الحمد في القرآن وكيف استعمل الشكر في القرآن
سترى الفرق بين التعاملين سترى أن الحمد مثلا لا يستعمل إلا بعد فعل الحمد لله الذي هدانا لهذا الحمد لله الذي صدق وعده الحمد لله الذي خلق السماوات الحمد لله الذي الحمد لله الذي الحمد لله الذي لازم يكون بعد فعل لاحظ فهنا تفهم إذن ما هو الفعل الذي جاء بالفاتحة وتطلب وجود الحمد
هنا تبدأ تشتغل أنت معاك العقلية تتدبر الحمد لله رب العالمين لماذا قال رب العالمين لم يقل إله العالمين ما الفرق بين رب وإله انظر وابحث في استعمالات رب واستعمالات إله في القرآن فكرة الاستقراء التام للمفردة القرانية ضرورية جدا وعول عليها الراغب الأسوهاني أنت ممكن ترجع للراغب الأسوهاني هذا من عباكرة التاريخ الإسلامي الراغب الأسوهاني في شرحه لمعاني القرآن
هو في كثير من الأحيان يكون دقيق جداً في تعريفه للمفردات لأنه يعتمد على الاستقراء الكلي التام فأنت أمشي في القرآن نشوف رب كيف استعمله وكيف استعمل إله وتصل إلى الفرق وترجع بعدين أنت للمفسرين حتى يحصل لك أحياناً أنت ما يستبيد لك الفرق فتنظر ماذا يقول المفسرون كي تستبيد مما قالوا لكن أنت أوشي جرب بنفسك حتى تكون لديك صلة مباشرة مع القرآن لا تنقطع صلتك المباشرة مع القرآن وانظر لماذا قال رب العالمين ما قال رب الناس
ما الفرق بين العالمين والناس؟ لماذا قال مالك يوم الدين؟ ما علاقة يوم الدين في الموضوع؟ ثم الأهم لماذا الفاتحة ليس فيها شيء منسوب إلى الله عز وجل كلها منسوبة إلى الإنسان الذي يقول الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ونضلهم كله الإنسان
هي الصورة الوحيدة في القرآن التي كلها منسوبة للإنسان لماذا؟ أنت لما تسأل لماذا تبدأ الأمور تفتح معك لماذا الله عز وجل يقول يا أيها الذين آمنوا يا أيها الناس يا أيها الذين كفروا لكنه لا يقول يا أيها الذين أسلموا اسأل لماذا ثم ابحث عن الإجابات لكن إذا كنت لا تسأل لماذا كيف تفتح معك الأفاق
لأن لماذا هو سؤال التأمل؟ حتى تأمل بشيء يجب أن أسأل عن علته عن سببه لماذا وضع بهذه الطريقة؟ نحن نؤمن أن الله عز وجل أنزل القرآن وهو كتاب محكم كتاب أحكمت آياته فبالتالي كل كلمة كل حرف وضع لقصد يجب أن نبحث إذا عوت نفسك أنك تسأل لماذا ثم تبحث في بقية القرآن بطريقة الاستقراء التام سوف تتولد معاك المعاني
هذه طريقة مبسطة يستطيع أي إنسان أي مسلم يستطيع أن يطبقها على الأقل لكي يخلق حالة من التواصل مع القرآن ثم يطور نفسه مع كتابات العلماء ومع الكراءة لعلوم القرآن وما ذكروه العلماء بشكل عام من مناهج البحث الإسلامي المعروفة لكن على الأقل لا بد أن يكون فيه صلة مباشرة أنت تقرأ القرآن يومياً لكن أنت لا تشعر بصلة معه لأنك لا تبحث فيه
أنت تقرأ بس قراءة شكلية لكن المعاني ما تبحث فيها هنا المشكلة أن القرآن ميسر للذكر أنت بس تجرب و تدخل مع القرآن و أطرح التساؤلات ثم أنظر كيف التساؤلات تقودك لأجوبة كبيرة جدا و حتى أنت لم تجد له جوابا اسأل العلماء
خليهم أيضاً يشتغلون معك في هذه الأفكار القرآنية هكذا أنت توسع القاعدة القرآنية أنا حينما أتحدث عن هذا الأمر لا أطمع أن أجعل الناس كلهم علماء لا لكن أريد أن أوسع القاعدة القرآنية في الأمة الإسلامية أما أبعدك عن القرآن تماماً هذا لا يستقيم أنت ستبقى معزولاً وتصبح هاجراً للقرآن وبالتالي لن تتطور معرفتك في القرآن
لكن تطور تعلم واسأل مع الوقت سيصبح عندك تراكم معرفة عن القرآن ستصبح لديك صلة قوية بالقرآن وبالتالي لا يسهل التلاعب بعقلك في القرآن مش كل من جاءك وطرح لك فكرة معينة أخذك ذات اليمين وذات الشمال
هذه طريقة سهلة وميسرة كل واحد يستطيع أن يتعلمها فبالتالي كسر الحاجز النفسي هو ممكن من اللي قاعد يعيقنا من أننا نتأمل أنه ترى ممكن تكون في صلة مباشرة بيننا وبين القرآن ببس أنك جرب تقرأ جرب اسأله ستشعر بمتعة عالية جداً أنت تتأمل مثلاً صورة الضحى
بس أنت خذ ورقة واكتب الأفكار التي تأتيك وأنت تقرأ صورة الضحى انظر بس حتى كيف ترتيبها كيف ترتبها بشكل عجيب شوف وأما بنعمة ربك في حدث آخر آية الناس يعتقدون مثلا نعمة ربك أنه كل شي يعني كل ما عندك يعني مال وهذا تظاهر به هذا الأمر لأن هذا من باب التحديث بالنعمة لكن ابحث ما هي نعمة الله عز وجل ابحث في القرآن وبداية ماذا وضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قال ولا سوف يعطيك
ربك فترضى أين تكلم الله عز وجل عن العطاء في القرآن إن أعطيناك الكوثر شوف أربط إن أعطيناك الكوثر بهذا تترابط معك الآيات وتتنادى فيما بينها بشكل عجيب جداً اسأل بس خذ صورة الحجرات وأكتب الأفكار التي تأتيك اليوم قبل أن تنام في الليل
أو امسك صورة الفرقان ستجد كل يوم عندك تراكم الأفكار اليوم تقرأها تكتب صفحتين مثلاً وكرة تكتب أربع صفحات وهكذا تتسع بعدين إذا وجدت فكرة ابحث عنها في مواطنة أخرى كيف عبر عنها؟ تجد عبر عنها بإشكال مختلفة بشكل يتكامل مش تكرار لا يوجد تكرار لكنه يتكامل
يوجد تكرار على طبيل التأكيد أحياناً لكن بشكل عام الأفكار القرآنية تتكامل بس مش في موطن واحد يذكر لك شيء بالفرقان يذكر لك شيء في الحجرات يذكر لك شيء في عبسة يذكر لك شيء في الضحة إلى آخره تتكامل الفكرة القرآنية شوف مثلاً في المطففين لما تقرأ ويل للمطففين من هم المطففون؟ من هو المطفف؟ المطفف كما عرفت الآية الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنهم يخسرون إذا كان له حق ينشف ريقك
إذا كان الحق عليه ما يلتزم فيه عرفت؟ يتشدد في حقه ويتساهل في حقوق الناس من هو عكس المطفف؟ لما تبحث ممكن تقول ظالم لا الظالم عكس العادل الظالم يغمض حقوق الآخرين لا ستجد في الصورة نفسها المعنى المعاكس للمطفف
فإذا كان المطفف هو الذي يستوفي حقوقه لكنه لا يرتزم بحقوق الآخرين فالله ذكر لنا الأبرار كلا نكتاب الأبرار لفعلين من هو الإنسان البر؟ الإنسان البر هو الذي يستوفي حقوق الآخرين ويغفر في حقوقه إذا لك حق علي أعطك حقك كامل مئة في المئة إذا أنت ما أعطيتني حقي كامل أنا ممكن أتجاوز وأسامحك
لذلك الله عز وجل ماذا وصف نفسه أنه هو البر الرحيم لماذا وصف الله عز وجل أنه بر لأن الله عز وجل يعطينا حقوقنا كاملة كل ما عملته من خير ستجده عند الله عز وجل لن تبخس شيئا وما يفعل من خير فلا يكفر كل شيء سيأتيك
لكن إذا قصرت في حق الله عز وجل يتجاوز ويتسامح ولذلك هو بر ولذلك تعرف لما أتكلم عن بر الوالدين لماذا قال بر الوالدين وليس العدل مع الوالدين عطوهم حقوقهم كاملة من غير ما لكن إذا غمطك هو حقوقك قصر فيه تتجاوز وتتسامح علاقتي مع والدي ليست علاقة عدل علاقة بر علاقة بر إذا هو تجاوز أنا ما أتعامل مع منطقة والله هو قصر في حقي أنا ليش أنا أطيع فيها لا أنت ما تعمل مع واحد من ربعك
هذا عن والدك الآن ومنطق التعامل مع الوالد مختلف مع الوالدين هنا أنت تشوف كيف الآيات تترابط أنت تتكلم عن الأبرار فجأة ودك للبر الرحيم في صورة أخرى فجأة ودك لبر الوالدين يترابط القرآن بشكل عجيب غريب يعني لذلك أنت فكرة أن القرآن الذين يقولون أن القرآن ليس من عند الله من عند من إذن؟ مستحيل أن يأتي كتاب بهذا التركيب المتماسك الدقيق جدا والمتكامل والمتنادي فيما بينه بهذه الطريقة
كيف ممكن نفهم الموقف القرآني من التربية وأنت أكثر مرة قلت راح نية حق هذا الموضوع فأنا أدش في هذا الموضوع الآن موقف القرآني في التربية كيف ممكن نفهمه؟ شوف القرآن اتخذ مسلكا عجيبا في موضوع التربية الإنسانية لم ينطلق مباشرة في توجيه الإنسان لا سخر عددا من الآيات فقط لشرح ما هي الطبيعة الإنسانية ما هي طبيعة النفس الإنسانية
فهو انطلق أولاً من التصور حتى تفهم أنا أحياناً كنت أتسائل أقول ما الفائدة بعض الآيات تذكر على سبيل الوصف فقط القرآن مفروض كتاب هداية فالمفروض تأتي بالآيات التي توجهنا أفعل أو لا تفعل لا ويأتي بآيات كثيرة فقط لشرح ما هي الطبيعة النفس الإنسانية
شوف جون ديوي الفلسوف الأمريكي التربوي هو مركاز الفلسفة التربوية في القرن العشرين قال أن كل فلسفة يجب أن تنطلق أصلا من فهم طبيعة النفس الإنسانية وهذا ما فعله القرآن يعني كلا أن الإنسان لا يضغى الرأاه السخنة
شوف ما حكم هو فقط يشرح لك يشرح لك طبيعة النفس الإنسانية يقولك الإنسان إذا بدأ يتصور الرعاه مش إذا استغنى إذا بدأ يتصور أنه مستغنى ترى هذا مؤشر أنه بعد شوي سيطهى ويتجاوز حدوده طبيعة الإنسان طبيعة الإنسان
مجرد ما ترى مؤشرات الاستغناء لديه تق تماما أنه على وشك الطغيان سواء على المستوى السياسي أو على المستوى التربع ممكن شخص تعطيه منصب رئيس قسم فتبدأ تحصل ليش؟ يبدأ ينقد مدير إدارته بشكل متهور يبدأ شوي يستعرض عضلاته في أحلام الموظفين خلاص خلاص واضح مجرد ما حتى لو بالعبارات
فلتات لسانه يبدأ أنه مستغن في هذا الأمر وأنه إنما أتيته على علم عندي خلاص هنا تدأ مؤشر الطغيان وهذا خرجنا منه نظرية الذراع المتطاولة من هذه الآية وحاولنا نفسر فيها ظاهرة حميدتي في السودان وظاهرة فاقنر في روسيا وظاهرة الإنكشارية في الدولة العثمانية كيف أن هذه كينات خرجت ثم لما رأى أصحابها القائمين عليها صار عندهم تصور الاستغناء طغوا
وإذا ضممنا لذلك فكرة الاستكثار الحاكم والتكاثر نموذج الاستكثار مع نموذج الاستغناء يخلق لك نظرية في فهم الذراع المتطاولة وأنا أقصد بذراع متطاولة هي الأذرع العسكرية التي تنشأ خارج المؤسسات العسكرية التقليدية بهدف تأمين السلطة من سطوة المؤسسة العسكرية التقليدية مثل ما فعل البشير لما جاء حميتي وفعل
يعني فعلت الدولة العثمانية في الانكشارية وإلى آخره تجد مؤشرات الاستغناء يعني لما اتابع حميدتي أصلا كانت مؤشرات الاستغناء واضحة عنده اتبع فاقنر كان طباخ وفجأة بدأ ينتقد وزير الدفاع وإلى آخره ظهرت مؤشرات الاستغناء مبكر من بعد 2014 لما دخل في أوكرانيا وتوسع في أفريقيا وأمريكا الجنوبية وإلى آخره صار في مؤشرات الاستغناء واضحة هذا يشرح القرآن هل عرفت؟ هذه معرفة وصفية مثلا إن الإنسان خلق حلوة
شوف هذا يعطيك معرفة ما حكم ما قالك غلط ولا صح يعطيك حقيقة حقيقة أن الإنسان أخو لك هلوع هلوع إذا مسه شر جزوعة وإذا مسه الخير منوعة هذا طبيعة النفس الإنسانية شوف القرآن يقدم لك يعني شرح كامل تشخيص القرآن لم ينطلق إلى علاج النفس الإنسانية لا انطلق أولا من مرحلة تشخيص النفس الإنسانية وهذا الفارق ولذلك كل الآيات الوصفية يجب أن ننظر لها على أنها تشخيص لنفس الإنسانية
وهذا مشكلة النظام التربوي المعاصر أنه لا يستند على فهم صحيح لطبيعة النفس الإنسانية يعني مدارسنا ونظامنا التعليمي والجامعات لا تنشغل في فهم المدرسين طبيعة النفس الإنسانية حتى يتعاملوا مع الطلاب والأطفال بمنطق سليم يعني أنت لا يمكن أن تصنع تربية سليمة إلا إذا صنعت تصور سليم عن النفس الإنسانية صحيح أم لا؟ وبالتالي ما لم ننطلق من هذا التصور السليم لن نصل إلى تربية سليمة في بحث علمية في جامعات
تبحث بشكل علمي هذا جزء من فهم الإنسان هذه كلها محاولات لفهم الطبيعة الإنسانية لكن نحن لما نقدم التربية نحن نأتي بالمدرسين ونقول لهم يجب أن تقولوا له الطلاب كذا يجب أن تقولوا كذا صح بس ما نجلس مع المدرسين ونشرح لهم طبيعة النفس الإنسانية حتى يفهموها وبالتالي يتعاملوا معها تمام لما تقول إن الإنسان خلق هلوع يجب أن تشرح لهم ما معنى الجزوع القرآن ذكر حوالي خمسة عشر تصفة
سلبية في الإنسان هلوع جزوع منوع عجول قتور قنوط ظلوم جهول خصيم فرح فخور مختال والآخر كل هذه الصفات على سبيل التشخيص يشخص النفس الإنسانية هذه الصفات الإنسان مش كلها ظاهرة بالضرورة هذه كلها فيك لا يوجد إنسان ليس فيه هذه الصفات
لكن منا من لديه ثلاث أربع صفات منا من لديه خمس ست سبع صفات ظاهرة والباقي كامل مخفي عندك موجودة لكنها مش ظاهرة مش فاعلة متى تكون فاعلة؟ لما تحتك ببيئة تفعلك صفات سلبية أخرى يعني مثلاً افترض أنا عندي مثلاً أربع صفات من هذه الصفات بس مثلاً ما عندي صفة لنفترض أني خصيم الخصيم هو الذي يجادل بالباطل
أنت عارف أنك غلط بس تدافع عن نفسك صح؟ مش في كده طبيعتك؟ تكابر أي حتى في المجالس حصلة خلاص يعرف الحقيقة بس هو قاعد يكابر عشان ما ينحرج قدام الشباب وقدام الناس في قاعد يماطل يماطل خصيم وكان الإنسان أكثر شيء إن جدل لازم يجادل يدافع عنه فأنا مثلا ما كنت أو ما كنت بخيل
فلما اختلط مع بيئة من البخلة شوي شوي أكتسب صفة البخل قاتور أصير قاتور فهكذا أنت فيصل عندك بعض الصفات السلبية وأنا عندي بعض الصفات السلبية وفلان عندي بعض الصفات السلبية وهكذا يغذي بعضنا بعض بالصفات السلبية دون أن نشعر لذلك القرآن لم يذكر الإنسان اللي على وجه الذنب لأنه يقصد بالإنسان الإنسان المتصف بهذه الصفات ولما قال الله عز وجل وخلق الإنسان ضعيفة ليش؟ ليش ضعيف الإنسان؟ لأن فيه هذه الصفات السلبية
فهذه تجعلك ضعيفاً متى تصبح قوياً؟ حينما تنتقل من نموذج الإنسان إلى نموذج الإيمان حينما تصبح الإنسان المؤمن هنا تختلف تصبح لديك مواصفات مختلفة
لذلك دائماً الله عز وجل يقول إلا الذين آمنوا إلا المصلين هذا مرحلة أخرى لذلك مشروع التربية في القرآن هو نقل الإنسان من الاتصاف بهذه الصفات السلبية إلى نموذج آخر وهو نموذج الإنسان المؤمن الذي يتصف بأبضاد هذه الصفات شفت الصفات التي ذكرتها لك قبل قليل القرآن ذكر أبضادها وهو نموذج الإنسان المؤمن فلازم نكون عارفين الصفات هذه مشروعك التربوي في المدرسة المفترض من يوم تدخل المدرسة
مشروع التعليم أنه يبدأ بتطهير النفس الإنسانية عند الطالب من هذه الصفات الخمسة عشر
واحدة واحدة وكل واحدة ذكر القرآن دوافعها النفسية وذكر تحدياته وذكر مظهراتها السلوكية كل واحدة من هذه الصفات السلبية وذكر خصائصها حتى تتعلمها وتتعرف عليها ثم بعد ذلك ذكر لك الصفة المضادة وذكر لك التحديات التي تمنع وصولك والانتقال من هذه الصفة السلبية إلى تلك الصفة الإيجابية كلها موجودة التشخيص والعلاج موجود في القرآن الذي نحتاجه ماذا؟ تجسيد هذا النموذج التربوي في المدارس
فقط أنت لو طهرتني من هذه الصفات السلبية يا أخي وماذا هذه الصفات السلبية أنا فقط لو رسخت فيني صفة واحدة من هذه الصفات الخمسة عشر الضاد يعني أقصد صفة الشكر تخيل أن تربي طالبا على صفة الشكر منذ البداية تعرف ماذا يعني الشكر الشكر هو التقدير أنت لما تشكر يعني تقدر الله عز وجل يتصف بأنه شكور ما معنى شكور معناته أنه يقدر أعمالنا
والحمد لله الذي أذهب عننا الحزن إن ربنا لغفور شكور غفور لزلاتنا شكور لأعمالنا الصالحة يعني يقدره طيب الإنسان أيضاً لما يكون مقدراً يكون شاكراً ما معنى شكر الإنسان الشكر الإنساني يعني أن تتصرف بالنعم وفقاً لإرادة المنعم الله عز وجل أعطاك نعماً صح يجب أن تتصرف بها وفقاً لإرادة المنعم وإلا كنت كفوراً أمامك مساراً إما شكر وإما كفور
فإذا أردت أن تكون شكوراً يجب أن تعمل بكل نعمة من النعم التي أنعم الله عز وجل عليك وفقاً لإرادة المنعم كما أمر الله عز وجل مثلاً الله أعطاك منصباً هذه نعمة صحيح فبالتالي أنت أمام أحد حلين إما تنظر لها كغنيمة وتوزعها على ربعك وأصحابك واللي عجزون عليك وتعينهم في مناصب وما دري إيش وهذا السائد للأسف أنت لما تتعامل مع المنصب بهذه الطريقة تصبح كفوراً
تصبح كفوراً وبعض الناس هكذا يعني أنت تقول يا أخي أنت ليش تعين فلان هذا كارثة على المجتمع يقول لك يا أخي يعني إيش سأسوي فيه عشان ما يزعل عشان ما يزعل طيب عين مدير شركاتك الخاصة يقول لابس بيجيب العيد بيخسرني طيب وحط على المجتمع ليش عادي هذه خيانة للوطن خيانة الوطن ليس فقط أن تقف مع أداءه هذا نوع من أنواع الخيانة لكن أيضاً من خيانة الوطن وهو السائد للأسف الشديد أن تعين ناس غير كفاءات فيورطوا المجتمع ويهدروا طاقات
ولذلك المنصب إما تنظر له على أنه غنيمة أو على أنه مسؤولية إذا نظرت على أنه مسؤولية سأجعل هذا المنصب وسيلة لكل خير كل مشروع في الدولة أنا يجب أن أدعمه وأسانده وكل نجاح في الدولة يجب أن أسانده وأدعمه حتى يزدهر ويكبر لأن مسؤوليتي أنا وجدت في هذا المنصب كي أدعم كل شخص يريد أن يصل إلى نجاحه كل شخص يريد أن يصل إلى نجاحه أنا مسؤول مدام أنه في حقلي
هذا مقتضى النعمة أن أكون مفتاحا للخير مغلاقا للشر لما يكون عندي ثروات وأموال يجب أن أسخرها فيما يرضي الله عز وجل كيف يعني؟ في مشاريع في أعمال خيرية وبعدين كثير من رجال الأعمال للأسف الشديد عنده تمسك هائل بأمواله
يعني بعضهم حتى كبار سن أنا ما أفهم صراحة منطق الفلسفة هذه يعني أنت تكون سبعين سنة ثمانين سنة وتمسك بأموالك وأنت عندك مئات الملايين والله رأيته ناس هكذا يعني عجيبين يفضل أن يرى أمواله أرقاما في البنوك على أن يراها سعادة في وجوه الناس على أن يراها مشاريع تنفع الناس ليش يعني؟ ليش؟ بالعكس والله غاية سعادة الإنسان أن يرى كيف أن أمواله جعلت الناس أفضل جعلت مجتمعاتنا أفضل قادت الناس لطريق الخير
