كيف نصل إلى القلب السليم؟ | د.أحمد العربي | بودكاست بدون ورق

معلومات تحميل وتفاصيل الفيديو كيف نصل إلى القلب السليم؟ | د.أحمد العربي | بودكاست بدون ورق
المؤلف:
بودكاست بدون ورقتاريخ النشر:
13/11/2025المشاهدات:
1.7Mالوصف:
تبدأ الحلقة بمناقشة أهمية القلب في الإسلام وكيف يؤثر على حياة المسلم، مع التركيز على أن الشيطان يسعى لتشويه القلب عبر الوساوس. يتناول المتحدث أمثلة من حياة الأنبياء والقديسين، مثل إبراهيم وأبي هريرة، لتوضيح أن القلب السليم هو أساس النجاة في الدنيا والآخرة. ثم ينتقل الحوار إلى طرق تنقية القلب، مثل الدعاء، الصيام، الصلاة، والابتعاد عن الذنوب، مع ذكر الأدعية والطقوس التي تساعد على تحقيق ذلك. يتطرق أيضًا إلى أثر الجوانب الدنيوية مثل المال والسلطة على القلب، مع تحذير من الانغماس في هذه الأمور. أخيرًا، يختتم الحديث بتشجيع المستمعين على مراجعة قلوبهم وتبني سلوكيات صالحة، مع دعوة للثقة في الله والعمل على التقوى لتحقيق السلام الداخلي والنجاة الدائمة.
نسخ الفيديو
القلب هذا اللي يعني معانا طول الوقت ودنا اليوم نعطيه حقا بمعنى أنه نفهم هذا القلب أنت تظهر أمام الناس بصورة حسنة لكن ما الذي في قلبك؟ ما الذي تضمره في هذه المضغة الصغيرة؟ تضمر حب الله وإرادة الله وسرعة التوبة إلى الله أم تضمر غير ذلك؟ كيف يسوء القلب؟ يعني الشيطان يعلم أهمية قلبي أكثر مني لأنه يعلم أنه لو صالح قلبك
لنجوت منه ولذلك الشيطان حريص جدا إنه ينزل وساوسه في القلب أنت تريد أن تكون من الصالحين وأنا كذلك أريد أن أكون من الصالحين ماذا نفعل؟ نلجأ لمصلح الصالحين وكان أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك اعمل لوجه واحد يكفيك كل الأوجهين إن للحسنة نورا في الوجه
وضياء في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق كيف ممكن نحن نستعد ليوم الدين يوم لا ينفع ماله ولا بنون إلا من أتى الله بقلب يعني هي ليست أولى يعني البودكاست سألها أعملها يعني شفت لي حاجة أصلا؟ شفت لك حاجة أنت شفت لنا حاجة؟
طبعاً إن شاء الله يعني حلقة دكتورنا يفنفع إن شاء الله وغيرها وتفرقت على شوية من حلقة دكتور مطلق أي جميلة جداً بتاعت بناء الكعبة بناء الكعبة هي الحلقة عن كنا بنسوي حلقة عن الحج لكن الحوار خذانا في مكان آخر عن ركزنا على قصة بناء الكعبة والمفاهيم التي تعكسها من خلال رحلة بناء الكعبة سواء على وقت سيدنا إبراهيم أو
ما بعد سيدنا إبراهيم وصولاً برسوله عليه الصلاة والسلام ومناسك الحج وما إلا ذلك لكن المفاهيم اكتشفناها أنها أوسع من الحج فصارت الحلقة سبحان الله سبحان الله أحمد الله أتوفيك بعض المرات نحن نجهز الحوار لكن يأخذنا في مسار آخر فنحن التزامنا بالحوار بالنقاط اللي حطيناها بالمحاور اللي نفكرين فيها نلتزم فيها لكن لأننا بدون ورق
فاخذ راحتك اذا في فكرة ودك تناقشها وقت الحلقة اخذ راحتك يعني ما تحتاج ان انت ترجع لنا ولا تلتزم التزام تام بالمحاول طيب قيد انتزم ما شاء الله تبارك الله فحياك الله دكتور الله يحيي مكانك وحياك الله بالكويت نورتنا الله يحييك يا حبيبي انا فرح مسرور ان انا فعلا معك وشرف