ما يسوي عليك يا أخي أنت يكفيك ما يعيشك يكفيك أنك تناعم أنا ما أقول لك ما تتناعم بس في كثير من أموالنا هي مجرد أرقام في البنوك والله بعض الناس لو ينفق كل يوم مليون ريال ما خلصت فلوسه لما يموت
ومع ذلك متمسك هذا كفران لما تحبس أموالك والمال نعمة من الله عز وجل هذا كفران للنعمة أما الشكور فهو الذي ينفق هذه النعمة وفقاً لمراد الله عز وجل ولما تجي حتى عند عقلك عقلك نعمة بعض الناس عنده قدرات هائلة في العقل في التحليل والنقد وكذا شوف أين السثمرة وبعض الناس عنده فصاحة في لساني شوف أين السثمرة هكذا لما تربي الطفل تخيل من يوم أنا صغير وأعرف أن كل نعمة يجب أن أستثمرها وفقاً لطاعة الله عز وجل كيف تتغير عندي المعادلة
فقط لو رسخت فيني صفة الشكر هذا في المدارس من أول ابتدائي إلينا تخرج من الجامعة وأنت ترسخ فينا صفة الشكر خليك من الصفات الإيجابية الأخرى التي تذكرها القرآن بس خليني في الشكر الصفات السلبية أنا أعتقد يكفيني فقط فكرة المنوع الله عز وجل لما تكلم عن المناع قال مناع للخير معتد أثيم شوف العبارة دقيقة وفي موضع آخر قال مناع للخير معتد مريب الذي يمنع الخير لاحظ القرآن دائما يصفه معتدي
يعني بس يمنع الخير يمنع الخير بس هذا اعتداء على الآخر يعني أنا مثلاً عرفك أنت رايح مقبل على وظيفة وأنت مؤهل فيستشيريني شخص يقولي نايف أنا بوظف فيصل بس أنا بيأمنع عن الخير أقول لا والله ترى فيصل عنده مشاكل كذا يعني وما يصلح يمكن كذا أحاول أفتري عليك هذا اعتداء عليك
في التصوير القرآني هذا اعتداء وتؤثم عليه طبعا لذلك في القرآن لما صورة القلم لما فانطلقوا وهم يتخافتون أصحاب الجنة ألا يدخل لنا اليوم عليكم مسكين لا تدخلوا لنا حتى يمنعون الخير عن الناس بعدين لما احترقت قالوا قالوا يا ويلنا أننا كنا طاغين طاغي هو الذي يتجاوز حقه على حقوق الآخرين شفت كيف فلما تمنع الخير
ماذا يحصل؟ تعتدي على الناس بهذه الطريقة بعض الناس يعتقدون مجرد كلمة لا اليوم تجد مسؤولين تخصص الاعتداء على منع الخير
مسؤولون ليس لديهم وظيفة سوى أن يكونوا مثل العصف العجلة وإن ما شاف مشروع ماشي رح يعطله ليش؟ لأن هذا مشروع مش عندي من غير ما يحسب نفسه إيه لازم ليش؟ لو كان هذا مشروع عندي بدعمه بس مما أنه مشروع عند الآخرين عند المسؤولين الآخرين لا والله لا عطله والله ما يمشي بس هو ما يسويها بقصد أبو نهار هو يتلقى يسويها خوف يسويها ليش؟ يعني ما في حد هذا ما للخير لا لا لا كثير من الناس للأسف إذا ما كان النجاح من خلاله يقف ضده
إما أن يكون النجاح باسمي ولا أن أستقف ضده وهذا وين وين قول الله عز وجل وتعاونه على البر والتقوى بالعكس أنه إذا شفتك في مشروع ناجح يجب أن نتعاون يجب ليس يجوز يجب أن نتعاون معك إذا تمكنت من ذلك يجب أن أدعمك في هذا الأمر بينما هذا الشخص لأنه مناع ومنوع للخير في النهاية صار مثل العصاف العجلة حيثما تحركت عجلة الخير أوقفه
كما جاء في سنة نبي المهجر عند النبي عليه السلام أنه تكون مفتاح تخيل أنك تتربع على هذه الفكرة أينما وجد مشروع فيه خير تسهم في تطويره وأينما رأيت سلوكا سيا تسهم في إيقافه أنت جالس في مجلس قاعدين يغتابون شخص معين غير الموضوع غير الموضوع أنت هنا مغلاق للشر مغلاق للشر
كانوا بيكسبون سيئات من وراء هذا الأمر ويطعنون في عرض صديقك ووالآخرية بس أنت غير الموضوع مش بالضرورة تدخل معهم في نقاش يا جماعة هذه الغيبة حرام سكر الباب شفت ناس أنت تعرف ماشيين في مشروع تجاري وأنت تعرف أنهم عندهم ثغرة كبيرة جداً وراح يدخلون في ورطة كن مغلاقاً للشر قل لهم يا جماعة هذا بيوديكم كذا كذا وأخلق الباب دائماً تحرص على أنك تكون مفتاحاً للخير أو مغلاقاً تخيل أن نموذج التربة والمنظومة التعليمية عندنا تقوم على هذه الف
على فكرة أن يكون الطالب مفتاحا للخير ومغلاقا للشرط لا إذا كنت متأكدا إذا كنت تعرف أنت صاحب خبرة ولكن أنا ما عندي مشكلة بالخطأ ولأنها ما تحاول حتى أنت لحين لما تأتين وتقول لي عندي مشروع بس ناقصني الشيء فلاني وهذا الشيء عندي أنا لما أفكر بمنطق أني مفتاح للخير سأدعمك لكن لما أفكر بمنطق أنه والله إذا نجحنا ساستفيد لا هنا تتغير المعادلة تماما عند الإنسان
لذلك يجب أن تتصرف وفقاً لمنطق مفتاح للخير ومغلاق للشر هذا لو أنا التعليم الآن المفترض أنه في كل سنة يعزز هذه الفكرة بتمرين مختلفة بتدريبات مختلفة للطفل إلى أن ينشأ على هذا بشكل راسخ وواضح
وأنا أشبه النموذج التربوي بمثال ربما يبدو غريبا لكن أنا أرى هو أقرب ما يكون لتقريب صورة النموذج التربوي في القرآن لما تقرأ الآيات القرآنية التربوية يخيل إليك أن الإنسان في التصور الإسلامي لم يولد في منتصف طريق سهل يعني مثل هذه الطاولة طريق سهل لا الإنسان ولد في منتصف طريق جبلي
لا يوجد أحد ولد في قمة الجبل ولا يوجد أحد ولد في القاعة جميعنا ولدنا في منتصف هذا الطريق الجبلي والمشروع القرآني والابتلاء الإلهي للإنسان كيف تصل إلى القمة؟ أمامك خياران كل واحد فألهمها بجورها وتقواها عندك القدرة أن تصعد وعندك القدرة على أن تنزل إلى القاعة الخيار خيارك الآن الله عز وجل يقول لك شوف عندك عدوان أساسياً
كل منهما يريد إنزالك إلى القاعة أنت سوف تصعد سوف تحاول لكن أمامك عدوان الشيطان والنفس الشيطان لديه ألية واضحة شرحها القرآن مرارا وتكرارا تبدأ بالنزغ وإما ينزغنك من الشيطان ينزغهم فاستعد بالله نزغ خاطرة خاطرة كده تجي في بالك يعني لا ما فيها مشكلة عادي يسوى بعدين يزينها لك يزين لهم أعمالهم يعني افترض مثلا عندك ورث
وأختك صغيرة مثلاً تقول والله ما تدري عادي أصلاً أنا أصرف عليها نزغة أو شي إذا استعثت بالله ينتهي الأمر تقول لا لا أعطيها حقها كاملة إذا استجبت لهذا النزغ إيش يصير يتطور يصير تزيين يا أخي أصلاً أنت اللي تنفق عليها وأنت أصلاً يعني وما تودين الفلوس في النهاية أنت أخوها يعني وبالتالي الخير اللي لك الخير له وهكذا يزير لك إلى أن تحب المعصية وبعدين تنجر معصية وراء معصية معصية وراء معصية إلى أن تنزل إلى القاعة
النزول سهل النزول سهل كأي جبل تنزله النزول سهل ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا يقول حفة النار بالشهوات يعني شيء بالعكس محبب للإنسان أن ينزل وبعض الناس لديه تصورات خاطئة يقول لك والله الإنسان أموره ميسرة يعني أنه ماشي على خير أموره ماشي كويسة لا السهولة ليست معيارا للصواب والخطأ
السهولة قد تكون معياراً أنك ماشي في طريق خاطئ دليل الفعل نفسه هل هو صحة أو خطأ؟ هل أنامت لك مشروعية من الوحي على صحة الفعل أو خطأ؟ أما السهولة والعسر ليست دليلة قد يكون طريق الخير عسراً وقد يكون طريق الشر سهلاً ولذلك الله عز وجل ماذا يقول؟ وَنُيَسْرُهُ لِلْعُسْرَةِ
في ناس الله عز وجل يسرهم العسرة يجد أن طريق الخطأ ميسرا له لأنه يكون تراكمات عنده من الأخطاء فيبدأ الله عز وجل يسر له طريق المعصية وذلك يقول لك فلان أموره ميسرة لا أموره ميسرة لا يعني أنه على طريق الصحيح أحيانا تكون هذه السهولة هي سهولة النزول
الصعود صعب ولذلك كثير من الأحيان يعبر القرآن بفكرة الجهاد جاهدوا بهم لأن الجهد هو بذل المشقة الآن الذي يسقطك تماماً في القاع يعني إذا صح التعبير سقوط حر مش يعني خطوة خطوة ثلاثة أربعة وترجع بعد التقدم لا سقوط حر هو الشرك إذا وقعت في الشرك فأنت سقطت سقوطاً حراً
وهذا التعبير جاء به القرآن نفسه وَمَنْ يُشِرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّ مَخَرَّ مِنَ السَّمَاءِ شوف التعبير فَكَأَنَّ مَخَرَّ مِنَ السَّمَاءِ سقوط حر فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحي ما لك يعني مفر يعني ما في نجاة لأن الشرك نهايتك نهاية فرصتك في الحياة إلا إذا توبت إلى الله عز وجل لكن من وقع في الشرك كل ما عمله من صالحات انتهى
خلاص أنت خرجت من دائرة التنافس حتى نوضح مفهوم الشرك في الحلقة الماضية بعض الناس استفسروا إيش المقصود في الشرك إلى آخره الشرك هو أن تتخذ مع الله إله آخر من حيان يقول هذا هو ما عليه جمهور المفسرين أن الشرك هو أن تتخذ مع الله إله آخر والإله ما معنى الإله؟ الإله هو كل ما تخضع له خضوعاً مطلقاً
خضوع مطلق يعني إذا قال لك لا ترفض أمره مهما كان يخالف الوحي من خالفه أنت مسلم له وهذا قد يكون ضرورة صنع من الإله قد يكون شخص مثل النصارى لما قال له عيسى عليه السلام وقال هو القرآن وقد يكون العلماء كبراء ممن تتخذهم القرآن لماذا وصف أهل الكتاب بأنهم مشركون مع أن أهل الكتاب يدعون أنهم موحدون قال اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله
ما فيش نصارى ويهودي ركعون ويسجدون لأحبارهم ورهبانهم لكنه في نهاية الآية ماذا قال قال فسبحان الله عما يشركون ليش لأنهم نظروا لهم نظر التقديس خضوع مطلق كل ما تخضع له خضوع مطلق بعض العرب كان يقدس الجن هو قال الله عز وجل عنهم مشركون وجعلوا لله شركاء الجن أشركوا فبالتالي الشرك هو أن تتخذ مع الله إله آخر بصرف النظر كل ما تخضع له خضوع مطلق أنت وقعت في الشرك في هذا الأمر لكن مهم هنا
أنه وضح طبيعة المعصية في الإسلام لأنه يتكلم عن ذكرة الصعود والنزول في التربية أنت لما تقرأ في صورة البقرة وفي صفحة يتحدث فيها عن إن جاء علوم في الأرض خليفة هذه الصفحة تشرح لك أن مات الخطأ الإنساني كل أخطائنا لا يمكن أن تخرج عن أحد أنواع ثلاثة
إما خطأ غفلة أو خطأ ضعف أو خطأ تمرد غفلة ضعف وتمرد ما في خطأ رابح خطأ الغفلة هو خطأ الملائكة لما قال إني جاعل في الأرض خليفة قالوا تجعلوا فيها من يفسد فيها ويسوك في الدماء ماذا قال لهم الله عز وجل؟ ما رح يشرح لهم يبرر لهم وإنما قال لهم إني أعلم ما لا تعلمهم هم الآن أخطأوا في هذا الاعتراض
لأن الله عز وجل إذا أراد شيئاً لا يصح أن نسأله لا يسأل عن ما يفعل وهم يسألون الله عز وجل مقتضى العبودية أن لا نسأل الله عز وجل لماذا فعل ولماذا خلقني الله عز وجل لماذا جعلني كذا ولماذا جعلني كذا خلاص الله عز وجل خلقك بهذه الطريقة انتهى الأمر لا تسأل الله عز وجل ليس شريكاً لك
أنتم مش داخلين شركة أنت عبد لله عز وجل وبالتالي كل ما يفعله الله عز وجل يجب عليك التسليم هذا منطقة العبودية ولذلك الملائكة لما سائلت هنا الله عز وجل نبههم تنبيه بس لذلك الغفلة يكفيها التنبيه فقط أو التذكير أيوة لذلك قالوا سبحانك لا علمنا لنا إلا ما علمتنا فخلاص مباشرة اعترفوا بمجرد ما تنبهوا علموا خطأ الضعف خطأ آدم خطأ آدم عليه السلام آدم ضعفة
أمام إغراء إبليس خلاص هو ضعف أمام هذا ولذلك الله عز وجل ماذا قال وَلَكَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمٍ مِنْ قَبْلِ فَنَسِيَةٍ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا يعني ما كان يعني مقاوما لإغراء إبليس كان ضعيفا أمام هذه المقاومة وبالتالي أخطأ المشكلة الكبرى في خطأ إبليس لأن خطأ إبليس نتيجة تمرد
ومش ضعف ولا شهوة وتمرد أبا واستكبر استكبر وكان من الكافرين شوف الله عز وجل لما إبليس أبا السجود سأله قال أستكبرت أم كنت من العالين أنا كنت أسأله وقل ما الفرق بين الاستكبار والعلو المستكبر عال صح لا الاستكبار هو رفض الأمر العلو هو رفض الأمر
يعني افترض مثلا أنت تشتغل في وزارة أنت مدير إدارة وتحتك رئيس قسم فجاء الوزير قال خلي رئيس القسم يجلس قبلك فتقول لا أنا ما قبل أنا مدير إدارة هو رئيس قسم أنت هنا لست عاليا أنت ترفض الأمر ما عندك مشكلة مع الوزير أن يأمر عليك هو مديرك لكن عندك مشكلة مع الأمر أنه غلط هذا علي أساس يكون قدما عليه فأنت ترفض الأمر ولا ترفض الأمر لما ترفض الأمر
أنت هنا دخلت في مرحلة العلوة ذلك سليمان ماذا قال لأهل اليمن لما استدعاهم قال ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين يعني لا تتفكروا نفسكم أعلى مني مقاما وأنه أنا ما يحق لي أمر عليكم لا ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين يعني خاضعين لي مسلمين لي
فلما سأل إبليس أستكبرت أم كنت من العالين إبليس ما كان عالي قال إيش قال أنا خير من لا مشكلتي مع الأمر أنا ما عندي مشكلة أن الله يأمرني لكن آدم لماذا أسجد لآدم أنا خير من خلقتني من نار و خلقته من طين وبالتالي أنا أعلم من هنا المشكلة لذلك القرآن ماذا أراد بهذه القصة كلها أن يبين للبشرية أن كل أخطائكم لا تتجاوز هذه الأمور الثلاثة
إما خطأ غفلة وحلها بالعلم مثل ما حلها مع الملائكة أو خطأ الضعف وحله بالتوبة فتلقى آدم من ربي كلمات فتاب عليه أو خطأ التمرد وهذا الفسق وهذا الفسق بوابة الشرك للأسف كثير من المسلمين يقعون في خطأ إبليس خطأ آدم هذه معصية
شوف الله عز وجل كان دقيقة في القرآن ماذا يعبر الجملة دقيقة لما جاء عند إبليس قال ففسق عن أمر ربه لما جاء عند آدم قال وعصى آدم ربه فغوه وعصى ما قال ففسق لأن الفسق نتيجة تمرد لا أنا أعصي نتيجة تمرد وهذه مشكلتنا مشكلتنا شوف الإنسان عادة هو يعصي نتيجة جهل وشهوة
يعني مثلاً والله في صفقة تجارية قالوا لي حرام بس أنا المربح فيها عالي وربحت ودخلت بعدين ندمت هنا ما في مشكلة يتوب ويشعر بالدم ويقولك الله يغفر لنا أو لا أو يشرب خمر مثلاً يقولك إن شاء الله عز وجل يتوب علي هذا دم نتيجة شهوة لكن في ناس يتمادون على هذا الأمر يقولك أصلاً الخمر مش حرام بشكل واضح في القرآن ما في دليل واضح في القرآن على أن الخمر حرام
أصلاً الربع ليش حرام؟ أنا انتفع والبنكي انتفع وكلنا ما انتفعين ليش حرام أصلاً؟ ها شوف انتقلنا من مسألة أن أنا مذنب وأخطأت وأنا سأحتاج إلى التوبة إلى لا أصلاً الشرع عن المعصية يحلل المعصية هكذا الإنسان الإنسان إذا فعل معصية يشعر بتأنيب ضمير فماذا يفعل حتى يتخلص من تأنيب الضمير؟ يذهب ويشرع عن المعصية
مثل ما فعل إبليس شرع عن معصيته قال لا يعني جاب لك دليل منطقي قال أنا أفضل منه هذا هو الإشكالية لذلك الإنسان لما يجنح إلى هذه الطريقة هنا يدخل في بوابة الشرك انتقلنا من المعصية الطبيعية إلى معصية التمرد اللي هي معصية إبليس ففتالي فيه فرق بين معصية آدم ومعصية إبليس معصية آدم نتيجة ضعف وهذا الخطأ العام عند البشرية ولذلك الله عزيزيه لما جاء بنموذج آدم ونموذج إبليس حتى يبين لنا أن أخطاء آدم لا مشكلة كل البشر سيقعون في هذه الأخطاء
كل البشر والحل سهل التوبة انتهينا إنما التوبة على الله الذين يعملون السوء بجهالة يعني بطيش ثم يتوبون من قريب خلاص وفعلها وتعب ورجع انتهينا لكن خطأ التمرد هو المشكلة تشوف أنت الآن مثلاً لما صار طوفان الأقصى كثير من الناس والله يقول لك يا أخي إحنا ما نقدر نسوي شي ما نقدر كل ما يشوف المجازر يشعر بتأنيب ضمير يشعر بتأنيب ضمير مبنية
بعدين إيش يشوي؟ حتى يتخلص من تأنيب الضمير يذهب ويشرع عن خدلانه شنو؟ يقول كاسر أنه ما أخطأه
أصلاً ليش يعني حررون بلادهم وإسرائيل دولة قوية لا يمكن مواجهتها هم جابوا المشاكل حق نفسهم هم جابوا المشاكل وكانوا قاعدين راضين أوكي في حصار وفي كده أوكي في تعذيب أوكي في قتل يومي بس قليل واحد اثنين هو ما عنده مشكلة بالقتل البطيء عنده مشكلة بس القتل إذا كان دفع واحد ولا عادل لو أنت لو تعدل اللي يقتلون كل يوم شوف الآن في الضفة الغربية كل يوم يقتلون من بدأت عملية السورة الحديدية هذه
وهم يقتلون عادي ترى ما حد يتكلم ثلاثة أربعة خمسة ما في مشكلة المهم لا تقتلهم دفعة واحدة و بعدين كذا تجرح مشاعري لكن تدريجيا نقتلهم ما في مشكلة هذا عند بعض الناس كذا تصورهم
فالشاهدة إيش حتى يعطيك تبريرات كثيرة ليش يواجهونهم ليش إسرائيل دولة نووية إسرائيل يدعمها الغرب إسرائيل كذا وهذا على فكرة بناء على هذا المنطق أنت يجب أن تسمح لمحتله بلدك لأن إذا جاءت إسرائيل وتحتل بلدك يجب أن لا تقومها لأنها قوة منك وستبيد وستفعل فيك ما فعلت في غزة نفس المنطق نفس المنطق وبالتالي يجب عليك أن تقبل فهنا انتقلنا من معصية الضعف إلى معصية التمرد
أكبر خطأ يقع فيه المسلم حينما ينتقل فيه إبليس من الخطأ العفوي إلى الخطأ الفسق لنتيجة التمرد هذا هنا أنت تصبح في مشكلة الفسق وهذا يجرك تدريجيا إلى حالة الشرك الله إذا فعلت المعصية يجب مباشرة أن تذكر إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا
شوف الذين اتقوا إذا مسهم يعني متقي ويمس الشيطان ما في عصمة بس في الإسلام لا يوجد عصمة فإذا هم مبصرون تمام؟ خلينا نرجع لنموذج الجبل فإن الإنسان يرد يرد طبعاً بس إذا دخلت مرحلة الفسق ومرحلة الشرك هذا يردك بسرعة إلى القاع فمشروع التربية القرآني الذي ينبغي أن تستند إليه المنظومة التعليمية في حصرنا الحالي أو على الأقل في دول العالم الإسلامي هي كيفية إعانة الطالب
والشاب ليرتقي من منتصف الجبل الذي ولد فيه إلى القمة طبعا البقاء في القمة لا يعني انتهاء العمل لا البقاء في القمة له شروط
القمة لها شروط يجب أن تعمل بها إلى أن تبقى نحن نتكلم عن القمة الآن بس نحن نتكلم عن القمة مجاساً بس هي القمة اللي قاعد نحاول أفهمها منك أنه هي الجنة أنه أنت يعني توصل لا لا نفس المطمئنة يعني نفس تصل إلى راحة نفس يعني مرتاح ومطمئنة ويسهل عليها الطاعة حلو منك فرقت فأنا عبارة أنه توصل للقمة لا لا هذا بعد الموت ما فيه جنة في الدنيا بس أنا أقصد أنا أقصد أنه أنت توصل أنه تسلك هذا الطريج أنه أنت تقدر تموت وأنت لا لا أنت الإنسان لما يعتاد على الطاعة
ويعتاد على تطبيع إبليس وقمعه ويعتاد على قمع نفسه لأمارة بالسوء بعد فترة يشعر براحة وطمأنينة مع الطاحة خلاص اعتادت نفسه النفس ترى هي فترة تدريب فترة تدريب كلما عودتها اعتادت
مثل ما تشوف أنت صار في أشياء كثيرة حتى في الرجيم الناس كيف سبوعين ثلاثة تتعود على نظام غذاء معين أمورك تمسلك تمشي فيه كل شيء يعني فترة معينة ثم تعتاد النفس الإنسانية فحينما تعتاد على الطاعة تعتاد على الطاعة تعتاد تصبح نفسك مطمئنة ماشية بشكل كويس بس هذا أيضا له شروط في الاستمرار في هذه الحالة من الطمئنينة وأنت هكذا تبقى مجاهدا إلى أن يعني توفقك الله عز وجل فهي عملية مستمرة عملية التربية
فالشاهد أن المدرس في العملية التعليمية حينما يدرك أنه هو في إطار نقل الطالب من هذه المرحلة مرحلة الانتصاف إلى مرحلة القمة سيتلدذ بهذا المشروع لأنه يكتسب أجر هذا الطالب لما يرتقي معه إلى القمة طيب ونهار لو كانت عندنا مدرسة اليوم تطبق النظام التربوي القرآني مقارنة بالنظام التقليدي الحالي لأنه مثلاً قلت لو نعلمه شيء واحد نعلمه مثلاً أنه كيف يكون شكور
ونقارن اليوم الأطفال في المدرسة يعلمونهم شون يتشكرون من الناس شون يقدرون الناس إذا حد سوالك شي زين تقدره لكن مختلف تماما عن الصفة ولا الفكرة اللي أنت قلتها فطيب إذا خذينا هذا المسلك وعلمنا الطفل أكثر من مفهوم قرآني شون يقوم نفسه
مقابل المفاهم اللي موجودة الحين اللي تبدو أيضاً جيدة يعني الناس اليوم تدش المدرسة ما تشوف أنك يعلمون الطلبة شيء سلبي تحس أنك يعلمون الطلبة خاصة للصغار أشياء إجابة شون يكون شخص جيد شون هو يتأسى في شلون هو يشكر اليمة يعني إلى حد ما في صفات جيدة موجودة مقارنة مع الصفات القرآنية أو تعليم الأطفال بهذا الشكل كيف ممكن تخيل شكل الطفل لو تعلم بالشكل اللي أنت قلته
لا لا سيكون مختلفاً تماماً أنا مقدر هذا الأمر الذي ذكرته من الإيجابيات الموجودة لكن لا يمكن مقارنة النموذج التربوي والقرآني لو جسده على الأرض مع النماذج المعاصرة مهما بلغت شوف لو افترضنا أن طالباً فعلاً دخل إلى مدرسة تجسد نموذج التربوي والقرآني كما هو سيخرج لك طالب وهو حر في عقله
حر في عقله لأن الإسلام يمنع تقديس الأشخاص الناس عادة إذا أحبوا الأشخاص خلعوا عليهم الصفات العظيمة وقدسوهم وكانت لهم هالة القرآن يرفض ذلك القرآن يأمر العقل الإسلامي بأن يدور مع الدليل حيث دار قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا العقل الإنساني في الغالب يمير لتقديس الجماهير يمير لعبادة الأغلبية القرآن لا يأبه بالأغلبيات
ولا يقدسه إن تطع أكثر من في الأرض يظلوك عن سبيل الله نعم أحترم الأغلبية أحترم الجماهير أحترم مشاعرهم وأقدرهم لكني لا أقدسهم ولا أخضع لرغباتهم أنا أدور مع الدليل حيث دار
بل أكثر من ذلك أن الإسلام يحرر العقل الإنساني من تحيزاته وأهوائه حتى أهوائك يعني يحرك من ذاتك الله عز وجل يقول يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقصد شهداء لله ولو على أنفسكم لو كان الحق على نفسك يجب أن تعترف به يجب أن تكرر أنا أناقشك ثم اكتشفت أني أنا مخطأ يجب أن أكرر وأعترف فأنا متحرر حتى من ذاتي فالموضوعية في أجل صوريها فالعقل حتى لو كنت لا تعلم
لو كان العقل لا يعلم ماذا يأمره القرآن؟ يأمره بالتوقف ولا تقف ما ليس لك به هذا تخيل طالب يتخرج بهذه العقلية حر في عقله لا يخضع لأحد لا يسلم لأحد يحترم الناس ويقدرهم لكنه لا يسلم لأحد إلا إذا كان معه دليل ما رأيك بهذا العقل؟ كيف سيكون؟ هذا على المستوى العقلي تعال على المستوى النفسي يكون صلبا في نفسه يكون مطمئنا في نفسه ثابت الجأش لماذا؟ لأن الله عز وجل يأمره بأن لا يخشى إلا الله
يأمر الإنسان أن لا يخشى إلى الله يأمره بأن لا يرجو إلى الله الناس عندهم خيرات لكن لا أتعلق بها الناس عندهم قدرات لكن لا أخشى منها إذا جاءتني مصيبة لا أجزع إذا جاءني خير لا أطمع وأمنع هكذا طبيعة النفس الإنسانية في القرآن
يورثك الشجاعة التوحيد يورث الإنسان الشجاعة والشرك يورث الإنسان المذلة في آية عجيبة تشرح هذه الصورة الله عز وجل يقول سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب ليش؟ بما أشركوا بالله شوف يعني كأن الباء هنا سببية يعني شركهم بالله سيكون سببا في إرعابهم كأن الشرك يخلق لك أرضية ويجعلك مهيئا للخوف أشعر أي لذلك التوحيد يورث الشجاعة أنت شوف اليوم المقاتلين في غزة
الشجاعة التي جاءوا بها من أين؟ هذا شجاعة التوحيد هو يدرك أن ما أصابه لم يكن ليخطأ وما أخطأه لم يكن ليصيبه فمما يخشى لذلك تجد أنت ممكن مجموعة من الجنود الإسرائيليين تكنولوجيا تقف في صفهم وكل التقدم يقف في صفهم في حين الجندي في كتائب القسام أو في سرايا القدس لا يملك واحد من مئة مما يمتلك هؤلاء لكن شجاعته وثباته النفسي يجعلهم يهربون مع كل تكنولوجيا عندهم يهربون
ورأينا مشاهد كثيرة في هذا الأمر فالإنسان يكون مطمئنا في نفسه لو ربينا الطالب على التصور التربوي القرآني للنفس الإنسانية سيخرج صلبا في نفسه مطمئنا في نفسه هذا على مستوى الحوار مع الآخرين كيف الآن يربون على الحوار والحوار وأنه يجب أن نتحاور مع القرآن يقول وجادلهم بالتي هي أحسن لا تتحاور مع الآخرين إلا بالتي هي أحسن شوف يعني إذا عندك طريقة حسنة وطريقة أحسن لا الأسلوب الأحسن
ليش؟ لأن الحوار يحصل فيه نزاعات واختلافات فكلما تلطفت أكثر في القول كلما كان ذلك أدعى لي قبل رأيك فيأمرك بالأحسنية تخيل أن الطالب لا يتحاور مع الآخرين لا بالأحسن في عموم الكلام يأمرك بأن لا تقول إلا القول الحسن للناس الناس لا يسمعون منك إلا الكلام الطيب وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا هكذا يتخرج الطالب لا يقول للناس إلا الحسن على مستوى التاريخ التاريخ هو الماضي الله عز وجل يخبرنا أننا لسنا مسؤولين عن ذنوب التاريخ
الله عز وجل يقول تلك أمة قد خالت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون أنت لست حفياً بذنوب الماضي المسلم ليس مسؤولاً عن ذنوب التاريخ لكن مع ذلك يأمره بالاعتبار والاستفادة من الماضي فاعتبروا يا أولي الأبصار فنقرأ التاريخ بمنطقة هذه الثنائية التجاوز لكل الأخطاء والاعتبار والاستفادة مما ينبغي الاستفادة منه
هكذا نكون لا نؤثر لماضينا وفي نفس الوقت نستفيد منه لمستقبلنا على مستوى التضحية في التعامل مع الآخرين الله عز وجل يأمرنا بالتضحية ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ينشأ الطالب على فكرة التضحية على فكرة الإيثار بدل التقوقع حول مصالحها الخاصة على مستوى التعامل مع الأعداء
هو أقرب للتقوى يتخرج الطالب وهو يتعامل مع أعدائه بإنصاف إذا رأى ميزة في عدوه سيقول إذا أخطأ في حق عدوه سيقول لأن القرآن أمرني بأن أنصف مع أعدائه تعرف هذه الآية نزلت في من؟ في مشركي قريش
أسوأ أعداء في التاريخ الإسلامي يأمرنا بأن نعدل معه إذا كان يعني ديفيد هيوم يقول أن الإنسان نادر جدا أن ينصف مع أعدائه هذا الأعداء الطبيعيين فما بالك أشد الأعداء يأمرنا القرآن بأن نكون يعني منصفين معه وفي مع شركائه لا يخون ولا يغدر لأن الله عز وجل أمره بالإفاء بالعهد على مستوى صيانة أعراض الناس لا يرضى بالغيبة
لا يرضى بالنميمة لا يرضى بالتجسس هذه كلها صيانة اللي أعرض الناس تخيل أن الطالب يتخرج بهذه المستويات على مستوى الإنفاق لا يشرف لا يتباهى أمام الناس كلوا واشربوا ولا تشرفوا معتدل في إنفاقهم على مستوى العلاقة مع المستضعفين في المجتمع لا يقتصر علاقاته دائما مع الطبقة النخبوية والنخب الغنية لا بعض الناس لما يجيك عند الزكاة يقول يا أخي شوف فقراء وأعطيهم يقولك والله ما عرف فقراء كيف ما تعرف فقراء
إيش هذه الحياة اللي أنت عايشها؟ ما لك علاقة بمستضعفين الأرض؟ مع أن القرآن دائما يربط كأنه يجعلها مقياس علاقتك بالله تحددها علاقتك بالمستضعفين
كلما قلت علاقتك بالمستضعفين قلت علاقتك بالله عز وجل وذلك تستغرب حضور اليتيم دائما اليتيم حاضر الفقراء حاضر اليتيم لأن هذولا ما أحد يبالي بهم فهو يريد أن يربطك بهم دائما يربطك بهم دائما على مستوى التعامل مع الوالدي بار بأهلي الله عز وجل أمره وأخفض لهم جناح الدل أنه يتذلل لوالدي
على مستوى العلاقة مع الزوجة لو حصل انفصال لقدر الله ولا تنسوا الفطل بينكم تفعل الذاكرة الإيجابية بينكم وهذا في كل انفصال يعني في ثقافة الانفصال إذا انفصلت أنا ويك شركاء في التجارة
انفصلنا ماذا يحصل ولا تنسوا الفضل بينكم في ذاكرة إيجابية بيننا يجب أن نفعلها وقت الانفصال الناس اليوم معتادة على ماذا إذا اختلفنا أتذكر فقط مواقفك السلبية صحيح ترى سوى كذا في الموقف فلاني حتى الأشياء التي كانت تحتمل أقول لا ترى كان يقصد فيها شيء ثاني ويبدأ الشيطان يزيل لي كل أعمالك السيئة في حين القرآن يرفض ذلك ويقول لا يجب أن تفعل الذاكرة الإيجابية
كل ما فعلناه من فضل بيننا استحضره في هذه اللحظة في لحظة الانفصال سواء شراكات تجارة في الزواج في أي شراكة من الشراكات الانفصال له ثقافة في الإسلام
له ثقافة مثل الاتصال ما له ثقافة اتصال والانفصال له فلسفة يجب أن نتعلمه مثل المواجهة والعراض أيضا لها فلسفة يجب أن نتعلمه فالشاهد أنه يتخرج لك عندك طالب وهو حر في عقله ثابت في نفسه بار بأهله ووالده ناصح لمجتمعه منصف لأعدائه وفيه مع شركائه معين للمستضعفين صائن لأعراض الناس ماذا تريد أكثر من ذلك
لا تضربوا للقرآن الأمثال لا تضربوا للنماذج التربوية الأخرى أن تخرج لطالب بنصف هذه المواصفات اليوم الطلبة يتخرجون خاصة صغر من المدارس حساسين زيادة عن النزوم خاصة الجيل هذا هذه الهشاشة النفسية هذا نتيجة عدم وجود الصلابة النفسية التي يرسخها القرآن لأن هذا الآن لو طبقنا هذه المواصفات أو هذه المخرجات لو رأيناها في الإنسان ماذا سيصبح؟ سيصبح أن القرآن الذي نجده نصاً متلواً
في المصحف سيتحول إلى نص مرئي نراه بأيوننا حتى التوكل مفهوم التوكل يخافون من المستقبل يخافون من الآية أيوة لما أنت تتوكل فهو حسب وخلاص انتهت القضية فالله عز وجل يتولى شأنك في المستقبل هكذا لو جسد الطالب هذه الخصائص سيتحول إلى قرآن مرئي
نراه بأعيننا لأنه يجسد الأخلاق القرآني كما قالت عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن يعني يجسد الأخلاق القرآنية وهذا الذي يحقق المناعة الحقيقية المناعة الشاملة وهذا من فوارق النموذج القرآني التربوي عن النموذج العاجل بمعنى إيش؟ إذا خرج الطالب بهذه المخرجات بهذه المواصفات ستصبح لديه مناعة شاملة نحن اليوم نهتم بالمناعة بس المناعة الجسدية وذلك نشتغل بالتطعيمات وهو إلى آخره لحصيانة الإنسان وهذا جيد لكن أين المناعة النفسية؟
ما هو النظام الذي يقدم لي مناعة نفسية القرآن يقدم لنا مناعة نفسية لما يعطينا التوكل لما يعطينا الصفات التي ذكرتها سابقا لما يجعلك شكورا لما يجعلك مخبتا والمخبت لازم نفهم ما هو المخبت في القرآن كل هذه الصفات تخلق لي مناعة نفسية
لم يجعني لا أخشى إلا الله لا أرجو إلا الله هذا يخلق لي مناعة نفسية ثم أيضا يعطيني مناعة عقلية يرفض التقليد يرفض ثقافة القطيع يرفض يرفض هذه الأمور كلها ويربطني بالأدلة مما يورث لي مناعة عقلية فهكذا نموذج التربي والقرآني يمنح مناعة شاملة مناعة على المستوى العقلي ومناعة على المستوى النفسي والنفس هي الأساس في هذه الأمور كلها
طيب المواد اللي موجودة في المدرسة مواد موجودة لازم يتعلم الطفل يتعلم اللغة يتعلم الرياضيات يتعلم الكيميا هذه المواد وين ما وقعها من النموذج هل نحن بس نتعلم القرآن وبس خلاص؟ لا لا لا أنا أتكلم عن المستوى التربي وليس عن المستوى المعرفي المعرفي أنت تقدم له كل فيه كل ما هو موجود لكن أنا أتكلم أين البعد التربوي فالبعد التربوي أيضا مسؤول عنها المدرسة طبعا لا دمود أن تكون مسؤول عنه لأن أنت تقضي نصف عمرك فيها
فالموضوع التربوي مو بس مقتصر على الأهل يعني بالنهاية الناس تقول أهلهم اللي ربوا لا لا لا حين نتكلم الآن المدرسة هي معنية بأمرين معنية بالمعرفة والتعليم وهذا هي اللي تقوم بها أنا ما يحتاج أني أشرح لها لأنهم كلهم يكونوا ويتنافسون على هذا الأمر أنا أتكلم عن المجال الآخر المغيب وهو التربية
التربية موجودة على هامش الأمر وأنا أتكلم أنه ماذا لو طبقنا نموذج التربة والقرآني كيف سيكون الإنسان؟ فتتبقى كأصل أنه يكون أنه هو يكون الأساس الذي ننشأ عليه لأنه نحن نريد إنساناً قائماً على النموذج التربة والقرآني لأنه إذا أنشأت هذا الإنسان ستعيش في حالة مستقرة في مجتمعك طيب ونهار إذا بنقول النظام التعليمي التقليدي إذا مقاعد يعطيناه للنبي شو نواجب نحن كأولياء أمور وكأخوان نبي أن نحن
نعطي المساحة القرآنية لأطفالنا وأبنائنا لكن غير متوفرة في النظام التعليمي فشو اللي علينا حين عمليا؟ وأنت كولي أمر أنت مسؤول عن ابنك قبل المدرسة أن تكون مسؤول عنه يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا يقول؟ يقول كلكم رعان وكلكم مسؤول عن رعياتك أنت واجبك الآن
كولي أمر أن تتمثل النظام التربوي القرآني بمعنى الصفات التي ذكرناها قبل قليل الصفات الإيجابية تسعى لتجسيدها في ذاتك وتتعلمها صفة صفة وتتخلص من الصفات السلبية التي ذكرها القرآن حتى تنتقل من نموذج الإنسان إلى نموذج الإيمان ثم بعد ذلك تنقل هذه المنظومة التربوية لأبنائك فإذا حصل نقص
في العمل التربوي في المدارس للابن وحصل خلل المفترض أن أولياء الأمور هم يقومون بهذا الأمر هم يقومون بإكمال هذا الأمر لكن الإشكالية اليوم أن أولياء الأمور مشغولون بتأمين الأرزاق أكثر من انشغالهم بتأمين الأخلاق لأبنائهم يعني هو أهم شيء اليوم عنده أن يرسل أبناء لأرقى المدارس الأجنبية ويتفاخر في ذلك ابني في المدرسة الفلانية وابني في المدرسة الفلانية
طيب تسأله طيب ماذا عن الوضع التربوي لابنك؟ ماذا عن الوضع الأخلاقي في المدرسة؟ يقول لك مش مشكلة هذا لما يكبر يحلها الحلال لكن الآن على الأقل يعني عنده لغة انجليزية يتعلم ما ادري ايش ويتعلم ما ادري ايش ثم لما يكبر الابن ويرى الأب أنه يقصر في مسؤولياته يرى أن الابن يقصر في مسؤولياته يهم الواجبات والديه يهم الواجبات أسرته بعيد عن أخوته متمحور حول ذاته ومصالحه الفردية هنا يبدأ الأب
يشعر بالندم ويتذمر ويشتكي عن أحوال أبنائه في كل مجلس يذهب يتكلم عن أن أبنائه لم يكونوا كما يتوقع هذا شيء طبيعي أنت ماذا زرعت؟ لن تحصد شيئا خلاف ما زرعت أنت لا يمكن تزرع نخلة ثم تنتظر منها تفاحا لا إذا أردت تفاحا فازرع شجرة تفاح لكن لا يمكن أن تزرع تربية غير صحيحة وتنتظر في النهاية لما يكبر يكون عنده تربية صحية
لذلك الآن اشتغل في عنصر التربية هذا الذي سيعمر إذا خرج الأبن ناقص معلومات أمرها هين هين ناقص معلومات يعوضها في أي لحظة من لحظات عمره حتى الآن في الانترنت ممكن أن يعوض أي نقص في أي مجال من المجالات المعرفة يمكن أن تعوضه بالدورات وغيرها لكن المشكلة إذا خرجت ناقص تربية
وأنا دائماً أقول أخرجني ناقص معلومات ولا تخرجني ناقص تربية لو خرجت ناقص معلومات يمكن أن تعوض نفسي بأي طريقة من الطرق وأتعلم ما ناقصني في صغري لكن لو خرجت ناقص تربية سأربك المجتمع كاملاً فبالتالي نقدر نقول أن التربية هي الجوهر هذه واضحة بالنسبة لنا لكن إذا ردنا أن نفكك
النظام التربوي أو النظام التعليمي اللي موجود كيف ممكن نفككه ناخذه بطريقة عملية خلينا نقول الفرق بين النظام اللي انت قاعد تحاول تشرحه أو نوصل له وبين النظام الحالي كيف ممكن نفككه
شوف هو أنا ما أحاول أن أنكر الجهود التربوية القائمة في المدارس في نظام التعليم العام أكيد هناك جهود تربوية كثيرة وكبيرة جدا لكن ليست هي في الصورة التي نأمل إليها والخلل كبير جدا وليس صغيرا أنا بالنسبة لي لو تسألني أنا أشوف الإشكالية الأساسية لما أتأمل منظومة التعليم أجد أنه يرتكز على فكرة الذكاء
الذكاء فمن صغر الطالب إلى أن يكبر وهو يعبأ معلومات ويعلم مهارات التفكير بأنماط التفكير المختلفة على المستوى يعني المهارات العقلية كلها التحليل والتفسير والناقد والمقارنة إلى آخرين