وحلقاتك نافعة الله يسلمك ولها أثر جميل ووقع طيب الحمد لله وأسأل الله عز وجل أن يديما نفع بك اللهم آمين وأن يبقي في قلوب الناس أثرك وأن يعلي في الدارين ذكرك آمين آمين من طيبك وحسن ظنك دكتور عسى إن شاء الله دائما نكون عند حسن الظن آمين موضوعنا اليوم مهم جدا وهو موضوع اللي بنطرحه هو موضوع القلب والقلب في الإسلام والقلب الذي عرفه الله سبحانه
احنا القلب معانا وين ما اينما ذهبنا القلب معانا حواسنا معانا وينعكس قلبنا يعكس سلوكياتنا ويعكس كيف احنا نفكر بالامور وكيف نتصرف فالقلب هذا اللي يعني معانا طول الوقت
ودنا اليوم نعطي حقه بمعنى أن نفهم هذا القلب شنو الأمور تؤثر إيجابا وسلبا وكيف عرف الله قلب الإنسان ممكن نبدي من هذا المكان شو رأيك كتير ما هو القلب كيف ممكن نعرفه
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله وصحبه والتابعين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين أنا أحمد الله عز وجل على أن وثقنا لهذا اللقاء شيخ فيصل وثم أحمد لك دعوتك الكريمة وأشكرك عليها وأسأل الله عز وجل أن يستخرج مني ومنك في هذه الحلقة في هذا اللقاء ما يرضى به عنه
الحقيقة كان عنوان اللقاء عنوانا مشوقا والحديث عن القلب حديث خطير ومهم جدا جدا لأن عليه مدار الفلاح في الدنيا وفي الآخر يوم لا ينفع ماله ولا بنون إلا من أتى الله بقلب
خد بالك مش بعمل خد بالك مش بهيئة مش بصورة مش بمنظر بقلب وهذا القلب لابد أن يكون له صفة معينة مش أي قلب إلا من أتى الله بقلب سليم فها هنا يعني إشكال ضخم ينبغي أن يعيش الإنسان معه متأملا متدبرا فترة طويلة
يرى هل قلبه قلب سليم وهل أنا حققت هذه المعادلة التي تظهر للوهلة الأولى سهلة ولكنها معادلة خطيرة هل قلبي قلب سليم لأنجو يوم القيامة بس هي معادلة سهلة القلب السليم ناجا يوم القيامة إذن ما السبيل لهذا القلب السليم تكون بسيطة بس هل هي سهلة مسألة صعبة جدا
ولذلك سيدنا إبراهيم دعا بها في الشعراء قال يوم لا ينفع مال ولا بنون سبحان الله هذا أبو الأنبياء هذا الحنيف ذو القلب الطاهر ورغم ذلك يخاف ويذكر نفسه دائما يقف مع قومه مجادلا
قال على آلهتهم فإنهم عدو لي إلا رب العالمين يقف معهم قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين وهنا هو ما زال في جدال معه
ما زال في هذه المناكفة التي كانت بين إبراهيم وبين قومه يجادلهم في أصنامهم وفي آلهتهم فالآن الموقع موقع جدال موقع نقاش حاد وقوي فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ثم يعرفهم بالله فكأنه لما عرفهم بالله
رق قلبه وسكنت نفسه صلى الله عليه وسلم قال فإنهم عدو لي إلا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت أنا هو سبحانه بحمده ينزه ربه أن ينسب له هذا الفعل
وإذا مرضت أنا فهو أشفي والذي يميتني ثم يحين والذي أطمع أن يغفر لي خطيئة يوم الدين ثم كأنه انصرف عنهم ورفع يديه يدعو الله عز وجل ويستغرق في الدعاء ويتبتر إلى الله ويتملق بين يديه ربي هب لي حكما وألحقني بالصالحين واجعل لي لسان صدق في الآخرين واجعلني من ورثة جنة النعيم واغفر لأبي إنه كان من الضالين ولا تخزيني يوم يبعثوني
يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم إذن هذا إبراهيم أبو الأنبياء صلى الله عليه وسلم الحنيف الذي أمر الله عز وجل نبينا محمدا أن يقتدي به أن يتبع ملته أن يسير على نهجه صلى الله عليه وسلم الآن يقول ولا تخزين يوم يبعثون يخاف أن يكون قلبه قلبا غير سليم