في حين ركيزة التعليم في التصور الإسلامي ليست الذكاء الرشد الرشد ما الفرق بين الذكاء والرشد الذكاء هو القدرات الواسعة العقلية لما تكون عندك قدرات عقلية واسعة في التحليل والنقد والآخرية هذا ذكاء وإذا كان الذكاء هو القدرات الواسعة فإن الرشد هو حسن التصرف في هذه القدرات فالإسلام هو لا ينفي الذكاء لكن يريد الذكاء مع حسن التصرف في هذا الذكاء
لأن هكذا أنت لما تقرأ كلمة الرشد في الخطاب الكرآني تجد أنه مرتبطة بحسن تصرف فإن آنستم منهم رشد اليتامة فاتفعوا إليهم أموالهم يعني إذا شفت اليتيم بدأ يحسن تصرف في أمواله عطى فلوسه فالنظام التعليمي في الإسلام يقوم على الرشد مركزية الرشد كيف أطور قدراتك العقلية كيف أطور قدراتك العلمية لكن في نفس الوقت كيف أطور وعيك بهذه القدرات
وليس التركيز فقط أني أحشوك أحشوك معلومات منذ الابتدائية إلى الجامعة وأنا فقط تعبئة معلومات كأنك جهاز آلي ثم بعد ذلك لا أعرف ماذا تفعل الذكاء وحده لا يكفي الذكاء مجرد وسيلة من الوسائل يمكن أن تستخدمه بشكل سيء ويمكن أن تستخدمه بشكل جيد ولذلك القرآن لا يثني عليه لا توجد آية واحدة تثني على الذكاء
لماذا؟ لأن الذكاء وسيلة والقرآن لا يثني على الوسائل إلا باعتبار إيصالها للغايات النبيلة اللي هي الرشد الأساسية أي يعني إذا شوف مثلا العصر الحالي هو عصر تعلق بالوسائل وليس تعلق بالغايات مثلا الحرية هي وسيلة صارت غاية العلم وسيلة صار غاية الذكاء وسيلة صار غاية فالإسلام لا هو لا يثني على الوسائل أبدا إلا إذا أوصلت إلى الغايات النبيلة
وبالتالي أنت ممكن تكون ذكيا جدا لكنك لست راشدا ممكن تكون ذكيا جدا وسفيا في نفس الوقت يعني ممكن تكون عبقري لكن سفي يعني مثلا أنت ممكن على ذكائك الحاد تكون شخص عنصري
صح ما في مثلا عالم فيزياء كبير جدا لكنه عنصري عالم طب كبير جدا لكنه ينزل مظاهرات ويطالب السماح للأطفال بتغيير جنسهم ليس ذلك موجودا أو صهيوني مثلا أو صهيوني مثلا أو أي شيء من هذا أو يزدري النساء لا علاقة بين الدكاء والرشد وهذه مشكلة المنظومة التعليمية المعاصرة أنها تعتقد أن الدكاء كافية
وأن الذكاء كاف وبالتالي هي تركز على الذكاء نعم فيه شيء تربوي لكن التركيز الأكبر على الذكاء صحيح البوابة للوصول إلى المدارس هذه هو الذكاء الذكاء كل التركيز على الذكاء في غالبه ولذلك المطلوب أن تخرج طالبا ذكيا في حين في التصور الإسلامي المطلوب أن تخرج طالبا راشدا
والرجد لا ينفي الذكاء لكنه يطلب أن يكون الذكاء جزء من عملية أكبر بمعنى أن يحسن التصرف في هذا الذكاء لذلك يجب أن تنتقل العملية التعليمية اليوم من محورية الذكاء إلى محورية الرجد حتى يكون العمل مستقيماً وأنت إذا لاحظت في صورة الروم عندما تكلم عن الحضارة البيزنطية
جاء بآية واحدة فقط لكنها ضربت الحضارة البيزنطية في العمق قال يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم على الآخرة وهم غافلون أثبت لهم أن في علم لكن هذا العلم غير نافع العلم حينما لا يرتبط بالغايات النبيلة لا يصبح له قيمة
الإسلام لا يثني على العلم لأنه علم وإنما يثني على العلم حين يكون مسؤولية حينما العلم النافع ليش العلم النافع فقط الذي يثني عليه القرآن لأنه هو المسؤولية اليوم نحن نتصور العلم مكانه اليوم أنا مثلا كأكاديمي لا أنظر للأكاديمي على أنها مسؤولية
وذلك تجد كثير من الأكاديميين مثلاً ما له علاقة بمجتمع بل أنا سمعت مسؤول أكاديمي يقول نحن كأكاديميين المفترض ما ننزل لمستوى المجتمع تخيل إلى هذه المستوى فبالتالي حتى سعي الجامعات اليوم للتصنيفات الدولية هو سعي للمكانة يعني سعي الجامعات للتصنيف الدولي أكثر من سعي الجامعات لخدمة المجتمع فبالتالي صار العلم مكانة وليس مسؤولية
أنا أنظر للعلم كمكانة أنا كأكاديمي لازم أحصل مكانة في المجتمع وبالتالي أنظر للمجتمع بنظرة عالية ويوسع لي في المجالس وأحصل على مزايا اجتماعية هكذا تحول العلم في حين لما تنظر للعلم في القرآن لا العلم مسؤولية وبالتالي إذا ما قمت بحقه يتحول إلى وبال عليك في القرآن وذلك كان ينتقد أول من ينتقد علماء بني إسرائيل لماذا؟ لأنهم لم يقوموا بما يجب عليهم لذلك نحن الآن يجب أن نعيد أنفسنا إلى المربع الأول
ما غاية العلم؟ اليوم نحن في ظل هذا الاندفاع الهائل وراء العلم
يتكرر علينا النقد القرآني شفت النقد القرآني للحضارة البيزنطية يعلمون ظاهرة من الحياة الدنيا يقصد أنهم معلقون بالوسائل وليس بالغايات صح نفس الشيء حين اليوم الجامعات في العالم الإسلامي يعلمون ظاهرة من الحياة الدنيا يخرجون لنا أجيال يعلمون ظاهرة من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون علم علم بس ليش أنت تبي مهندس بارع بس ماذا يفعل تريد فيزياء بارع بس ماذا يفعل هذا ممكن يفعل شيء يعني العلم هذا كله يمكن أن يستمر بشكل سيء أنت تعرف داعش لما �
كان يأتيها خبراء من كل دول العالم و كان لديهم قدرات تقنية أحيانا تفوق قدرات بعض الجيوش العربية صح و بعض أوائل الجامعات التحقوا بداعش فلم تكن مشكلة في العلم ماذا يعني أن تغذيني بمعلومات ثم تتركني جاهلا في كيفية التصرف بهذه المعلومات العلم وسيلة فقط نحن في الجامعات لا ندرك أن العلم وسيلة نحن نتعامل مع العلم على أنه غير المهم أنك متميز علمياً
المهم أنك متميزين لكن ما هو الدور الحقيقي لك في الواقع؟ ممكن الآن يأخذون بعض الأشياء الشكلية لتغطية الأمور لكن لا نرتكز على غاية العلم ووظيفة العلم في واقعنا كمعيار أساسي حتى سباق الذكاء الاصطناعي اليوم نصدد سابق على أن يكون عندها أحدث التقنيات
فأنا يا عبدية نريد أن نتسأل حتى لو كنت أتحدث معك قبل الحلقة كنت تقول لي لماذا هذا التسابق على الذكاء الاصطناعي ما سببه؟ ما هو الهدف خلفه؟ حتى أيضا ذكرت لي جزئية ثانية فيما يخص الرجد وأيضا الحكمة فأريد أن أعلق على الجزئية الثانية في البداية وأنت تتحدث عنها نعم القرآن قال وَمَنْ يُؤْتَى الْحِكْمَةَ فَقَدُوا أُؤْتِيَا خَيْرًا كَثِيرًا قال مَنْ يُؤْتَى الْحِكْمَةَ ما قال مَنْ يُؤْت
وقال يهدي للرشد ولم يقل يهدي للذكاء فبالتالي القرآن دائما هكذا يعلق المسلمين بالغايات ولا يعلقهم بالوسائل بخلاف الحضارة المعاصرة التي تعلقنا بالوسائل وليس بالغايات لذلك نرجع أن نقول يجب أن دائما نسائل هذا الذي نرى أمامنا
كل شيء أمامنا يجب أن نسأل ما غايته تريد الحرية لماذا الحرية في الإسلام مرتبطة بالعدل فهي مرتبطة بغاية نبيلة العلم مرتبط بالنفع والمسؤولية اليوم الوسائل تحولت إلى غايات المال نفسه اليوم يتفخرون مثلاً بأنه أعلى معدل ما أدري أي شيء آخر كل شيء ينطلق إلى تضخيم وتهديف الوسائل يعني جعلها أهدافاً بحد ذاتها
طيب أحد المشكلة الأولى اللي هي مشكلة الذكاء مشكلة الارتكاز على الذكاء وليس على الرشد وهذا ترى على فكرة ناتج عن اختلاف التصور يعني الأسلام كيف يتصور الإنسان يتصور الإنسان أنه كائن يريد القيام بالقصد
ولذلك يجب أن يكون الرجل أساساً له ومنطلقاً فهذا الهدف الأسمع أيوة في حين في التصور الحداثي المعاصر الإنسان كأن يبحث عن تضخيم مصالحه الخاصة فبالتالي يجب أن يكون الذكاء هو المعيار فهناك المعيار الاقتصادي أيوة فلما اختلفت التصورات اختلفت الركاز هذا ركزته الذكاء لأنه يريد إنسان كأن اقتصادي
والإسلام ركزته الرشد لأنه يريد إنسان قائم بالقصد فلما اختلفت التصورات اختلفت الركائز كلها والآن أنت أنظر بنفسك أنا لن أقول لك يعني وإن كنت قد قلت يعني أنظر إلى المدارس هل هي ترتكز على الذكاء أو على الرشد؟ هل فكرة الرشد حاضرة لدى صناع القرار التعليمي؟ أنا لا أعتقد أن هذا موجود لكن هذا الأمل الآن الأمل في حراكة جيد نبدأ نلحظه لأن الناس بدأت تشعر بالأزمة
بتحس في حركة دكتور؟ أي صراحة أنا ما أنكر أنه في بعض المسؤولين الآن بدأوا يتحسسون من الوضع الحالي والأزمة الحالية في المنظومة التربوية وفي شغل لا بأس به يعني عندنا في قطر صار فيه تغيير جديد في التعليم قبل عدة أشهر الناس ستفائل به خيرا وفي بعض الدول أيضا ألحظ هناك تغييرا لكن ما زلنا ما زلنا نتلمس الطرق إلى الآن لم نبني منظومة تربوية تجعل لنا أصالة
أصالة في هذا الأمر ونحن وهذا الاندفاع الحاد وراء العلم وراء الثروات وراء الغاية لازم يتوقف قليلا وننظر ما وراء ذلك ما الغاية يعني الدول بس العالم ماشي بهذا النمط الاقتصادي أنت لازم تشارك الدنيا بالناس عفوا أنت معيارك العالم ولا عندك معيار خاص عندنا معيار أصيل عندك معيار أصيل تتبع وترك العالم العالم ممكن ماشي للحيط
عبر التاريخ كثير من دورات الحياة جعلت العالم يذهب إلى الحائط لذلك ليس معيارا لنا الأوروبي أو الياباني أو الصيني أو الآخرين أن تطور معيارك بناء على ثقافتك ومنظومتك القيمية ثم بعد ذلك ما يقوم به الآخرون أنت عليك أن تنصح إذا كان الآخرون على خطأ وتستفيد إن كانوا على صواب
لكن ليس المعيار الآخر والفرنسيين فعلوا كذا يجب أن نفعل كذا والألمان فعلوا كذا يجب أن نفعل كذا لكن في دور ما نقدر ننكر له دور التطور العلمي والبحث العلمي الموجود في الغرب أنا ما قلت لك لا تستفيد من الآخرين لكن لا تجعلهم معيارا المشكلة الآن مشكلتي مع وهذا دائما يقول لك أنت تنتقد الغرب أنا أنتقد أن الغرب تحول إلى مرجعية أنا أريد الغرب حينما نستعين بالأفكار الغربية نستعين بها كوسائل
يعني إذا كانت نافعة كان بها ما كانت نافعة تركناها لكن اليوم نحن نستورد الفكر الغربي على أنه مرجعية لنا هو يقول لك لا نحن الفكر الغربي نستفيد منه هو لا يستفيد منه هو يحوله إلى مرجعية شوف مثلا أنت لما تأتي بالديمقراطية
كفكرة غربية هي الديمقراطية تقول تمام ما في مشكلة هات الديمقراطية بعدين تقول أنا بس أطور في الديمقراطية الفكرة فلانية مش جيدة أنا أريد فكرة أفضل منها في الديمقراطية مثلاً فصل السلطات أنا عندي فكرة أفضل منها لا لا لا كيف تأتي بهذه الفكرة ليست معمولاً بها الديمقراطية في العالم لا تشتغل بهذه الطريقة طيب أنت قلت إنها وسيلة طيب خلينا نطور في هذه الوسيلة لا
المؤسسات المعنية بالمؤشرات الديمقراطية تقول أن هذا ليس ديمقراطياً هكذا فجأة صار الغرب هو المرجعية بعد كان مجرد محل الفائدة لذلك أنا ما عندي مشكلة مع فكرة الاستيراد عندي مشكلة مع منطق الاستيراد بأي منطق نستورد الأفكار الغربية حتى الجامعات اليوم لماذا تستعينهم بالجامعة؟ لماذا الجامعات موجودة؟
تعال نعدل في النظام الجامعي النظام الجامعي أربع سنوات طيب لو غيرنا خلينا سنة سنة ونصف بس مكثثة بطريقة مختلفة أو خلينا ست سنوات أكثر أو غيرنا أي شيء في الجامعي لا لا لا لا تغير كل فكرة تأتي بها في النظام الجامعي مرفوضة إلى أن تتغير في الغرب ثم يغيرون عندنا
هذا تناقشنا عنه في الحلقة الأولى أن الإشكالية أنهم يخادعوننا يقولون نحن نأتي بأليات فقط نستفيد فقط بالأفكار الغربية تدريجيا تصبح هذه الأفكار مرجعية لنا تحاول أن أي مسؤول في العالم العربي يحاول يجد مقاومة شرسة
من المنظومات التقليدية لأن هذه المؤسسات الأكاديمية تتحول بعد ذلك إلى قوالب رصينة تمنع أي حراك خارجها راح نيحق هذه الفكرة وراح نناقش بشكل أوسع أنه إحنا شنو مشكلتنا اليوم؟ ليش اليوم ضايعين؟ هل إحنا ضعاف؟ إحنا ما عندنا فكرة معينة والمشروع معين؟ راح نيحق هذه الفكرة بشكل أدق لكن أنا أود أن أنتهي من تفكيك المنظومة التعليمية
الحالية المستوردة تسميها لكن تقليدية اللي احنا ماشي نعلمها لحين فتكلمنا لحين الركيزة لما يكون الارتكاز على الذكاء ومش على الرجد هذه أول مشكلة احنا لاحظناها وهذه نشأ عنها فكرة الفصل بين التربية والتعليم وهذا معمول به يعني مثلا في سردية يمكن ليست كل الدول الأوروبية على ذلك لكن بعض الدول مثل فرنسا وغيرها أن التربية شأن خاص والتعليم شأن عام
الدولة مش وظيفتها تربي الناس الدولة وظيفتها تعلم الناس وتأثرت بعض الدول العربية ودول العالم الإسلامي بهذا المنطق وفصلوا أن نحن مسؤولون عن التعليم فقط ولذلك فصلوا التربية عن التعليم لكن هذا كلام خطير كلام خطير أنت لما تقول التربية مسؤولية الفرد هذا يعني أنك تحيل مسؤولية التربية فقط للأسرة وهذا يستبطن تصورا أن كل أسرة قادرة على أن تقدم تربية سليمة لأبنائها هذا غير صحيح
كثير من الأسر أصلاً غير قادرة على أن تقدم تربية سليمة وكثير من الأسر هي أصلاً أساس البلاء لأبنائهم الوالدان ممكن عندهم تصورات كثيرة خاطئة
ويتعلم الإبن منهما تصورات سلبية وبالتالي هنا يكون دور المدرسة أن تربي هؤلاء وبالتالي حينما نقول أن التربية شيئا خاص فنحن نحيل المهمة للأسر فقط وهذا يستبطن تصورا بأن كل أسرة قادرة على أن تقدم تربية سليمة للأبناء وهذا غير صحيح يعني واقعا
أيضا إذا قلنا بفصل بين التربية والتعليم هذا يعني أن الدولة لا تمتلك تصورا تربويا عن المواطن الصالح يعني دائما الدول تكرر نريد المواطن الصالح والمواطن الصالح طيب كلمة الصلاح مفهوم تربوي مفهوم ثقافي صلاح بمعيار من؟
فيصل لديه معيار للصلاح نايف لديه معيار للصلاح فلان لديه معيار للصلاح فأنت أربي إنسان بأي قيم ما هي القيم التي تجعله صالحا فلما تقول أنا كدولة ما لي علاقة بالتربية كأنك أنت تقول أنا لا أمتلك تصور كيف يكون المواطن صالحا
هنا مشكلة كبيرة جدا يعني لما يقول المواطن الصالح لو يطبق القانون ما يكسر القانون يعني يمكن يكون هذا مفهوم المواطن الصالح أنه فيه قوانين موجودة في الدولة يتبع هذه القوانين إيه بس ليس كل شيء بالقانون يعني القانون يحكم لك السلوك الظاهر لكن ماذا عن الأخلاقيات؟ ماذا عن الأخلاقيات؟ مثلا أنت تصور كل يوم للمواطن على أنه يضحي لأجل البلد بس التضحية لا يلزم بها القانون صح
صح القانون يتكلم عن الحقوق والواجبات ما يتكلم عن شيء زائد عن ذلك وبالتالي أنت كتغرس التربية الصالحة في الإنسان كيف تجعله فاعلا في مجتمعه هذا منظومة تربوية مختلفة تماما لا بد أن الدولة تمتلك رؤية تربوية كيف يكون المواطن عليه وإلا في النهاية هذا اعتراف بأن الدولة لا تمتلك تصورا في هذا الأمر
وهذا هنا الخطورة الخطورة أنت لما تغذي الطلبة كأنهم أجهزة آلية تغذيهم بالمعلومات ثم تتركهم بدون تربية صالحة هنا يبدأ استعمال العلم بطرق مختلفة مثل ما تحدثنا قبل قليل وهنا نتذكر حديث النبي عليه الصلاة والسلام لما قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه شوف هذا الحديث أحياناً لما بعض الناس يسمعونه يقولوا كيف يعني خيركم من تعلم القرآن وعلمه
لا ممكن يعني في أشياء أهم يعني الطب ينفعنا كثير الهندسة تنفعنا كثير إلى خير هل فعلا أن القرآن أفضل العلوم يعني أنها أفضل العلوم لأن القرآن يزودك بالوحي اللي هو أهم للعلم
لأن العلم بلا وعي يتحول إلى سلاح فتاك خطير جدا قد انقلب إلى ضد الإنسان اللي اخترع القنبلة النووية ما كان ذكيا؟ ذكي اللي اخترع الأسلح المحرمة كلها ما كان ذكيا؟ ذكي لكن هو أباد البشرية بهذه الأمور صح ولا؟ كم قتل بهذه الأسلح المحرمة؟ ملايين البشر قتلوا لذلك السؤال هنا من أهم العلم ولا الوعي؟ الوعي طيب من أين نأتي بالوعي؟ العلم لا يأتي بالوعي العلم ليس له علاقة بالوعي
العلم يعطيك معلومات لكن الوعي كيف تتصرف بهذه المعلومات وهنا يأتي دور القرآن الذي يوجه الإنسان في كيفية التعامل مع قدراته العقلية والنفسية في حياته التحليل النقدي لا يزيدك وعي لا هو يزيد قدراتك لكن أنت تنتقد لماذا لأي غاية
يعني أنا لما أنتقد جيد ولما وسع قدراتي النقدية جيدة ثم ماذا؟ لأن النقد له أهداف وغايات وهذا مرتبط أيضاً بفكرة الوعي لما نرجع له طيب فدرس عشان مرضى الارتكاز على الارتكاز على الذكاء والفصل بين التربية والتعليم ففكرة أنك بس أنا الحين بنهار عشان أكون صريح يعني إذا أنا عندي ولد الحين بودي المدرسة مع كامل الاحترام والتقدير لجميع المدرسين لكن أنا ما أثق أنهم يربون أياني
بالفكرة يعني أنا أعتقد أنت على المنظومة اللي قاعد تتكلم عنها المنظومة القرآنية في قصور حتى على مستوى المدرسين المعلمين يعني هو يمكن عندهم مشاكل ممكن ينقلونها لأبنائي وأنا ممكن أكون حريص على أبنائي وفي ناس حريصين على أبنائهم ويشوفون مدارس مو مكان للتربية أصلاً يعني
لا أنا ما أعتقد بهذه الطريقة أو بهذه العمومة هناك مدارس فعلا تشتغل على الشأن التربوي بشكل كبير جدا وهناك مدارس متميزة في الشأن التربوي المدارس متفاوتة في مدارس الحضور التربوي جدا ضئيل وفي مدارس الحضور التربوي عالي جدا
متفاوتة لا يمكن أن نصنف خاصة مع وجود المدارس الخاصة كل واحد له مذهب في التربية لكن نتكلم الآن كعدم حضور للتربية القرآنية بالمفهوم القرآني هذا نعم هذا حالة مستشري عامة إذا وجد فهو وجود حالات نادرة لذلك في كل بلد يذكرون لك ثلاث أربع مدارس فيها تميز صحيح أي مش الحالة الأصلية وذلك المطلوب الآن من دولنا أن تجعل هذا هو الحالة الأصلية أن التربية القرآنية للطالب هو الحالة الأصلية