يخاف أن يكون قلبه قلبا لا ينجيه يوم القيامة ويتعرض للخزي والعياذ بالله نسأل الله السلام والعافية ولهذا كل قلب غير سليم معرض لهذا الخزي يوم القيامة ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم فطلبها في الشعراء ونالها في الصفت واذكر في الكتاب إبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم
سبحان الله طبعا هني في سؤال في بالي طيب الرسل يخافون أن الله سبحانه وتعالى يقلب قلبهم أو ما يثبتهم في يوم الدين فما بالك الشخص العادي الطبيعي فإحنا لما نسمع هذه القصص علينا أن نتعظ فما بال الرسول عليه الصلاة والسلام وسيدنا إبراهيم
يفكرون بهذا الشكل طيب إحنا أشخاص البسيطين الخطائين اللي يعني ما في مقارنة بيننا وبين الرسل كيف ممكن نحن نستعد ليوم الدين
هذا أمر يعني عظيم ومهيب يعني الكلام عن هذا الأمر كلام مهيب لأن الصحابة كانوا يتعاملون مع هذا الباب الصحابة وهم الصحابة يعني أعلى الأمة قدرا على الإطلاق ورغم ذلك كانوا يخافون من هذا الباب جدا لأنهم يرون أن النبي صلى الله عليه وسلم كيف كان يتعامل معه
كان أكثر حل فيه صلى الله عليه وسلم لا ومقلب القلوب وكان أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب
ثبت قلبي على دينك فقالت له أم سلمة متعجبة تخيل يعني رسول الله الذي أنزل عليه الوحي الذي اصطفاه ربه رحمة للعالمين سيدنا صلى الله عليه وسلم يقول ثبت قلبي يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقالت له أم سلمة يا رسول الله قد أمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا
فهل تخاف علينا؟ هي استغربت واندهشت لما النبي عليه الصلاة والسلام يدعو بهذا الدعاء فهل تخاف علينا؟ فقال نبيه صلى الله عليه وسلم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء وكأنه يقول لها كيف لا أخاف عليكم؟ كيف لا أخاف عليكم؟ والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها مرة في حال ومرة في حال فالقلوب متقلبة ولذلك الصحابة
يعني في حديث عجيب عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه كان أبو هريرة راوية الحديث الأكبر في أمة النبي صلى الله عليه وسلم ليس هناك أحد روى حديث أكثر من سيدنا رضي الله عنه أبو هريرة ولذلك هناك سبعة من الصحابة مقدمون في نقل الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أوله
سبع من الصحب فوق الألف قد نقلوا من الحديث عن المختار خير مضر أبو هريرة سعد جابر أنس صديقة وابن عباس كذبن عمر فأبو هريرة روية الحديث الأكبر ولازم النبي صلى الله عليه وسلم حتى جمع منه ما لم يجمع غيره من الصحاب وكان هناك حديث من ضمن هذه الأحاديث الكثيرة الوفيرة الغزيرة إذا فكر أبو هريرة أن يقوله شهق شهقة ثم غشي عليه
هذا الحديث يقول يرويه سيدنا أبو غريرة رضي الله عنه عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه صلى الله عليه وسلم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة عالم وقارئ ومجاهد عالم وقارئ ومجاهد هي أرفع ثغور في الأمة
أشهر ناس مبرزين بالصلاح في الأمة يعني بغية الناس أن يكون لهم يد في العلم أو في قراءة القرآن أو في الجهة في سبيل الله صحيح ورغم ذلك هذه الثلاثة أصناف أول من تسعر بها النار يوم القيامة قال النبي صلى الله عليه وسلم
أول من تسعر بهم النار يوم القيامة الثلاث عالم وقارئ ومجاهد يؤتى بالعالم فيقول له الله عز وجل فيما تعلمت فيقول يا رب تعلمت فيك وعلمت فيك فيقول الله عز وجل له كذبت وتقول الملائكة كذبت بل تعلمت ليقال عالم
نسأل الله السلامة والعافية ليقال هذا جهد وبذل وسعي وجري في الدنيا ليسمع كلمة حسنة من الناس لم تكن لله عز وجل قلبه لم يكن فيه الله قلبه لم يكن متوجها إلى الله
عاملا إلى الله ساعيا إلى نيل رضا الله لا يقول له الله عز وجل وأنت لن تضحك على الله يا أيها العالم هذا الذي رأيت ونفقت نسأل الله السلامة والعافية لن تضحك على الله وإن استطعت أن تضحك على عباد الله فلن تضحك على الله ولذلك دائما أنا أقول يا شيخ فيصل أن يوم القيامة هذا هو يوم المفاجآت ليه؟ لأنه ستظهر ما في القلوب
نحن الآن نرى الأبدان والصور أنا أراك وأنت تراني أراك بصورة حسنة وأنت تراني بصورة حسنة لكن يوم القيامة يوم مختلف يوم تبل السرائر فما له من قوة ولا نصر تظهر السريرة وتنكشف ما ما في الضمير انكشف ما أخفاه الإنسان فلذلك قل يا رب تعلمت فيك وعلمت فيك فقول الله له كذابت
وتقول الملائكة كذبت بل تعلمت ليقال عالم وقد قيل ثم يؤخذ على وجهه فيسحب حتى يلقى في النار نسأل الله السلام ثم يؤتى بالمجاهد فيقال له فيما جاهدت فيقول يا رب قاتلت فيك وقتلت فيك فيقول الله عز وجل له كذبت وتقول الملائكة كذبت بل جهدت ليقال جريء ليقال شجاع وقد قيل
والعجيب إنه قد قيل هنا توحي لك بمعنى هامش خفيصر ما هو هذا المعنى؟ أنه سمعته في الدنيا طيبة سمعته في الدنيا جميلة كل الناس يقولون فلان عالم يقولون فلان مجاهد شجاع
يقولون فلان جواد منفق كما جاء في بعض الوقت ومتصدق فرضى الناس لا يعني أن رضى الله سأل الله السلامة والعافية رضى الناس لا يعني رضى الله ولو انتشر الثناء ما بين المشرق والمغرب هذا لا يعني أن الله عز وجل راض عنك ما دام هناك إشكالات قلبية عندك لم تعالجها ولو انتشر الثناء في العالمين ولو لهجت كل الألسنة بالثناء
يستبشر المؤمن يفرح المؤمن إذا كان قلبه سليما وقد عمل العمل مسبقا لله وقد قدمه لله فإذا فعل ذلك ورأى الناس تلهج بالثناء عليه فتلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عاجل بشر المؤمن عاجل بشر المؤمن يستبشر المؤمن الذي عمل هذه الأعمال الصالحة لكن لا تحول نيته لأنها لو حولت نيته ضل الطريق
وعالم بعلمه لم يعملا معذب من قبل عباد الوثن وعالم بعلمه لم يعملا معذب من قبل عباد الوثن كما قال أهل العلم تخيل البوذيين والملاحدة والكفار وأهل الظلم والطغيان في الأولين والآخرين كلهم واقفون ينتظرون الحساب ينتظرون حتى يلقوا في النار
فهأت الله عز وجل بهؤلاء الثلاثة المبرزين المشهورين ويقف بهم على رؤوس الأشهاد ويكونون أول من تسعر بهم النار يوم القيامة لأن قلوبهم لم تكن سليمة لأن وجهتهم لم تكن إلى الله لأن قصدهم لم يكن رضا الله
يكون عبرة لكل ولذلك كان أبو هريرة أشهق ويغشى عليه كيف ذلك هذا حري أن يجعلني دائما متأملا في قلبي ومركزا عليه وخائفا من أي دخن أو دغل أو شوائب تدخل فيه وتلوثه تجعلني دائما الخوف دائما الذعر دائما الرعب
ولا تجعلني ناظرا للناس ولا أبها للناس إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم ولكن ينظر إلى قلوبكم هذا محل نظر الرب الله يطلع عليه وينظر ما فيه أنت تظهر أمام الناس بصورة حسنة لكن ما الذي في قلبك؟ ما الذي تضمره في هذه المضغة الصغيرة؟ تضمر حب الله وإرادة الله وسرعة التوبة إلى الله أم تضمر غير ذلك؟