فعندنا الفصل والارتكاز على الذكاء الفصل بين التربية والتعليم والارتكاز على الذكاء وأنا قاعد أتكلم معك هم أنت قلت لي أن اليوم في المدارس في شيء اسمه ممارسة في شيء اسمه مدارسة فأريد أن أفككها معك أنا أقول أن التربية هي في الأصل ممارسة أكثر منها مدارسة
يعني التربية لا تدرسها نظريا في قاعة الدراسة التربية تترب عليها عملية تتدرب عليها عمليا ولذلك التربية ممكن تجدها في ملعب الكرة أكثر من قاعة الدراسة أنت لما تلعب كرة مع الأطفال ستجد كل المشكلات التربوية حاضرة وهو أكبر مجال ومحل لتصحيح التربوي فالأطفال لما يلعبون كرة حتى الكبار يعني بس أنت ألعب مع الأطفال
تجد مثلاً الأناني اللي يحاول أنه يستفرد بالكرة دائماً من الألف إلى اليه ولو يضيعها ما في مشكلة المهم أنا الكرة عندي ولو الآخر ممكن يحرز هدفاً أنا ضيعها ولا الآخر يحرز هدفاً تجد المستغني اللي إذا جاب قول راح فرح بنفسه وترك اللي يساعده في الهدف تجد الكذب
الطفل الكرة طلعت برا الخط يقولك لا والله العظيم ما طلعت وما دري ايش ويحلف بالله وهي طلعت بس النجعة هذه موجودة تجد الذين اللي يصفهم القرآن بالهلوع الطيش مجرد ما يتقدم الفريق الآخر بهدف زرع الإحباط والسودوية في فريقه أصلاً أنتم ما تعرفون تلاقون أصلاً غلط جيت معكم بهذا الفريق أصلاً وأصلاً إلى أن يحبط فريقه كله وأنت لسه في نص المباراة
صح ما تشوف هذه الأمثلة موجودة؟ بل أنا دائما أقول أنا ألعب كرة وايد فدائما أقول لفريق الفريق يبين شخصية الفريق تبين إذا كان خسراً وإذا كان فائز إذا كان فائز عادي سهل لو ما يمشي لي باص ولا ما يعطيني تمريرة ما عندي مشكلة بس إذا أنا خسراً في نفس الموقف سبحانه وتتبدل الأحوال مثل واحد يعصب ليش ما مشيت لي باص ولا من هالكلام
فعلى قلتك أنا بالنسبة لي أعتقد شخص واحد ممكن يأثر على منظومة كاملة أيوة أيوة هنا أنا أشوف لما تأتي الخسارة تكون فرصة كبيرة لتدريب الطلبة على التربية السليمة
لما تأتي الخسارة في الملعب هنا يبدأ الانهزامية تبدأ الإحباط تبدأ السوتوية يبدأ سوء الظن يبدأ لهم على البعض هذه فرصة لذلك أنا أقول التربية المفترض تكون في الملعب تربية يجب أن تكون في الحالات العملية في الممارسات العملية أما التعليم ما فيه مشكلة في القاعات الدراسية لذلك يجب أن نفصل بين المجالين مجال التربية يجب أن يكون على الممارسة في الأصل مجال التعليم يقوم على الطرق المختلفة في التعليم
لذلك القرآن ماذا فعل؟ القرآن على فكرة دربنا لم يعطينا معرفة ناثرية القرآن أمرنا بالتقوى صح؟ صح لكنه لم يكتفي بذلك أعطانا دورة تدريبية سنوية كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ليش؟ عليكم التقوى
شهر رمضان كل سنة يأتينا ثلاثين يوم ليش؟ الناس يقولون والله أساس تحس بالفقراء والناس يقولون أساس تحس ما أدري بأيه هذه معاني صحيحة لكنها معاني ثانوية بس ما هو المعنى الذي ذكره القرآن؟ قال لعلكم تتقون التقوى ما هي؟ التقوى هي الالتزام مع الله ومع العباد إذا التزمت مع الله ومع العباد فأنت متقن
حتى العباد لذلك الله عز وجل ماذا وصف الكفار الذين عاهدتم منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون يعني لا يلتزمون معك في المعاهدات وذلك تجد التقوى تتكرر مع المعاهدات فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين إلى آخرين فالغرض إذن من صيام رمضان أن تتعود على الالتزام أليس الله عز وجل يريدك أن تلتزم بالتكليف لكي تقوم بمهمة الاستخلاف في الأرض طيب بس الالتزام صعب على نفس الإنسانية قال لك خلاص أنا بجيب لك دورة تد
أحب الأشياء إليك وأكثر الأشياء أنت محتاج لها سأمنعك منها
وسوف تلتزم بذلك لمدة شهر كامل وإذا امتنعت عن أقرب الأشياء لك لمدة شهر فغيرها من باب أولى كل المعاصي التي تدعي أنك لا تستطيع أن تفارقها لما يأتي الصيام تمتنع حتى عن الماء لمدة شهر كامل فيقول لك إذا أنت تريد الالتزام هذه دورة تدريبية تؤهلك على الالتزام في كل شهر فهذا يعطينا بعدا تربويا أنه لا يكفي ولم يقل فقط اتقوا الله
لا أعطانا دورة تدريبية سنوية لكي نتدرب على كيفية أن نكون متقين وحتى في آيات كثيرة مثل فلما فصل طالوته بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني
إلا من اغترف غرفة بيده هذا ابتلاء تدريب إيش الغرض أن أنت اللي يشرب بس فقط بغرفة واحدة الغرض ابتلاء وتدريب فالله عز وجل يعطينا إشارات في القرآن على أهمية التدريب لتحصيل التربية وبالتالي بعد ذلك طالوت انتصر في المعركة هنا يجب أن تسأل نفسك لما تدرس المدارس الأبناء على أهمية خلق الأمانة أهمية خلق التواضع أهمية خلق الشكر هذه كلها ماذا قدمتم من تمرين تدريبية عليها
ما هي الممارسات التدريبية اليومية؟ يجب أن يكون جزء من يومك تدريب على الأخلاق التربوية تزرع الأخلاق هذه لا بد يوميا أنت تحط لها حالات مختلفة تدريبات مختلفة في الملعب في غير الملعب مقاطع قصيرة يراها بعض المقاطع التمثيلية التي يمكن أن يرى من خلالها القيمة التربوية يجب أن تنوع لك كل يوم يرى هذه القيمة قيمة الشكر بطريقة مختلفة الأمانة
بطرق مختلفة حالات أحيانا بدون ما يعرف أنها هي تمثيل لكن تدفعه لتجارب معينة لحالات معينة حتى يتعلم من خلالها والناس هنا ما شاء الله مبدعون في طرق وابتكار آليات التدريب على الطلبة لكن أنت بمنهجية أنت تربوية في غرس هذه
الصفات يعني أنا أقصد أني قاعد أفهمها شوية زيادة يعني أنا أريد أن أنقلها من عملية التعليم النظري إلى عملية التدريب والممارسة صحيح لكن شيء عملي أكثر إلا أنت قاعد تقول أنت بالنسبة لك التربية ما حد يتعلمها بطريقة نظرية لابد من ممارسة يعني والمدارس الأصل فيها هي التدريس وليس الممارسة على الأمور الأخلاقية هذا صحيح هل في بعض مشاكل ما تطرقنا لها في نظام التربية الحالي؟ هي إشكالية أننا لا نهتم بالجانب النفسي كمدخل المعرفة
يعني نحن نتعامل مع الإنسان كأنه عقل فقط إذا وصلت إليه المعلومة تقبله هذا غير صحيح القرآن يخبرنا أن هذا الكلام غير صحيح قد تتوافر لديك المصادر المعرفية العقلية والحسية ومع ذلك لا تتقبل الحقائق
الله عز وجل يقول وَجِعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفِيدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارَهُمْ وَلَا أَفِيدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ تخيل عندهم مصادر المعرفة العقلية والحسية لكنها كلها لم تنفع ليش؟ إذ كانوا يجحدون بآيات الله فمشكلتهم نفسية إذا النفس لم تتقبل مصادر المعرفة عندك تتعطل لا تعمل شوف العقل أمامه حاجز وهو
إذا النفس لم تقتنع بها لا تدخل إلى العقل للخالب لذلك أنت لما تكره شخصاً لا تتقبل منه الحقائق التي يقولها وإن كان يقول حقائق لكنك لا تتقبلها أو ما تقر فيها ما تقر فيها ليش؟ لأنك تكرهها نفسياً ولذلك الله عزيزي لي أمرنا بأن نجادل بالتي هي أحسن لأنك أنت لو عبثت مع نفس الذي أمامك ماذا يحصل؟ لا يتقبل الحقيقة
لو أسأت له في ألفاظك خلاص لذلك أنا لما أدخل أحياناً وتحصل واحد يرد عليك بأسلوب سيء خلاص لأنه هو رد عليك بأسلوب سيء سيستفزك وأنت سوف تستفزه ويصير تنافس استفزازات صح ولا؟ وما استفدنا شيء تذهب الحقيقة نحن نتناقش لكي نصل إلى الحقيقة وإذا ردنا الحقيقة يجب أن نجامل النفس لأن النفس إذا غضبت أغلقت باب العقل لا يتقبل العقل معلومات
لابد أن تراضي النفس حتى يتقبل العقل لابد أن تكسب النفس إلى صفك شوف الله عز وجل ماذا يقول للنبي عليه الصلاة والسلام يقول ولو كنت فضاً غليظ القلب لم فضه من حولك تخيل أنه نبي يمتلك الحقيقة المطلقة ومع ذلك يحذره يقول لو كان أسلوبك فضاً سيتركونك من الذي يتركه أفضل البشر بعد النبي عليه الصلاة والسلام
هؤلاء أفضل الأمة ومع ذلك قال لو كان أسلوبك فضلا سينصرفون عنك تخيل أن النبي عليه السلام يمتلك الحقيقة المطلقة ومع ذلك الأسلوب السيء قد يكون مبررا للانصراف عن ذلك وهو يمتلك الحقيقة المطلقة فما بالك بنا اليوم نحن لا نمتلك سوى آراء قابلة للصواب والخطوة وقد تكون خاطئة ومع ذلك نجادل عنها بالتي هي أسوأ
وبعض الناس يقول لك هذا غيرة على الدين يعني يبر سلوبه في التعامل مع الآخرين بأنه غيرة لو كنت فعلاً تغير على الدين لاتبعت الدين الدين لم يقل وجه دي لهم بالتي هي أسوأ قال وجه دي لهم بالتي هي أحسن ليش؟ لأنه يعرف الله عز وجل هو الذي خلقنا وهو الذي يعرف مداخلنا قال لك أولاً يجب أن تكسب النفس أنت شوف أي واحد يتخلك بنفس طيبة بسلوب طيب شوف كيف تتقبل من الأفكار خلاص لأن مجرد ما تجامل النفس فتحت لك باب العقل
ومجرد ما تستفز الناس النفس أغلقت عليك باب العقل مسألة واضحة جداً لذلك نحن لا نهيئ الطلاب على أن نفسهم تتقبل الحقائق وإن خالفت أحياناً المزاج أنا الآن مثلاً لما أسمع واحد سلوبه سيء جداً ممكن أغلق الفيديو مباشر ما أسمع له لكن لا بد أن أعود نفسي أن مش كل الناس لديهم أخلاق جيدة مش كل الناس لديهم طريقة جيدة في إيصال الأفكار مش كل الناس يراعون النفس الإنسانية لذلك حاول أن تفصل
حاول أن تفصل كمتلقي وحاول أن لا تفصل كمرسل حينما أنا أوصل أفكاري أحرص تماماً على أن أراعيها وأعبر عنها بالأسلوب الأحسن حينما أنا أستقبل أفكاراً يجب أن أراعي أن ليس كل الناس يقدمون أفكارهم بالتي هي أحسن وبالتالي يجب أن أقول لنفسي أصبري وتجاوزي
وتجاوزي هذا الأسلوب والتقبل الحقائق ممن جاءت وإن كان هذا صعباً على النفس الإنسانية مثل ما قلت لك إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفض عنه الصحابة إذا كان أسلوبه فضلاً فما بالك بغيرهم لذلك نحن يحتاج أن نثبت النفس الإنسانية أن نربي النفس الإنسانية على قبول الحقائق لأن النفس إذا استقامت استقام العقل شوف في آية أم موسى
الله عز وجل يقول فأصبح فؤاده أم موسى فارغة إن كادت لتبدي به كانت بتخبرهم عن السالفة لو لا أن ربطنا على قلبها يعني ثبتها نفسياً فاستقام عقلها هي كان بيطير عقلها بسبب غياب موسى و إن كادت لتبدي به كانت بتقول لهم إيش اللي صار لكن ثبتها نفسياً لما ثبتها نفسياً استقام عقلها في التفكير لذلك الخايف ما يعرف يفكر
وهؤلاء الناس الهلوعين اللي مجرد ما يسمع خبر سيء يبدأ يفكر بسناريوهات سيئة ويعقد الأمور على نفسه لا أول شي يجب أن يكون لديك صلابة نفسية إذا كانت لديك صلابة نفسية ستحسن التفكير لذلك الله عز وجل ماذا يقول يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا إذا ما في ثبات ما تحسن التفكير شوفوا اليوم في غزة ترامب يقول لهم سنفتح عليكم باب جهنم إذا لم تسلموا الأسرة يوم السبت افتح باب جهنم مثل ما أنت عاوز
تفكرنا إيش يعني في النهاية ثابتون صح ولا لا؟ صح ثابتوا في النهاية هم اللي يدخلوا الكرافنات وأدخلوا المساعدات مثل ما طلبت المقاومة الثبات لو أنهم هلعوا واستجابوا كان طمعهم بهم أكثر لذلك أولا الثبات النفسي لذلك مهم أن يربط طلاب على فكرة الثبات النفسي حتى لا يختل تفكيرهم ولا ينصاعوا سواء الأخبار المحزنة أو الأخبار المفرحة لأن كلاهما يسبب طيشة للإنسان
تفرق والله تقعد تكلم عن طيب النفس الشخص إذا كانت نفسها طيبة سبحان الله تتساهل الأمور حتى بين الناس يعني يكسب الناس قبل يكسب نفسهم قبل ما يكسب عقلهم تفرق مع وايد ناس يعني في ناس سبحان الله تدش عليك في الدواوين وتدش عليك في المجالس نفسها طيبة والناس في لها قبول
لكن الثبات بنهار من وين الثبات من خلال حين بطلت مخي على صالفة يديدة صالفة الثبات حلوة هذه هذه تي من خلال أن أنت تنتقل من إنسان إلى مؤمن وتمارس دورك ولا أنت ما هو المدخل للثبات يعني الإيمان هي المسألة تحتاج إلى تدريب والتسليم
يعني أنا مسلم بما يأتيني من قدر ما أتاني من خير لم يكن لي إخطاني وما أتاني من شر لم يكن لي إخطاني بس أنت تقب هذا الأمر تقب هذا الأمر أن الله عز وجل هو وكيلك وهو حسيبك في هذه الحياة
هنا لا تخشى ولا تقلق يعني هذا الشر الذي جاءك الله عز وجل يريد أن يبتلكه فيه وهذا الخير الذي جاءك أيضاً يريد أن يبتلكه فيه الابتلاء ليس فقط بالشر أيضاً بالخير وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً لما ابتلاء ربه فأكرمه نعم أي فبالتالي بالشر وبالخير بعض الناس يقول لك يا أخي الله عز وجل أنا ما عندي ابتلاءات في حياتي الحمد لله صحتي زينة ووضعي المادي ممتاز عقلي كويس شكلي زيني وآخر الأمور طيب ما عندي
ليبلوني أشكر أم أكفر صح؟ لما سليمان جاءته النعمة ورأى العرش مستقرا عنده فلما رأاه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أشكر أم أكفر هذه نعمة لكن أيضا ابتلاء لذلك أنت لما يكون في وعيك أن الحياة كلها ابتلاء
والغرض أنك تنجح في هذا الابتلاء من خلال الصبر على المصائب والشكر على المنح إذا مشيت بهذه القاعدة ترزق الثبات لأنه ماذا سيحدث غير ذلك ماذا كل شيء مكتوب كل شيء مكتوب بالتالي أنت لا تجزع ولا تفزع ولا تطمع في هذه الأمور طيب الآن عشان نسكر هذا الملف مرة ثانية هل في شيء نسيناه فيما يخص إشكالية التعليم الحالي قبل أن ننتقل إلى الموضوع اللي بعده؟
مشكلات التربية كثيرة فيصل إذا أردنا نفتح المشاكل المعاصرة لأننا أقارن بالقرآن أقارن بنموذج التربية والقرآني ثم أرى الفجوات بينه وبين الواقع التربية وهذا إذا فتحت بابه ما ينتهي يعني من الأشياء اللي جاءت الآن في بالي موضوع الفصل بين الأخلاق والتصورات هذه مشكلة عامة لكنها أيضا موجودة في موضوع التربية القرآن لا يفصل
لا يفصل بين الأخلاق والتصورات لا يقدم لك الخلق معزولا عن التصور الوجودية الذي هي كفراءه ولا عن القيود الأخلاق التي تتبعه بعد ذلك يعني أنت لما تطلب مني الأمانة لماذا يجب أن أكون أمينا؟ لما تطلب أني أكون عدلا لماذا يجب أن أكون عدلا؟ لما تقول يكون حسنا مع الناس لماذا يجب أن أكون حسنا مع الناس؟ في تصورات وجودية كفراء هذه الأمور
يعني أضرب لك مثال الله عز وجل يقول وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه شوف هو شيء ضبط التصور في عقلك قال لك أنت تنفق صح أو جب عليك النفقة والتصدق لكن ليس من مالك هذا ليس مالك هذا مال الله عز وجل أنت مستخلف فيه وهنا
ماذا يحصل؟ لما أنت تصحح لي التصور تسهل علي الممارسة يسهل علي الواجب والتكليف أنا الآن لما أعطيك 100 ألف ريال حدية مني بس أقول لك فيصل تصدق منها بـ 10 ألف ريال عادي عادي جدا أنا أعطيك 100 ألف أصلا فسهل على نفسك جدا أنك تصدق بالـ 10 ألف لكن لما تكون 100 ألف من عندك أنت جانيها من راتبك أو من تجارتك أو من أي شيء آخر أقول لك فيصل تصدق بـ 10 ألف ريال ثقيلة جدا على نفسك صحيح
لذلك ماذا قال الله عز وجل وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين ذكرهم بالتصور أن هذا المال ليس لك فصح إذا المال أنا مستخلفي والله عز وجل هو الذي أعطاني هذا المال على نفسك سيكون سهلا أنك تتصدق فلنربطه بتصور يربطه بتصور أكبر منها حتى يسهل عليك الأخلاق لأن الأخلاق بمعزل عن التصورات صعبة أنت كيف تقنع الإنسان بأنه يكون أمينا لا بد أن تحثه بتصورات أكبر صح ممكن هو يسمع كلامه يصير أمين ممكن يسمع كلامه يصير صادق لكن لما تربطه بتصورات وجودية تصبح
ولا يكتفي فقط بالتصورات بل حتى بالقيود القيود الأخلاقية على التكليف الشرعي يعني مثلاً الله لما أمر بالصدقة وفقاً لتصور الاستخلاف جاء في آية أخرى قال يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى
صح أنت تتصدق بس انتبه لا يوجد من لا يوجد أذى المن واضح أنه والله تذهب تذكر في المجالس أنا والله تصدقت على فيصل بمئة ألف أنا تصدقت على فلان أنا تصدقت على فلان أو تذكره كلما التقيت بهذا الأمر هذا من الأذى أن تؤذيه في مشاعره أن تؤذيه في مشاعره يعني بعض الناس إذا أعطاك مثلاً ساعدك في مبلغ معين بعد فترة يطلب منك مساعدة في أشياء أخرى
لأنه خلاص أنت لحين صبحت محرج مدينة له له فضل عليك يقولك والله ولد عمي يحتاج الشغل عندكم في الموضوع الفلاني ولد عمي يبي يشتغل في كذا ولد عمي أو كذا أو أخوي يحتاج كذا أو أنا محتاج في اليوم الفلاني كذا يبدأ يطلب منك أشياء يحرجك أو لما يعطيك المال يعطيكها بطريقة شوي فيها إهانة لذلك القرآن في آخر صورة البقرة يعني ركز على هذه الفكرة فكرة مشاعر الإنسان المحتاج لا تعبث بها
لا تعبث بهم مش تروح تصور معاه على أساس والله يعني هذا الناس اليوم اللي يذهب إلى المسكين ويعطي صدقات ثم يصور والمسكين لا يريد إذا هو يريد ما عنده مشكلة ما فيه مشكلة لكن هو لا يريد وأنت تعرف أنه قبل في ذلك حتى يأخذ المبلغ هذه إساءة له هذا أذى هنا الصدقات لا تعمل ليس لك أجرها لماذا لأنها تحولت إلى أذى غرض الصدقة أن ترفع عنه الأذى وليس أن تحل به الأذى
لذلك القرآن دقيق جدا في هذه الأمور ودقيق جدا في مشاعر أنا أطلب من كل مستمع الآن أن يذهب إلى الصورة البقرة من بعد هذه الآية ويشوف تتالي الآيات في مراعاة نفسية المتنقل المحتاج الفقير الذي طلب المال هذا له نفسية يجب أن نراعيها