ولذلك القلب هذا بالأعمال القليلة وهو سليم تصير هذه الأعمال كثيرة والقلب هذا بالأعمال الكثيرة وهو غير سليم تذهب هذه الأعمال هباء ولذلك يقولون هذا القلب التأمل في القلب تجارة الأذكياء
تأمل في القلب تجارة الأذكياء لماذا؟ لأن القلب ربما يصل الإنسان ركعتين ركعتين بقلب سليم مقبل على الله فيصير قدر هاتين الركعتين عظيما عند الله
وربما يصلي إنسان عشرات الركعات بقلب غافل بقلب لاهن بقلب ليس فيه تعظيم الله ولا محبة الله فلا يصير لهذه الركعات قيمة عظيمة عند الله قال ابن القيم قول عظيمة في هذا الصدد في هذا الشأن قال فإن الأعمال لا تتفاضل بكثرة صورها ولا عددها
هذا الآن عندنا مدار تفاضل الأعمال كيف تتفاضل الأعمال فإن الأعمال لا تتفاضل بتفاضل أو بكثرة صورها وعددها ولكن تتفاضل بتفاضل ما في القلوب فتكون صورة العملين واحدة وبينهما من التفاضل كما بين السماء والأرض
فانه مولا ان انت عملت هذا العمل معناته ان انت راح تكسب منه يعني انت مقعد تتعامل مع مكينة ان انت قاعد تتعامل مع رب العالمين الله الله يا سلام جميل الامر ليس بالظواهر الامر ليس كما قولت جزاك الله خير هي مش مكينة بتدخل شيء بتطلع شيء عملت صليت ركعتين خلاص خدت ثوبهم لا ما الذي هنا ما الذي في قلبك ما الذي تضمره في نفسك هنا
لذلك كان نبيه صلى الله عليه وسلم يعبر عن هذا المعنى خطيبا في الصحابة منذرا لهم ومحذرا لهم التقوى ها هنا ويشير إلى صدره وثلاث مرات التقوى ها هنا هيك أنت ظن أن المسألة بثوب حسن وبشكل حسن وبهيئة جميلة لا
فتكون صورة العملين واحدة كما قال ابن القيم واحدة يعني تخيل أنا وإنسان آخر وقفنا في نفس الصف في صلاة الجماعة والإمام يتلو نفس الآيات أنا وهو سمعنا نفس الآيات وقلنا نفس الأذكار وأطلنا في الصلاة نفس قدر الإطالة بالضبط لكن واحد فينا صلاته مرتفعة عن الآخر لماذا؟ لما في قلب
فهنا إشكال ضخم يا شيخ فيصل إن الإنسان ينبغي أن ينتبه لهذا المعنى معنى أن القلب هو الحاكم أن القلب هو الرافع للأعمال الخافض لها رب درهم سبق مئة ألف درهم درهم يتصدق به الإنسان يسبق مئة ألف درهم ليه؟ لما في القلب لما في القلب بل أنا أزيد كما هو أعظم من ذلك وأنا أحب هذه قصة جدا
عندنا قصة في السنة قصة في غاية الرقة والجمال وصاحبها لو أنا وأنت رأيناه صاحب القصة هذه لو أنا وأنت رأيناه سنزدريه ونحتقره ونقول في أنفسنا وإن لم يعني ننطق بها سنقول هذا لن يرد على جنة أبدا يحكي لنا النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل قتل
مئة إنسان قتل مئة إنسان والعجيب أن المئة إنسان كانوا تسعة وتسعين تسعة وتسعين لعلهم في مشاجرات وكذا مثله يعني أهل شر وأهل سوء وأهل فساد لكن رقم مئة في هؤلاء القتلى رجل عابد رجل عابد إن رجلا كان في من كان قبلكم قتل تسعة وتسعين نفسا
وإنه أراد أن يتوب سبحان الله ليس هناك مانع مع كثرة الخطايا والذنوب أراد أن يتوب فتح الله وجود الله وكرم الله جل جلاله فسأل على عالم استفتيه يقول له هل لي من توبة فدل على عابد فذهب إلى هذا العابد وقال له هل لي من توبة
فلعل هذا العابد وقع في نفسه ما قلت لك الآن أنه يعني يعني أنت قتلت تسعة وتسعين نفس وتريد أن تتوب فقال له لا قال نبي صلى الله عليه وسلم فقتله وكمل به المئة الآن رقم مئة رجل عابد والعجيب أنه حتى بعد ما قتل هذا العابد يعني ما زال يريد أن يتوب