ويجب أن نحترمه ونحترم مشاعره حتى لا تفسد الغرض من الصدقة لأن الغرض من الصدقة أن نتعاون وأن أساعدك وليس أن أحمل عليك أذى نفسي أو أذى ماديا من خلال هذه الأمور لذلك هذه الفكرة فكرة أن الإسلام لما يعرض أحكامه يعرضها مرتبطة بتصورات وجودية وقيود أخلاقية
نحن في منظومة التعليم هل نقدم الأحكام الأخلاقية بهذا الأمر وفقاً لتصوراته الوجودية وبأعلى قيوده الأخلاقية نحتاج أن نرسخ مثل هذا الأمر صحيح أتحاول أفكر أنا ما في ربط وممكن على كلامك تقول حتى لو ما في ربط ممكن الواحد يلتزم لكن
يكون فيه ربطة حياناً بس مش بالصورة اللي لكن هذا واحد أمين وشدت شدايدها وما فيه تصور وجودي يسحب على الموضوع راح يسحب لأنه راح يسحب بالدنيا أنا راح أكسب أكثر إذا أنا تخليت عن الأمانة يعني
هو أنت في النهاية ما رح تنهي الفساد في الأرض لو طبقت التربية القرآنية لابد أن يأخذ الفساد حظه من الدنيا إبليس لماذا موجود؟ لو أراد الله عز وجل أن لا يكون هناك شر في الدنيا أنهى إبليس في وقته لكن لماذا أبقى إبليس؟ الشر سيكون موجود اختبارا للبشرية أين الاختبار؟ لكن المطلوب أن تقل الفساد إلى منسوبه الأقل نضيق عليه الخناق إلى أكبر قدر ممكن بما يقتضيه الحد البشري
هذا المطلوب لذلك لما تقول نظام سياسي إسلامي الناس يفترضون أنه نظام ملائكة لن يكون فيه أخطاء لا لا بد أن يكون فيه أخطاء ولما كنا بشراً لو كان الذي يقوم عليه ملائكة منزلون نعم يكون معيباً أن يكون هناك أخطاء لكن بما أننا بشر سنقيم تجربة صيرفة إسلامية مليئة بالأخطاء نقيم تجربة سياسية مليئة بالأخطاء نقيم تجارب إسلامية وتعليمية مليئة بالأخطاء هذا يحسب ولا إشكال في ذلك لكن ميزة النظام الإسلامي أن فيه مصح ذاته
إذا انحرف القرآن نفسه في تصحيح ذاتي كلما انحرفنا يرجعنا إلى المسار الذاتي مثل الآن الغرب انحرف في موضوع الحرية كلنا نرى ذلك ما هو المصحح الذاتي لدى الغرب؟ ما عد عنده مصحح ذاتي لأنه ما عد عنده مرجعية متعالية في حين القرآن لدينا مصحح ذاتي لو مثلاً ذهبنا باتجاه عنصري ماذا نفعل بقول الله عز وجل إن أكرمكم عند الله يطقاكم
واضح فيه مصاحفة ذاتي ولا حكونا كلما انحرفنا فيه نصوص قطعية تخرجنا من حالة الانحراف وهذا الأمر يفقده كلما انتخل عن المرجعية المتعالية السليمة من التحريف خوش كلام الحين ودي أقفل هذا لا لا لا تقفل باقي نقطة أخيرة خليني أختن فيها اللي هي فكرة البوصلة أنا دائما أكرر هذه الفكرة أن أعظم ما يحتاج إليه الإنسان في حياته هو أكثر ما يفتقده في نظامه التعليمي
يعني أنا لما أدرس من الابتدائية إلى أن أتخرج من الدكتورة وليس من البكريوس الجامع وأنا أرى أن منظومة التعليم هذه كلها لا تعطيني بوصلة في حياتي
كيف أتعامل مع هذه الحياة؟ كيف أواجه؟ وكيف أعرض؟ كيف أوحاور؟ وكيف أعرض؟ كيف أنتقد؟ وكيف أتجاوز؟ وكيف أتغافل؟ وكيف أنهي علاقاتي مع الناس؟ وكيف أنشأ علاقاتي مع الناس؟ كيف أتعامل مع أصدقائي؟ يعني القضايا التي تهم كل إنسان والتي ممكن إذا تجاهلتها تخلق لك بؤساً وكآبة في حياتك الأشياء التي تحكم نفسيتك إلى أن تموت هي التي لا تتعلمها في المدارس
المدارس تغذيك بالمعلومات لكنها لا تزودك ببوصلة حياتية من خلالها تدير حياتك كلها وهنا ميزة النظام التربوي القرآني أنه يزودك ببوصلة يعني تدير حياتك كلها وفقا له وبوصلة واضحة تماما ممكن أذكر لك عشرين مثال في تجسيد البوصلة القرآنية يعني مثال
في السابق كنت مثلا أتحاور مع الجميع أي شخص أتحاور معه ما في مشكلة لكن حينما تعود إلى القرآن يخبرك أن الحوار ليس مع الجميع لأن الناس نوعان ناس تحب الحقيقة وناس تكره الحقيقة في ناس تكره الحقيقة لأن الحقيقة مسؤولية والمسؤولية تتطلب عملا والعمل له كلفة والإنسان يكره الكلفة يريد الراحة ويقول لا يريد الحقيقة حتى لا يتحمل تبعاتها بعد ذلك
فهؤلاء لا ينفع معهم الحوار لأنه أصلاً لا يريد الحقيقة والحوار إنما شرع لكي يوصل الحقائق فإذا كان الآخر لا يريد الحقيقة أصلاً فلماذا نتحاور؟ وهذا ما توضحه جيداً بداية صورة البقرة الله عز وجل يقول إن الذين كفروا سواء عليهم أنذرتم أم لم تنذرهم لا يؤمنوا
طيب إيش الفايدة ندعوهم إلى الله إذا كان الكفار ما في فايدة منهم لا هو يقصد صنف الجاحد الذين كفروا يعني الذين جحدوا هؤلاء لا فايدة من الحفار محمد تركهم لكن بعد شوي تجيك آيات يا أيها الناس يخاطب عموم الناس الذين يردون الحقيقة
هؤلاء هم اللي ضالين عن الحقيقة لا يعرفون الحقيقة هؤلاء يتحاور معهم إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بصورة مثله يصير فيه نقاش وحوار مع الذين يريدون الحقيقة ولا يعرفونها أما الذي أخذ موقفا سلبية من الحقيقة لأنه لا يريدها أصلا هذا لا تفتح معه باب الحوار وهكذا أنا ارتحت نفسيا أشوف أول شيء أتأمل في الدوافع النفسية عند الشخص
إذا كان هو فعلاً لديه ما يثبت أنه لا يريد الحقيقة أصلاً وهذا أكثر ما يكون لما يشخصاً المسألة لما تجد مثلاً في شخصية مشهورة يحبها حباً كبير ما يستطيع أن يناقشك بعقلانية خلاص هو مؤيد لهذا الشخص تماماً 100% خلاص تقول طيب الله يسعدك معاه والله يسهلك بس أنا ما أقدر ناقشك في أي فكرة من أفكاره لأن أنت مش معيارك الدليل معيارك هذا الشخص هذا الشخص بما أنه قال هذه الفكرة فهي صحيحة
وهكذا في أشياء كثيرة أو أحيانا في الأراء السياسية هو مؤيد الدولة الفلانية لا تقول إلا صواب الدولة الفلانية لا يصدر منها إلا خطأ خلاص الشخص الذي متمحور حول الأشياء والأشخاص وليس الأدلة لا فائدة من الحفار معه لذلك الله عز وجل قال فأعرض عنهم خلاص فأعرض عنهم طيب من الأشياء التي تفيدك فيها البوصلة القرآنية ونفعتني أنا شخصيا فكرة المواجهة والإعراض متى تواجه ومتى تعرض
في السابق كنا نعتقد المواجهة دائما ضد أي باطل لكن القرآن يخبرنا أن الباطل لنوعان باطل يموت بالمواجهة وباطل يموت بالإحراث في باطل إذا واجهته يموت وفي باطل إذا واجهته ينمو ويزدهر نضرب لك مثال
شفت سلمان رشدي في بداية الثمانينات لما طلع كتابة آيات شيطانية كان عندنا أحد الأساتذة يقول أنه كان زميل لهم في لندن في ذاك الوقت لما طلع كتابة آيات شيطانية ما حدر عنه ولا حد سمع عنه أي شيء أعرض عنه لا الناس تركينا أصلا وهو كاتب مجهول لا حد يدري عنه إلا أن جاء الخميني وأصدر فتوى بإهدار دمه
صار حديث العالم في كل منبر دولي يستضاف وله جوائز دولية وكتابه صار من أكثر كتب انتشاراً في العالم ماذا فعل؟ روج له وترويج مجاني وهذا يدخل في باب التعاون على الإثم والعدوان لأنك أنت أسهمت في إشهاره أنت أسهمت في انتشار هذا الباطل من خلال المواجهة الخاطئة له فصار مشهور ومعروف وكل شيء بسبب ما؟ التصدي له ولو أنك أعرضت عنه كما قال القرآن انتهت القضية
شوفوا المقابلة الصهينة إيش فعلهم مع المسيري المسيري رحمة الله عليه عبدالوهاب المسيري من خيرة العقول الإسلامية في العصر الحالي في عام 2000 أصدر موسوعته تعرف موسوعته الكبيرة عن اليهود واليهودية والصهيونية وكان يترقب ردة فعل الصهينة ماذا سيقولون عنه أنهم بيألفون كتب وبيعقدون مؤتمرات ويكتبون مقالات عنه ولا سوء شيء
تركوه تماما أعملوه تماما حتى المسيري رحمة الله عليه كان يسميها مؤامرة الصمت تركوه حتى يموت المشروع لأنهم لو تصدوا له وتكلموا عنه سيبدأ الناس يتشوفون له إيش هذا إيش قال إيش كانت عنده أفكار فيبدأون يهتمون بالكتاب لكنهم أعرضوا عنه
فخاضب المسير غضباً شديداً على هذا الإعراض لكنهم طبقوا نفس هذا الذي نقوله اليوم فكرة المواجهة لا تكون مع كل شيء نحن لا نواجه لأجل المواجهة هي القضية ليست استعراض عضلات فإذا في شخص تافه مثلاً الكلام هذا حق منصات الإعلامية إذا في شخص تافه بعض المرات استضافته ممكن تزيد من انتشار هذه التفاهة بعض المرات الإعراض عن هذه الشخصية للأفكار يعني أنا أحاول أفتشش حتى بطريقة عملية حتى حقي أنا على سبيل المثال يعني
لا هو هؤلاء المشهورون الذين يعتمدون على التفاهة والذين يعتمدون على الأشياء السيئة في انتشارهم هؤلاء ينتشرون بسبب ماذا؟ بسبب ارتفاتنا لهم
لو أوقفنا الالتفات لهم ولم ننتبه لهم وعرضنا عنهم لا يستطيعون أن يكملوا مسيرتهم رح يصحونها الأقل يمكن بعد الالتفات هنا وقود لهم الالتفات هنا وقود لهم شفت السيارة مهما كانت فخمة تمشي بدون بترول؟ لا تمشي لازم تضع فيها وقود وتمشي هؤلاء وقودهم الالتفات إذا ما التفتنا ما يمشون
لذلك هو يريد أن يجلب انتباهك ماذا يفعل؟ ما عنده شيء إيجابي ما عنده شيء جيد ما عنده شيء نافع يقدمه للناس فيبدأ بالأعمال السيئة يتاجر بكل الناس يتاجر بأصدقاء حتى بعضهم يتاجر بأهله ويعرضهم للناس المهم أن يجلب الانتباه
أنت لما تبدأ تتحدث عنه بهدف التحذير أنت لا تدرك بذلك أنك ماذا تفعل تروج له هو يريد هذا الاهتمام هو يريد لهذا الانتباه والمسألة خاضعة لتقدير الناس في الأساس لأن في بعض الناس مثلاً فعلاً إذا كان الباطل كبير جداً ومنتشر يجب أن يواجه لكن باطل صغير بالإعراض عنه ممكن أنه ينتهي يجب أن تعرض عنه لذلك لا بد أن نفهم فلسفة المواجهة والإعراض في القرآن لأنها تحدد لك بوصلتك تامة في هذه الحياة ما تتواجه وما تتعرض
يعني كثير من الأحيان تجد معارك وهمية تفتح لك وأنت تضمن الانتصار فيها لكنك تعرض يعني أحياناً أنت يكون هدفك عندك هدف أساسي في حياتك لكن أي واحد عنده هدف أساسي في حياته وينجح في هذا الأمر يخرج له أعداء هؤلاء الأعداء يفتحوا لك معارك جانبية
فإذا أنت تقول برد على هذا وبرد على هذا وبرد على هذا وانت ضامن أنك تنتصر عليه لكن كله يأخذ من جهدك يحرق من رصيدك الاستراتيجي تجاه مشروعك الأساس
مع الوقت إيش يصير؟ تصبح هذه المعارك الجانبية هي هدفك الأساسي وتنسي الهدف الأول هذا رأيته رأي العين رأيت شخصيات بدأت بمشاريع كبرى في حياتها لكن لما صار اشتباك مع خصومهم أنسوهم الهدف الأساسي صار طول عمره مفرغ للمعارك الجانبية إلى أن يصل الستين أو السبعين ثم يدرك بعد ذلك أن كل مشوار كان غلط في غلط لذلك إذا ما فهمت فلسفة المواجهة والعراض في القرآن ستتعب كثيراً ما في أسهل من أن تفتح لك المعارك الجانبية
وما في أكثر إغراء من شهوة الانتصار في المعارك الجانبية أو تقول هذا أنا أقدر أكثر هذا الشخص أنا أقدر أكثر يعني في مشؤول أحياناً يناحس واحد
فأنت تقدر تكسر المسؤولية بس ياخذ من جهدك تقول إيش قيمته؟ إيش قيمته في مشروعك الأساسي في هدفك الأساسي في هدفك؟ خلها يعني تجاوز عنه لو أخطأ إذا كان الخطأ ليس يعني يؤدي إلى ضرر عام في المجتمع نعم أتركه يعني إذا كان الضرر لحق بي أنا كنايف شخصية أنا ممكن أتجاوز إذا أخطأ في حقي أنا شخصياً وبعدين جاءتني فرصة الانتقام لا أنا تجاوز
إذا كان الأمر متعلق بي لكن إذا كان خطأه وفساده متعلق بالشأن العام لا أواجهه في هذا الأمر لأنه يترتب عليه منفعة كبرى لكن إذا كانت منفعة شخصية فقط شهوة انتقام لا أنا أتجاوز عنها لأنه إذا بنتقم من هذا وبنتقم من هذا بنتبه خلص
والشيطان دائما يغريك بأنك قادر والإنسان يحب أن يرى أثر الانتقام في الآخرين يعني إذا أنت سأت لي أحب أن أرى كيف وضعك بعد أن نسي أنا لك بالمقابلة كيف أرد عليك لكن الإنسان يكون حازما في هذه الأمور لأن شهوة الانتقام قاتلة
وهذا من الأشياء اللي أقول لك بوصلة القرآن ترشدك لهذه الأمور بشكل واضح لكن في المدارس أنت ما تدخل في هذا القضايا بعيدين عن هذه الأمور اللي أنت تحتاجها في حياتك أنا أقول لك ممكن عمرك كله يحترق فرصتك الوحيدة في هذه الحياة تنتهي بسبب أخطائك في هذه الأمور والتي لا تتعلمها في المنظومة التعليمية السائدة اليوم بينما لو المفترض أنك تعلم الطفل منذ البداية متى يواجه ومتى يعرض؟
لأن كثير سيخطؤ في حقه هل سيواجه الجميع؟ لا لازم تعرف متى تواجه ومتى تعرض حتى تتعلم مثل هذه الأمور أيضا من الأشياء التي تنفعني في البوصلة القرآنية ترشدني لها فكرة متى تنتقد كيف تنتقد نحن نحب النقد وهذا شيء جيد النقد ليس سيئا مهم لكن النقد له وقته النقد فضيلة ومثل كل فضيلة لها وقتها الفضيلة إذا فعلتها في غير وقتها لا تكون فضيلة
يعني الآن الصوم جيد صح؟ صح لكن لو صمت يوم العيد؟ ما يصير تصوم شرعين ما يصير خطأ صح؟ شرع ما يصير بس الصوم فضيلة فضيلة لكن لما أتيت به في خارج وقته ماذا صار؟ صار خطأاً قرأت القرآن فضيلة أو ليست فضيلة؟ فضيلة لكن لو قرأتها في السجود؟ لا مش وقته صح فالركوع لا مش وقته صح هو فضيلة لكن مش وقته النقد نفس الشي النقد فضيلة ومهم وضروري لتقويم مسار الحياة الإنسانية لكن إذا جاء في غير وقته يصبح سلبياً
هذا شيء تتعلمه مثلاً شوف مثلاً في معركة الطوفان في معركة الطوفان كان في ناس ينتقدون أثناء المعركة ماذا تستفيد أثناء المعركة
ماذا تريد من المقاومين حينما يسمعونك وأنت تنتقدهم؟ أن يرموا أسلحتهم؟ خلاص المعركة بدأت الآن إذا نقدك مثلاً أن والله المعركة في الطوفان مفروض ما كانت تتصير طيب أوكي بعد الطوفان قل لنا هذا الكلام الآن بدأت المعركة الآن ليس أمامنا سوى خيارين إما أن نسلم أسلحتنا فتأخذ إسرائيل كل غزة وتهجر أهلها كلهم أو أن نقام وفي احتمالية كسر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية
فخلينا في المسار الثاني وأنت مثل ما رأيت اليوم أن المقاومين استطاعوا أن سنة ونصف أن يعجزوا المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في حسم ملف غزة أنا كمقاوم مثلا في غزة من إسرائيل القدس أو من كتائب القسام أسمع شخص يقول أصلا ليش أنتم بديتوا البداية كانت خطأ لو أنكم صبرتوا حتى تتوافر كذا ولو أنكم صبرتوا حتى تتوافر كذا
راح أشك في مشروعية ما أكون به وبالتالي أفقد الدافعية في المنقاومة وبالتالي أرمي سلاحي وبالتالي تسيطر إسرائيل على غزة كلها فأخذنا هزيمة مجانية
لذلك من الخطأ أن تنتقدوا المعركة قائمة شوف الله عز وجل ماذا قال يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا في وقت اللقاء لا حديث إلا عن الثبات إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيا مرصوص في وقت المعركة رص الصفوف هو الأولوية الآن بدأت المعركة قبل المعركة تعالوا انتقد المقاومة في غزة عموما وجهت لها انتقادات كثيرة قبل الطوفان شوف مقالات كثيرة كتبت عنها من الإسلامين أيضا أنفسهم
وبعد الطوفان يجب أن تفتح ملفات الطوفان لماذا كذا ولماذا كذا حتى المفاوضات يجب أن تناقش وتسائل وإن كنا لم نقدم شيئا أصلا لها الغزة حتى نسائلهم ونناقشهم لكن على الأقل من باب إفادتهم في هذا الأمر فالنقد قبل وبعد لا مشكلة فيه وهو واجب شرعا لكن أثناء المعركة لماذا تنتقد أثناء المعركة أنت تسهم في ضرب إرادة الصمود لدى المقاومة
تكسر إرادة القتال وبالتالي تنكسر إرادة الصمود وبالتالي ينهزمون هزيمة مجانية لذلك كنا نلوم الأخوة الذين ينتقدون أثناء المعركة إذا اشتعلت المعركة لا صوت يعلم فوق صوت المواجهة ورص الصف إلى أن تنتهي وبعد ذلك نتفاهم لذلك القرآن ماذا يفعل؟ بعد كل غزوة يفتح ملفاته
غزوة بدر انتهت فتح ملفاتها غزوة أحد انتهت فتح ملفاتها غزوة حنين انتهت فتح ملفات كل غزوة لازم يصير في عملية نقد بعد أي حدث يحصل حتى نستفيد ونتعلم ولا نعيد الأخطاء مرة أخرى أما أن نفتح الملفات النقد والمعركة ما تزال قائمة فهذا كأنه إعانة للعدو على إخواننا
لذلك هنا يعطيك القرآن بوصلة متى تنتقد لما أقول لك أن أهم شيء البوصلة القرآنية وهي التي نفتقدها في المدارس متى ننتقد وكيف ننتقد ومتى نواجه وكيف نواجه متى نحاور وكيف نحاور حتى فكرة الانسحاب شوف السابق لما تشعر أن الأفق مسدود تنسحب خلاص ما في حل حتى في الطوفان تقول إيش ممكن أسوي كل يوم أشوف مجازر قدامي كل يوم بعض الناس حتى صار يسوي ميوت لكل التغريدات اللي فيها شيء يعني غزة ولا يتابع أخبارهم يقولك ما قدر أسوي شيء
صح ما أقدر أسوي إيش بأسوي فيه ناس أسوي لكن لما تقرأ القرآن يخبرك أن الإنسحاب ليس خيارا في الإسلام ليس خيارا ليس خيارا مش مطروح على الطاولة أصلا الإنسحاب ما وجود إنسحاب تكتيكي لا لا إنسحاب أنك تنسحب من المشهد هذا غير موجود شوف المسلمون في مكة لما حصروا في الشعب بطالب حصار خانق حتى الأكل يأكلون من حشاش الأرض
لا تجد آية واحدة تقول خلاص يا جماعة الظروف صارت صعبة دعونا نقف سنة سنتين إلى أن تتوافر ظروف أفضل أقليميا دوليا إلى أن يحصل اختراق إلى أن تتوافر بيئة مناسبة لا لا ولا آية تقول توقفوا
توقفوا ليس هناك أفق تعمل وفقا للمستطاع فاتقوا الله ما استطعتوا لا يكلف الله نفسه إلا وسعه إيش حدود عملك؟ اشتغل فيه أنا والله ما أستطيع أن أنصرهم بالسلاح ما أستطيع أن أنصرهم بالمال بس أستطيع أن أنصرهم في التقنية
أستطيع أن أقود حملات إعلامية في الغرب لضرب الرواية الصهيونية أشتغل على هذا المجال أستطيع أن أعمل أفلام عن فضاعات الكيانة الصهيوني وأروجها في الغرب أستطيع أن أدعم أهالي المقاومين هذا الذي يقاوم ويجالد ويرابط على الثغور لديه أهل صح؟ صح أم لا؟ وممكن بعض أهاليهم موجودين خارج أصل الغزة وساعدهم وتفقد أحوالهم
فتستطيع أن تسهم لا أحد لا يستطيع أن يسهم لا أحد يستطيع أن لا هذا بس نحن نزيل أنفسنا حتى نشعر براحة من تعنيب الضمير أنا دائما وأنا بضمير وذلك بعضهم يقولوا أخي أنا سكرت الباب ما عدا يشوف الأخبار يعتقد أنه كذا سوى حركة حلوة يعني أنا سكرت الأخبار ولا عدا أسمع كذا أنا مرتاح نفسيا لا أنت هذا خطأ في تصور الإسلام لما تكون عندك البوصلة القرآنية البوصلة القرآنية تخبرك بأنه لا انسحاب
ما استطعت أن تفعل المرحلة رقم واحد انتقل المرحلة رقم ثاني ما استطعت أن تفعل رقم ثاني روح تسعة وروح عشر في ألف خطوة وخطوة ممكن تفعلها أنت مش لازم لأما تكون أنك مقاوم في غزة أو تكون جالس ليس لك عمل في شيء
لا لا بينهم تسعين مرحلة دعاء أضعف الإيمان أضعف الإيمان لازم تتحرك بأي مستوى من الحركة هذا في كل شيء حتى الآن أنا متكلم عن نموذج تربوي ممكن اليوم المؤسسات كلها لا تسمع لنا بس اشتغل في أي حقل هذا الآن بودكاست جزء من العمل صح ولا لا؟ في أي مجال من المجالات بعض الناس ينتجون أفلام كرتونية وينشرونها شغل جميل أنا أشوف أحيانا كيام تربوية بعض الناس يسوي مقاطع صغيرة
المهم أنك تشتغل فكرة والله أنه يا أما تكون عندي الأمور كلها يعني وردية مثل ما أنا أريد أو لا أعمل هذا ليس موجودا في القرآن ولذلك يشرح لنا الظروف الصعبة التي مر بها الأنبياء ويشرحنا الظروف الصعبة التي مر بها الصالحون وكلهم عملوا وهذا الذي يجب أنه نشع عليه في طفولتنا الطفل يعلم منذ أنه صغير أنه ما فيش شيء اسمه سداد أفق لا بد أن تسعى بأي طريقة دام الله موجود لا بد أن تعمل أنت وظيفتك في الحياة أن تعمل
هذا ترك العمل ليس خياراً أصلاً ولذلك هذا أمر يجب أن يكون جزءاً من العملية التربوية دعني أضرب لك مثالاً آخر في موضوع البوصلة القرانية وإن كانت الأمثلة لا تنتهي في البوصلة القرانية ونتمنى أن يكون هناك في الجامعة مقرر اسم البوصلة القرانية فقط يجتمع فيها عشرة من الأساتذة مثلاً من مختلف هذا يثورون المعارف التي يحتاجها الإنسان يحتاجها الطالب في الجامعة كيدير حياته وفقاً لها
وفقا للبوصلة القرآنية دعني أعطيك مثالا آخر في موضوع البوصلة القرآنية وإن كانت الأمثلة لا تنتهي في هذا الأمر يحضرنا الآن مثال الثقافة الإسقاطة التي نجدها اليوم متأصلة عند الناس أن الإنسان بمجرد ما يخطئ يتم إسقاطه
هذه تكلمت عنها مراراً لكن لما تأتي إلى القرآن تجده أنه لا يؤمن بهذا المنطق أبداً الناس ينهون حياة الإنسان إذا أخطأ في حين القرآن يخبرنا أن بداية الإنسان تبدأ بعد الخطأ إذا تاب إلى الله عز وجل
آدم عليه السلام متى بدأت حياته؟ بعد الخطأ بعد أن أخطأ وتاب بدأت حياة جديدة له فالقرآن يخبرنا أن التوبة من الخطأ هي بداية حياة جديدة بداية فرصة جديدة لكن الناس لا يفعلون ذلك اليوم الناس تتكلمون يقولون أخي والله فلان ممتاز وجيد يقولون إيه لكنه فعل كذا لكنه فعل كذا طيب ترك وخلاص وما عادي يعمل هذه الأمور يقولك لا لا بس فعلها وسابق أو حتى لو كتبت غريدة واحدة خاطئة يتمسكون بها إلى الأبد
كل هذه الأشياء الذين كان يفعلها ينسفونها به؟
بسيئة واحدة يقع فيها يمسكون بها حين الله عز وجل على العكس تماما إذا تبتل الله عز وجل يمسك بهذه الحسنة ويترك كل سيئاتك الأخرى وكلما قلت رأيك يبترون لك ويردون لك هذه الفكرة عم هذه جزء من الثقافة ملاحقتك لإسقاطك لكن أنت لا تبالي بإسقاط الناس لا يغرك الناس وما يحاولونهم من الإسقاط هذا لا قيمة له الناس حاولوا حتى إسقاط الأنبياء حتى الأنبياء أرادوا إسقاطهم فرعون ماذا أراد؟ أراد إسقاط موسى عليه السلام لما قالوا وفعلت فعل
ماذا قال له موسى؟ قال فعلته هيدا وأنا من الضالين أنا خطأت والله عز وجل يتوب علي أنت إيش علاقتك في الموضوع؟
قوم صالح ماذا قالوا قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا كنت كبير في عيوننا قبل أن تأتي بالدعوة التي أتيت بها ماذا رد عليهم صالح قال فما تزيدونني غير تخسير يعني لو اتبعت كلامكم أنا إيش رح صير رح أزيد خسارة في خسارة لذلك لا أحد يرتفت للناس الناس ليس بيدهم شيء أنت ضع في هذه الحقيقة بين عينيك أن الناس مهما حاولوا إسقاطك مدام من الله عز وجل رفعك لن تسقط
ومهما حاولوا أن يرفعوك ما دام الله عز وجل أسقطك لن ترتفع الله عز وجل هو الرافع الخاف لذلك أنت اجعل الله عز وجل في وجاهك إذا كنت تعمل وفقاً للمعيار الإلهي لا تبالي بالناس أنت مهما فعلت من ذنوب مهما فعلت من معاصي في النهاية تأكد أنك في اللحظة التي ترجع فيها إلى الله الناس هذولا كلهم لا رأي له خلاص مش أنا في النهاية من الذي سأقبله يوم القيامة الناس ولا الله عز وجل
الله عز وجل إذن المسألة منتهية كل أسبوع نقدم حلقة ودائماً نقول إحنا ممكن حلقة واحدة تتقدم 160-170 حلقة ممكن حلقة واحدة تخلي الناس خلاص تقول البودكاست كلها مزين ولا خلاص لا تتابعونا لأننا قدموا هذه الحلقة ممكن تخطئ أي عد انتبهوا لازم ننتبه أي بس إذا وقعتوا في خطأ هذا ليس نهاية التاريخ
بالضبط هذا الكلام يشجعني كم عملت حلقة الآن؟ 160 تقريبا الحلقة 161 وقع فيها خطأ ماذا يحجث؟ هل حسناتك كلها التي فعلتها سابقا تنتهي؟ كل المعرفة التي نشرتها للبشرية هذه تنتهي؟ كل الخير الذي قدمته تنتهي؟ إذا كنت جعلت الله عز وجل في وجاهك أمرك طيب
لأن الله عز وجل كل شيء عنده مكتوب ولا يذهب شيء سدى لكن إذا كان المعيار الناس الناس اليوم يزعلون عليك وبكرة يرضون وبكرة يغضبون ما في معيار للناس مزاج هذا بالنهاية أنت تحترمهم وتراعي مشاعرهم وتقدرهم لكن في نهاية لا تقدسهم في فرق بين التقدس والمراعاة في ناس يعبدون الجماهير أنت لا تعبد الجماهير أنت تقدرهم واحترم مشاعرهم واحترم اتجاهاتهم لكن في نهاية ليسوا معيارة لك
ليش الناس والله عاوزينك تأتي بشخص تافة تأتي بشخص تافة الناس عاوزينك باتجاه يمين تأتي بشخص يمين لا أنت شوف ما الذي ينفع الناس لا تكون مثل التاجر التاجر يعرض ما يعجب الناس وليس ما ينفع الناس أنا هذه السلعة والله أنا أدري أنها ما تنفع الناس بس الناس يحبون أجيبها صح ولا؟ هذا منطق التاجر منطق المثقف منطق المصلح ليش هكذا أنا آتي بالفكرة التي تنفع الناس وإلا ما تعجبهم
أنا مش تاجر أن أجيب لك البضاعة اللي تشتريها أنا آتيك بما ينفع الناس هذا المعيار البوصلة القرآنية نرشي على البوصلة القرآنية مرة أخرى المعيار هو ما ينفعه الناس أعجبهم كان بها الحمد لله ما أعجبهم يجب أن تصر دعوة الأنبياء لم تعجب الناس ولذلك بعض الأنبياء يأتون يوم القيامة ما معهم أحد ليش ما أعجبهم لكن كونهم أعجبهم لا يعني أنهم كانوا خطأ لذلك يجب أن نعيد بوصلتنا لتكون على مقاس البوصلة القرآنية
شنو بعد في أفكار في ما يخص البوصلة أنا عجبتني الفكرة هذه فكرة البوصلة القرآنية فإذا في بعض أفكار ممكن نفيد فيها الناس أعتقد ملف جيد ممكن نتعمق فيه بعد شوي
والله يعني أنا ما أدري إحنا حاول أستذكر لكن في أفكار كثيرة كنت أكتبها عن أن كيف البوصلة القرآنية فعلا أنقذتني تنقذك في حياتك لأنها تجعل المسار واضح يعني شوف الحين دكرت وهم الحياة قبل كم يوم كتبت غريدة عن الطبيب الفلسطيني الباطل حسام أبو صفية
الذي وقف مع أهلنا في غزة سنة ونصف والآن يعدل في السجون الإسرائيلية بأشد الأنواع للتعذيب
فأكتبت غريدة في وجوب الوقوف معه فأرسل لي صديق أكاديمي من فرنسا يقول لي نايف أنت لست ناشطا أنت أكاديمي فالأكاديمي ما يدخل في هذه القضايا ما يدخل في هذه القضايا هذه قضايا ناشطين صحفيين إلى آخرية بس أنت كأكاديمي مش وظيفتك هذه الأمم هو ماذا يريد أن يفعل هو يريد أن يخلق لي بوصلة مختلفة يريد أن يوجهني اتجاها معينا يريد أن يضع لي مكانة وهمية أنت كأكاديمي ما تتكلم عن قضايا أمتك
تمام أنت كأكاديمي أعلى من قضايا مجتمعك لكن أنت عندك البوصلة القرآنية الله عز وجل يأمرك بالوقوف مع الحق انتهت القضية مش أنت تجي تحدد لي معاييري أنا عندي بوصلة إلهية انتهت القضية والله لو الغرب وشرق كله يجتمع على بوصلة تخالف البوصلة القرآنية لن أرتفت إليها
كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروفة تنهون عن المكر تقول لي قضايا مجتمع و أنت خليك فقط في الأكاديمي محصور في مكتبك و كل غايتك أنك تنشر أبحاث في مجلات اللي يسمونها المجلات هذه المصنفة Q1 و Q2 و إلى آخره هذا ليس غايتي في الحياة أنا أنشر ما ينفع الناس أنا إذا كان الحق يحتاج وقوفاً سأقفه معه بقدر استطاعتي وين في مكان أنا أستطيع أن أقف معه سأقف معه
إذا كنت لا أقف مع هالغزة بحجة أن الأكاديمي كله تذهب إلى الجحيم أنا في النهاية يجب أن أقف مع الحق مشروعي في الحياة أن أقيم القصد الله عز وجل هو الذي أعطاني هذه المهمة أعطى كل فرد من هذه يقول لقد أرسلنا رسولنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقصد كيف أنت تخلق لي وظيفة أخرى؟ يعني هذه مسألة طويلة لكن الشاهد أن الآن إذا عندك بوصلة القرآنية لن تنخدع بهذا الوهم
وهم الحياد هذا لأنه لا يمكن أن تقف بين الحق والباطل لا يمكن لا توجد منطقة وسطة بين الحق والباطل إذا لم تقف مع الحق فأنت مع الباطل إذا لم تقف مع العدل فأنت مع الظلم ما فيش مرحلة وسطة بينهما لذلك الفيلسوف الأمريكية في منتصف الخمسينات القرن الماضي آين راند لها كلمة عبارة جميلة جدا يعني تقول أن الحياد هو مرحلة مؤقتة بعد ذلك أنت تبدأ بالتطبيع تدريجي مع الرذيلة
يعني تقول أنا ما العلاقة بين الفضيلة والرذيلة لكن مع الوقت أنت حتى ترضي ضميرك وحتى لا تشعر بتأنيب الضمير تبدأ تشعر بتطبيع تدريجي مع الرذيلة وتصبح معتادا عليها أي فالحياد أقرب للرذيلة ما هي تكون أقرب للحق ما تستطيع أن تكون محايدا بين الحق والباطل لو كانت هذه المرحلة موجودة أو هذه المنطقة موجودة لكان على الأقل فيها فصحة لكن أنت يجب أن تقف مع الحق
ولو على الأقل إذا لم تستطع بالكلام على الأقل بقلبك لكن تقول أنا والله محايد ما لي علاقة بقضايا المجتمع أنا لي علاقة فقط في نشر الأبحاث هنا تختلف المحادلة تمام لذلك إذا بوصلتنا القرآن سيكون غايتنا القيام بالقصد القيام بالقصد في الجامعات القيام بالقصد في التعليم القيام بالقصد في المجتمعات القيام بالقصد على مستوى الدولة القيام بالقصد على مستوى الفرد القيام بالقصد على مستوى الأسرة مفهوم شامل أنا مستخل في هذا الأرض ربما لا أستطيع أن أقوم بكل هذه المجالات لكن أقوم فيما أ
أن أكون فيما أستطيعه فالناس لماذا تخاف أنها توقف مع الحق؟ كل واحد وظروفه أنا لا أستطيع أن أقول أن الناس يأتون وينتقفون بنفس المستوى هناك واحد عنده طاقة نفسية هائلة كبيرة ولذلك الله عزيزي يقول لا يكلف الله نفسا إلا وسعه هناك شخص عنده صلابة نفسية ممكن يقاوم الباطل ويستمع للنقد ويتجاوز وفيه ناس أنا رأيت شخصا دخل في حالة مرضية بسبب أنه واحد انتقده لا يتحمل في وسائل أي ما يتحمل فخلص أنت خليك في مجال آخر
يعتمد على الصلاة النفسية على قدراتك على تموضعك الاجتماعي في واحد تموضع الاجتماعي أقوى من الآخر فهنا مناطق التكليف عنده أكثر الأصوليون لما تكلموا عن مناطق التكليف كانوا يتكلمون عن العقل وشروط التكليف المعروفة عند الأصوليين لكن أيضا يجب أن نوسع هذه الفكرة فكرة المناطق وفكرة أن المركز التكليفي للمسلم يختلف باختلاف ظروفه النفسية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية على حسب وضعك أنت والله لك نفوذ كبير في الدولة واجباتك أكبر
أنت شخص ما لك نفوذ مستضعف في هذا المجتمع واجباتك أقل بحسب طاقتك بحسب قدراتك بحسب إمكاناتك لا يمكنك تحط الناس كلهم في نفس البوتقة لا بد أن تقسم الناس بحسب ظروفهم ومعطياتهم لأن الله عز وجل قال ذلك لا يكلف الله نفساً إلا وسعه أنت شوف إيش هو وسعك عقلياً نفسياً مادياً اجتماعياً سياسياً حتى الدول
تكلفة الدول ليست بمستوى واحد دولة كبيرة ليست كدولة صغيرة دولة مهددة ليست كدولة غير مهددة دولة محيطة في تهديدات إقليمية ليست كدولة بدون تهديدات إقليمية دولة ثرية ليست كدولة فقيرة دولة فيها تحديات وهويات فرعية ليست كدولة ليست فيها وحدة على المستوى الهويات وبالتالي ما عندها تهديدات داخلية
فكل دولة كل فرد له وضع مختلف لا يوجد تعميم لكن كل يعمل بحسب استطاعتي هذه القاعدة العامة التي لا تتخلف فأفهم منك أنا من خلال الكلام اللي قاعد أقوله أنه ما حد عنده عذر اليوم الكل اللي يتحرك وفق المساحات اللي موجودة عنده وفق الطاقة اللي هو يقدر يوفرها لأجل الحق
هذا بناء على البوصلة القرآنية يعني إذا اتبعنا البوصلة القرآنية هي الله عز وجل أمرنا بهذه الطريقة فبالتالي مش أنا اللي أحدد متى أشتغل ومتى ما أشتغل أو متى مشروعية الترك وعدم الترك القرآن وضح هذا الأمر بشكل واضح وبالتالي إذا مضينا بالبوصلة القرآنية كل إنسان يتحرك وفق لطاقته واستطاعته وهكذا دائما البوصلة القرآنية مثل ما قلت لك هي
بوصل عامة كلية في جميع مجالات الحياة وأنا ذكرت لك أمثلة كثيرة وممكن أذكرها إلى الصباح يعني من الأشياء التي تستحضرها فكرة التعاون مع الأعداء هذه من الأشياء التي كانت تلبس عندي أنت أحياناً تعادي أشخاص أو تعادي تيارات أو تعادي دول أو تعادي كذا لكن أحياناً تعمل معه تقاطع مصالح يصير بينك وبين الأعداء ماذا تفعل؟ يعني أضرب لك مثال في كأس العالم
كنا ضد اليسار في مسألة الشدود وغيرها إلى آخر كأس العالم في قطر صحيح بعدين لما جاء الطوفان وقفنا مع اليسار ضد اليمين كنا وقفنا مع اليمين في كأس العالم فانقلبت الآية بعدين جاء لما سقط النظام السوري وقفنا اليسار وقف ضدنا في هذه المسألة لأنه كان ضد هذه الفكرة ومع بقاء الأسد في كثير من اليسارين كانوا مع بقاء الأسد
فوقفنا ضده هناك شوف كيف تحولنا في كل ملف تتغير الأمور أنا ما عندي مشكلة يعني لا أرى نفسي متناقبا لأنني أنا وقفت معه مدام هو واقف مع الحق حينما تخلى عن الحق أنا أقف ضده
الله عز وجل ماذا يقول يقول وتعاونوا على البر والتقوى ولم يقلوا وتعاونوا مع الأبرار والمتقين ليس بالضرورة أن يكون الطرف الآخر باراً ومتقياً حتى تعاونوا معه المهم أن العمل الذي نعمل به هو فيه بر بشرط أن لا يؤدي إلى ضرر أكبر مثل أن تضفي عليه مشروعية لا أنا الآن أتعامل معك في هذا الملف لأنك أنت تقف على الحق في هذا المسألة إذا انحرفت في ملف آخر أنا أقف ضدك
يعني مثلا أنا أقف ضد روسيا في ليبيا لكني أقف مع روسيا في السودان في مواجهة حميتي مثلا وأقف ضد روسيا في سوريا أقف ضد الصين في الإيغور موضوع الإيغور لكن ممكن أستفيد من اللوبيات الصينية في أوروبا لصالح القضية الفلسطينية فهي ملفات أنا ضدك في ملف رقم ثلاثة بس أشتغل معك في ملف رقم خمسة لأن هنا أنت مع الحق وهنا أنت مع الباطل فأنا ضدك في الباطل ومعك في الحق هنا البوصلة صارت عندي واضحة
في التعامل معلمه ليس بالضروري الناس عندهم حرق الملفات أنا ضد روسيا في ملف لازم أحرقها في كل الملفات الأخرى ولو تقاطعت المصالح واستطعت أني أستفيد من قدرات روسيا في ملف آخر لا أنا ما تعاون معها ليش لأني أنا مختلف معها في الملف رقم اثنين لا ما يشير هذا ليس له علاقة لا بالعقل ولا بالشرع أنك إذا اختلفت معك في ملف أحرقك في كل الملفات الأخرى أنا مثلا اختلف مع اليسار في المسألة الأخلاقية بس أنا أشتغل معهم في القضية الفلسطينية ليش أحرق جهودهم في القضية الفلسطينية استفيد من
واتفق مع اليمين في المسألة الأخلاقية ووقف ضدهم في المسألة الصهيونية ما في مشكلة المهم أن لا تضفي مشروعية على ذلك يعني هو لا يحصل على مشروعية من خلال الثلام هو يعرف أنك تشتغل معه في هذا الملف لأنه هو واقف على الحق فيها لأن الحق لا يقف معه المسلمون فقط البشرية كثير منهم يقفون مع العدالة ولم يكونوا مسلمين وبالتالي كل من يقف مع العدل في هذه القضية أنا أقف معه
فإذا غير ووقف مع الباطل في ملف آخر أقف ضده هذه البوصلة تكون واضحة عندك في التعاون مع الأعداء في مناطق التوافق ولا تناقض أنت هنا ضميرك الديني تكون متصالحا معه لأن الله عز وجل أعطاك بوصلة واضحة في هذه المسألة انظر مثلا إلى مسألة الاستثمار في الناس في السابق أنت ممكن تحاول أن تشتغل مع الجميع
لكن لما تقرأ سورة عبسة يتبين لك أن الناس ليسوا سوا الناس صمثان أرض جدبة لا تنتج لا تنبت وأرض خصبة تنبت إذا نزل عليها وابل من السماء احتزت وربت وأنبتت وأثمرت سورة عبسة ماذا تقول عبس وتولى أن جاءه الأعم
جاءه الأعمى صح ولا بن أم مكتوم وما يدريك لعله يزكى مؤعرض عنه النبي عسى قال وما يدريك هذا صح يبين الآن الأعمى أنه من هوامش المجتمع لكن ممكن أن يكون هو ناكل ورافع للفكرة الإسلامية فأنت ركز مع الناس التي تنتج الناس التي تثمر الناس الذين يريدون الخير أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى
إيش علاقتك فيه إنه إذا ما تزكى وما قبل الحقيقة من استغنى يعني هذا اللي يجيك ويشعرك إنه كأس ممتلئ ما يقبل أي شيء زيادة في ناس يجيك كده هو على أساس إنه مكتمل مش محتاج أي شيء ولا خير خلى الأرض التي لا تنبت لتضيع وقتك في زراعتها
تفرغ للأراضي التي تنبت في بشر يحبون الحقيقة يحبون الإنتاج يحبون الخير تجدهم في كل مكان شباب رائعين في كل مكان هؤلاء تفرغ لهم وفيه طائفة أخرى من الناس لا وظيفتهم بس تعطيه للناس خلق بيئة سوداوية حسد غيرة عرقلة للمشاريع هؤلاء أحرض عنه
لا تضيع وقتك تقول لا والله أنا ممكن إذا اقتنع ممكن هو يعمل وينتج منه خير لا لا تضيع وقتك الله عز وجل قال وأما من استغنى فأنت له تصدى لا تتصدى لهم خليهم تفرغ للناس المنتجة وما أكثرهم بعض الناس والله ينشغل بالناس التي لا تنتج عن الناس التي تنتج يجري السنوات معهم يحاول يمكن يوم الأيام ينتجون مع أن الذي يأتيه جاهزا مهيئا للزراع يعرض عنه
أنا لما قرأت صورة عباسة فهمت فصرت أركز وأتابع وأراقب كل من حولي من الذي ينتج هو الذي أشتغل معه من الذي أجد أثراً فيه أشتغل معه والشخص الذي لا أجد فيه أثراً أتخلى عنه الحياة ما تكفي أروح مع الناس الذين يريدون فعل الخير الذين إذا عرفوا الخير عملوا به هؤلاء الذين أنا أنفق وقتي معهم أما الشخص الآخر النمط الآخر من البشر لا أضيع وقتي معهم هذا ما تتعلمت من صورة عباسة
فبالتالي دائما أقول لك أن القرآن يعطينا بوصلة كرانية وأنت الآن لك أنت تخيل أن التعليم يأخذ منك حوالي 16 سنة من الابتداء إلى أن تتخرج من الجامعة ثم تتخرج بدون بوصلة واضحة في حياتك ليس هذا ظلما؟
فأنت قاعد تقول هنا حتى الأشخاص اللي عندهم صفات سلبية معينة أنت تتجنب التعامل معهم هذا اللي قاعد أحاول فهمه منك أنا ما أقصد عموما الصفات السلبية أنا أقصد الناس الذين لا ينتجون الذي يشعرك بالاستغناء أنه مكتفي أنه لا يريد أن يعمل إذا اقتنع بفكرة لا يعمل بها هؤلاء لا تضيع وقتهم أما الناس الذين عندهم صفات سلبية عادية يعني لا بالعكس أيضا هذا من البوصلة القرانية الأولى كانت على استثمار وقتك أنت وجهدك
مع الناس التي تنتج عدل هذا فيما يخص استثمار الانتاج ايوة ايوة الشغلة الثانية اللي قاعد نتكلم عنها في ناس عندهم صفات سلبية كل ما في احد يخلم من صفات سلبية صفات سلبية لا تعيقه عن الانتاج يعني نتكلم مثلا واحد افترض مثلا انه غضوب عصبي او انه بخيل او انه لا يرتزم بالموعيد هذه صفات سلبية موجودة في الناس بس هذه ما تعطل الفكرة
أنا أتكلم عن فكرة الاستغناء عند الإنسان هذا الذي تبتعد عنه الذي يشعرك بالاستغناء أما الصفات السلبية فأيضا البوصلة القرآنية أرسلتني في كيفية التعامل مع الصفات السلبية عند الناس يعني الله عز وجل يقول وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً تصبيرون
يعني الله عز وجل مبتلين بعض أنت عندك صفات سلبية أهلك عندهم صفات سلبية زملائك في العمل عندهم صفات سلبية أصدقائك عندهم صفات سلبية كل الناس عندها صفات سلبية الله عز وجل هو الذي وضع فينا هذه الصفات السلبية لماذا؟ ليختبرنا ببعض هو يقول قال وجعلنا بعضكم لبعضهم فتنة أتصبرون فتنة يعني اختبار أتصبرون على بعض وبالتالي إيش معنى تصبرون؟
أنا أصبر عليك مش أني بس أقدر أطلع سلبياتك لا أصبر عليك بمعنى أني أسعى لتحسين صفاتك السلبية اليوم فكرة أنه والله أي واحد يزعجك ريح نفسك منه لا إذا كان صديقي لديه صفات سلبية سوف أصبر عليه وأشتغل إلى أن يتخلص من الصفات السلبية وهو يشتغل علي إلى أن يتخلص من الصفات السلبية هكذا نتكامل أعتزل من يؤذيك أعتزل من يؤذيك إذا فقدت الأمن منه لكن والله يقولك والله فلان ما يلتزم بيعد أسحب عليه والله فلان بخير ما دري إيش والله فلان ما دري
إذن وين واجب الأصلح؟ تصلح من؟ إذا أنت كل من كانت لدي صفة سلبية تعرض عنه لا يجب أن تصلح أنت في الناس يجب أن تحاول أصلح في أهلك في زوجك في أصدقائك في زملائك في العمل في شركائك في التجارة تجد صفات سلبية وهذا ابتلاء من الله الآن أنا كل ما أرى صفة سلبية في أحد أصدقائي أقول هذا ابتلاء الله عز وجل يريد أن يرى كيف أتفاعل مع هذه الصفة السلبية هل أصبر وأعمل على أصلاحها؟ ولا أهجرهم مجرد ما رأيت هذه الصفة السلبية؟ إذا أنا أهجر وأنت تهجر وكلنا نه
إذا كلكم تهجروني لأجل صفة سلبية عندي من الذي يصلحني؟ لذلك هذا ليس منطق سليم أنه كل واحد عنده صفة سلبية أنا أعرض عنه لا
لابد أن نصبر على بعض بنص الكران وجعلنا بعضكم لبعض انفتنا تصبروا نعتقد اليوم احنا كدول خليجية ما ينقصنا شي عندنا كل الموارد المالية عندنا الانفتاح على العالم يعني لو انت تشوف قطر الإمارات كويت حتى السعودية اليوم بشكل كبير فيه انفتاح على العالم لكن نفس الوقت ينقصنا مشروع نحس فيه مشروع ممكن على صعيد التربة يمكن تفقيسه لكن نحس فيه شي
بالجوهر اليوم يضرب يعني مو متفتيلا ممكن قد يكون هذا المشروع نحن نتكلم عنك حتى على صعيد الهوية اليوم ممكن الهوية حاضر نقاش الهوية عندنا بالكويت بشكل كبير وانتوا في قطر في كأس العالم الصوت والهوية في هذا الملف فالهوية العربية حاضرة عندنا والقليجية بالأخص حاضرة عندنا إلا أننا نحن مو مؤصلينها في طريقة تعاملنا مع مشاريعنا
أنا الذي يخيفني في النموذج الخليجي هو أني أشعر بأن هناك محاولة لإنتاج الإنسان الاقتصادي أن النموذج الإنسان في الخليج المحدد الأساس له هو المحدد الاقتصادي تشعر أنك كل شيء يصب في إطار تشبيع الإنسان بالقيم المادية كل شيء يتحدث عن المادة المادة المادة فقط
وكأنك لو سألت عن التقدم ما هو التقدم راح يتكلمك عن الثروات الهائلة في الصناديق الاستثمارية أو يتكلم عن زيادة الدخل الفرد أو مساحات الأبراج الموجودة أو المناطق السياحية أو أوائل آخرين
وهذا ليس هو التقدم هذه مؤشرات للغنى وليست مؤشرات للتقدم حينما تحدثني بهذا الأمر وأنا أشوف أن المسؤولين عندنا في الخليج يعني يتمحورون حول هذه النقاط كل يوم يتكلمون عن هذه الأمور في ظل غياب للإنسان لتقدم أصالة الإنسان نفسه يعني لا يوجد انطلاق من الإنسان وإنما انطلاق من مؤشرات مادية فقط
على أساس أنها هي التقدم وهي ليست التقدم هي مؤشرات للغنى وليست مؤشرات للتقدم لذلك نحن لسنا متقدمين في فهم التقدم إذا كنا نعتقد أن التقدم هو فقط الجانب المادي فهذا جانب خطير جانب خطير لأن هذا يخلق لك إنسان إنسان الغنيمة الذي لا يتحرك إلا وفقا لمنطقة الغنيمة والمادة فهو يحب الوطن مدام الوطن غنيمة
يناصر الوطن مدام الوطن غنيمة ينتفع منه ويكتسب لكن بمجرد ما يشعر أن الوطن له كلفة سيتهرب منه أنت علمتني ذلك أنت حينما تغديني بالقيم المادية وتشبعني بالقيم المادية ماذا تتوقع أن أنتج؟ سأكون بهذه الطريقة
حينما تغيب مني الروح الاجتماعية والروح الثقافية تغيب مني أصالتي وعمقي التاريخي في هذه الأرض بحجة أنه والله لانشغال بقطاعات الاقتصاد هنا أنت تفقدني أصالتي أنت لا تركز على الجانب الذي يغذي فيني كإنسان ونموذج الجاذب في الخليج عموما ما هو نموذج الاجتماعي
يعني اليوم حينما يأتيك صديق من الخارج أجنبي تأخذه لمناطق الأبراج وغيرها لا ينبهر تأخذه للمناطق السياحية التي لدينا لا ينبهر تأخذه إلى الأماكن الجميلة يعني عادو كهو شايف أكثر منها وغيرها يعني لكن متى ينبهر لما تأخذه للمجلس
الديوانية بتعبيركم يشوف أصدقائك يشوف أخوانك أمامك يشوف أبناء عمومتك يشوف أقاربك مين هذولا؟ إيش جمعهم؟ عرس اليوم؟ لا مش عرس هذا جلسة عادي كل ليلة نجلس معقولة كل هؤلاء يجلسون؟ هذا الذي يبهره التواصل الاجتماعي التضامن التآجر العلاقات الاجتماعية القوية بين الأفراد هذا ما ينقص العالم اليوم العالم لا ينقصه دول غنية دول غنية كثيرة ينقصه دول أصيلة
فيها أصالة فيها عمق تشعر بروحك الإنسان ينتمي للأصالة ما ينتمي لحالة البهرج التي يعيش فيها العالم ويندفع إليه فالذي يخيفني في الخليج أنا هذه النزع المتعالي تجاه الإنسان المادي الإنسان الاقتصادي الصرف ومحاولة ترسيخه إذا كنا نؤمن بهذا المنطق بترسيخ المادة أنا أعتقد لا يحتاج أن نطلع على الغيب لكي نرى مستقبلنا
ممكن نذهب إلى اليابان ونرى كيف أن الاقتصار على البعد المادي الواحد كيف أدى بالمجتمع الياباني اليابانيون اقتصروا على الجانب المادي في بناء الإنسان الياباني شوف النتيجة اليوم حالة بؤس حقيقية تمر بها اليابان نسبة الانتحار عندهم تقريبا سنويا يتجاوز 20 ألف إنسان سنويا تخيل السنة الماضية 520 طفل انتحر أين ينتحر الأطفال في العالم
500 طفل ينتحرون يرمون أنفسهم أمام القطارات أنا كنت استغرب أقولهم كيف يعني يقتلون لما ذهبت إلى اليابان قالك يرمي نفسه أمام القطارات ويخلص الموضع والعجيب في شيء لم أره إلا في اليابان يمكن موجود في دول أخرى لا أدري لكن لم أره إلا في اليابان في قسم في بلدية توكيو
هذا القسم معني فقط بالذين يموتون وحيدين دون أن يشعر بهم أحد تخيل كبار سن يموتون في منازلهم لا يعرف أحد إلى أن يعني عزك الله يعني رائحتهم تبرز إلى آخر وبالتالي ينتبه الجيران ويشتكون ففي قسم في البلدية يمر على كبار السن كل شهر كل أسبوع كل شهر كل أسبوع بحيث يتفقدهم وهذا الأمر ظاهرة كبيرة
يعني عشرات الألاف الذين يموتون فرادة ولذلك الآن في تسعيرة للشقق والبيوت الذي بحسب الموت يعني إذا اللي مات فيها أقل من أسبوع تنزل 20% سعر الشقة إذا مات أكثر من أسبوع لمدة شهر تقريبا يوصل إلى ممكن 50% من سعر الشقة ينزل لأنه خلاص يكون تحلل وفي رائحة وكذا إذا مرت عليه شهور وما حد دار عنه وهذا يحصل
تنزل إلى ثمانية مئة ممكن ما يكون قابل للبيع العقار تخيل أن الناس تموت فوراد ولا أحد يعرف عنها شهور اليوم أنت عندك لو واحد من الشبان صخن كل الأقارب يعرفون عنه ويتصلون عليه سلامات سلامات سلامات يشعر بتضامن الجميع أنت حدا واحد يذهب إلى المستشفى ولا يجد الناس حوله ما يتركونك في مرض عارض تخيل أنك تموت شهر ولا أحد يدري عنك
هل هذه الثقافة التي نريد أن نصل إليها؟ اسأل اليابانيين ما الذي أوصلهم إلى هذا الأمر النزع المادية والنظر للإنسان على أنه جهاز آلي ووظيفته فقط ضخ المنفع المادية وتضخيم المصالح المادية وتطوير الاقتصاد وزيادة الدخل الفرد وزيادة الاقتصاد الكلي في النهاية أنا إنسان أنا عندي حياة اجتماعية قبل أي شيء آخر أنا أريد أن أشعر باستكرار نفسي أنا أريد أن أشعر بسعادة أنا ما أريد أني إذا فشلت في عملي أروح أرمي نفسي مع مقطار وانتحر
خلاص أنا عندي أقارب يشاندوني عندي أقارب يؤاجروني كلما تعرضت إلى أشكال إلى تحدي لدي من يرفعني
إذا كنت تريد أن تصنع إنساناً يشكل نموذجاً جاذباً للعالم كله فأولاً يجب أن تشتغل عليه نفسياً يجب أن تكون التربية النفسية هي الأساس والتربية الاجتماعية والتربية الثقافية بحيث يأتي كل من يأتي ويرى الفارق هنا يرى أن هذا الإنسان لم تخضعه الحد هذا لم تخضعه المصالح المادية ليس متمحوراً حول ذاته ومصالح ذاته إنسان يقدر نفسه ويقدر مجتمعه ويقدر أسرته ويقدر قيمه هذا هو النموذج الجاذب
تريد أن تنافس الناس بالثروات الثروات كل الناس يسعون إليه ولا يوجد أي فارق شوف الصندوق السيادي للنرويج أعلى منه بكثير صحيح لكن انظر إلى الكآبة في النرويج انظر إلى حجم الكآبة في السويد في السويد يجون عندنا في الخليج تخيل ويروحون لمصر أحيانا لكي يتهربوا من الكآبة أنا أعتقد اليوم المؤشرات اللي تقيس الدول تقيس الدول على أنها متقدمة بناء على وضعها الاقتصادي لكن أنا ما شفت أنا الدول المتقدمة
ما أشعر بأمان لما أزورها أمانة نتوي نرادي من لندن قبل فترة وشو قاعد نشوف السريقات اللي قاعد تسري في لندن لندن محسوبة من الدول والمناطق المتقدمة مقارنة مع دول الخليج يعني ما حد راح يقول والله الدول الخليجية متقدمة أكثر من لندن هذا ولا من بريطانيا بالتحديد إلا لما تشوف حجم الجرام اللي موجودة اليوم
شيء مهول يعني فبالتالي دائماً أسأل هذا السؤال الدول المتقدمة هل متقدمة بشعوبها بأمانها بالسكينة اللي تشعر فيها لما توصل الدولة هذه أم بناطحات السحاب والتكنولوجيا اللي موجودة فيها
شو رأيك؟ ناطحات السحاب وتكنولوجيا حتى الآن موجودة عندنا حتى الآن الأداء الخدمي الحكومي في الخليج أحياناً يفوق بعض الدول الأوروبية يعني الآن تخلص معاملتك في الخليج أسرع بكثير من في فرنسا ولا في بريطانيا ولا غيرها وهذا صحيح خدمة رقمية في الخليج متطورة جداً ومتقدمة لكن مش هذا السؤال هذه كلمة التقدم كلمة خطيرة لأنها صارت تختزل في الجانب المادي أنت لما تقول الأوروبيون متقدمون علينا متقدمون في ماذا؟ حدد لي بالضبط أنا عندي ملفات كثيرة هم أسوأ من أف
في ملفات كثيرة صناعات هذا الجانب مادي جانب معين مادي تركيا في الصناعة العسكرية أفضل من نصف أوروبا
لماذا لا تنظر إلى تركيا على أنها دولة متقدمة؟ مثلاً لكن أنا أشوف الأوروبيون متميزون علينا في شيء أساسي السيادة القانون هذا أهم شيء لما الدولة تكون فيها سيادة القانون أنت تشعر بأن حقك سيؤخذ الآن مشكلة ما يكون القانون سيئاً هذه مصيبة أخرى لكن على الأقل في سيادة القانون تقدر أنت تشتغل وتكون أغلبيات مع الوقت لإصلاح القانون لكن المشكلة لما تكون السيادة ليست للقانون هنا الإشكالية وهذه فكرة بدهية كانت في الإسلام
الرسول عليه السلام كان يقول لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتوا يدها في سيادة القانون أكبر من ذلك موجود عندنا في بدهيات الإسلام لكن الآن خسرناه لكن الآن الميزة تسألني ما هي ميزة الغرب؟ ميزة هو في سيادة القانون هذه الأساس في مزايا أخرى لكن هذه الميزة الأساسية الآن بالنسبة لي إذا جئنا إلى معيار التقدم والتخلف أنا أشوف مثلا الشعب العماني أكثر تقدما من الشعب الفرنسي شلون؟ وروح عيش في فرنسا وعيش في عمان
أنا أشوف الفارق الهائل في فرنسا تجد العنصرية بدون مبرر بدون مبرر أنت لم تفعل معه شي حتى حياناً أنك لا تتكلم الفرنسية يغضب عليك يا أخي وين التعددية الثقافية وين احترام الآخر لازم أتكلم لغتك ولا تغضب عليك
روح الشعب العماني شي عجيب حتى الجنسيات الأسوية اللي الناس عادة ما يتعاملون معهم بعدل وإنصاف تجد في غاية الاحترام في غاية الرقي في التعامل مع الناس شعب طيب شعب لطيف شعب يعني تعامل مع الناس بشكل جيد الشعب تجد قيم عالية جدا فلماذا مثلا ننظر للشعب الفرنسي على أنه متقدم
بس حنا خلاص صار عندنا في عقليتنا أن الأوروبيين أكثر تقدماً من غيرهم مهما فعل الآخرون مهما فعلت أنت لو كنت أغنى من فرنسا ستبقى فرنسا أغنى تاريخياً هذا جديد يا دكتور طبعاً يعني تاريخياً النيال فرغيسون يقول أنه قبل 500 سنة لو سألت الأوروبيين أنكم بتكونوا متقدمين على الآخرين كانوا يضحكوا عليك
ما كانوا يعتقدون أنهم راح يكونوا متقدمين هذا صعب تخيلها اليوم في العقل البشري الآن بدأنا نتقدم يعني في الكتلة الخليجية مثلا في تقدم كبير حقيقي حصل في فجوات عندنا المفترض أن نشتغل على معالجتها لكن في كثير من المجالات الخليج متقدم بشكل كبير جدا هذا ليس كلامي هذا كلام حتى الأساتذة اللي عندنا في الجامعات من دول الغربية هم يحرصون على الإقامة الدائمة في الخليج الحصول على الإقامة الدائمة لأنه يجد مزايا مش موجودة هناك أكثرها الأمان
أكثر ما يلح عليها الأجنب يقول لك أشعر بالأمان على بناتي على أخواني على كل ما عندي مشكلة في هذه الأمور ثاني شيء العلاقات الاجتماعية كل يوم عندك مناسبة كل يوم رايح مناسبة فتشعر أنك ابن المجتمع وخاصة يعني أن لا يوجد انغلاقة في الحالة الخليجية يمنع الآخرين من الاستثمار والاستفادة منها خاصة أن الخليج عبارة عن مجتمع دولي
يعني اليوم نحن في قطر مثلا أكثر من ثمانين في المئة غير قطرية أجانب أتوا من كل مكان وهذا بعض الناس ينظر لها سلبية يقول لك والله القطريين صح في بعض الناس شوفنا سلبية هذه بالعكس أنا شوفها ميزة بشكل عام يعني أنت تستعين الآن بخبرات من مختلف دول العالم أنا عندي تنوع مجتمع دولي كامل في قطر
عندي أساتذة بالألاف من مختلف دول العالم أي دولة في العالم يسميها ستجد أستاذا في الأكاديميا فقط في الحقل الأكاديمي يمثله
فيديوهات مشابهة: كيف يمكن فهمك للقرآن أن يغيّر حياتك بالكامل

ما خفي أعظم.. الملاحَقون

حكاية الأدلة الجنائية - خبير الأدلة الجنائية عقيد حسين آل صفيه ضيف برنامج الليوان مع عبدالله المديفر

كيف نجد الله في ضجيج العالم الرقمي؟ مع د. خالد حمدي | بودكاست حان الآن

الأفغان العرب: كيف جُنِّد العرب ضد السوفييت؟ | عبدالله أنس | بودكاست بدون ورق

من العتمة إلى النور | مسيرة امرأة ألهمت الملايين #هالة_سمير #أثر #podcast #بودكاست