فسأل على عالم فدل على عالم فقال له هل لي من توبة إنه قد قتل يوري بالغائب تحقيرا إنه قد قتل مئة نفس فهل له من توبة فقال له العالم ومن ذا يحول بينك وبين التوبة اذهب إلى أرض كذا وكذا فإن فيها قوما صالحين يعبدون الله فاعبد الله معهم
على طول لم يتأخر صاحبنا ويبدو أن قلبه كان صادقا يبدو أن ما في قلبه فعلا كان رقة حقيقية وإرادة توبة حقيقية فذهب وانصرف إلى الأرض التي أوصاه العالم أن يذهب إليها ففي وسط الطريق وهو ذاهب أدركته المنية أدركه الموت
الآن هو يخشى صاحبنا هذا يخشى أن يعذب لأنه لم يذهب إلى الأرض لأن العالم قرن توبته بأن يذهب إلى الأرض فهو لم يذهب فهو خائف
فجعل شوف الكلمة الجميلة فجعل وهو يموت جعل ينوء بصدره إلى الأرض التي أوصاه العالم أن يذهب إليها إلى أرض الصالحين ينوء بصدره يعني وهو يموت وتدركه السكرات يحاول أن يذهب حتى وإن حبوا حتى وإن زحفا حتى وإن ينوء بصدره الحجيب أنه لم يصل ولم يقطع مسافة طويلة
فنزلت لما مات نزلت إليه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب وتخاصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب يذهب إلى أيهما ملائكة العذاب يبقى إلى النار ملائكة الرحمة يبقى إلى الجنة فقالت ملائكة العذاب إنه قتل مئة نفس يعني حري به أن يذهب به إلى النار ويأخذ إلى النار فقالت ملائكة الرحمة
إنه جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله وهذا هو الشاهد عندي رغم ما فعل ورغم ما ارتكب ورغم ما جنى في حق الله سبحانه بحمده إلا أن ملائكة الرحمة رأت أنه جاء مقبلا بقلبه إلى الله عز وجل فأوحى الله له أنقيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أقرب يؤخذ إليها
ففي الحقيقة الآن صاحبنا هذا كان أقرب إلى أرض الفساد والسوء لكن من عظيم منة الله عليه وجود الله به
ولطف الله له سبحانه وبحمده قال نبيه صلى الله عليه وسلم فأوحى الله إلى هذه الأرض أن تقاربي وإلى هذه الأرض أن تباعدي فقاسوا ما بين الأرضين فوجدوه أقرب إلى أرض الصلاح فقبضوه إليها فدخل الجنة غير الله نواميس الدنيا لقلب صادق
غير الله سنن العالم لقلب صادق التضاريس تبدلت وتغيرت لقلب صادق ولذلك هذه أهمية القلوب القلوب تصنع ما لا تصنعه الأعمال وترفع العبد درجات في الدنيا وفي الآخرة بلا كثير عمل قال النبي صلى الله عليه وسلم رب أشعث أغبر
ذي طمرين لا يؤبه له أشعث شكله هيئته رثة وفقير ولا ينتبه الناس له ولا يأبهون به لا يؤبه له يعني لو طرق عليك بابك لن تريد أن تتكلم معه لو أقسم على الله لأبره لو أقسم على الله لأبره ليه هيئته هيئة رثة لكن قلبه قلب صالح ولذلك أنت تعجب
لما يتكلم العلماء عن أبي بكر تجد أبا بكر رضي الله عنه أحسن الناس في الدنيا في الدنيا بعد الأنبياء والمرسلين
ليس هناك رجل في الدنيا كلها أعظم من أبي بكر قال البشار وأعظم الخلق جميعا أحمد صلى عليه الله نعم السيد وبعده الخليل فالمكلم فنوح فالروح أولو العزم هم فالرسل ثم الأنبياء ثم الملك الخاص فالصديق ثم ذنسك
بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأولو العزم من الرسل ثم الرسل ثم الأنبياء يأتي بعدهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وجمعنا به في دار النعيم والعجيب أنك تجد العلماء لا يعظمونه في مجالات العبادات كما يعظمون سائر الصحابة خالد موليد إذا ذكر خالد ذكر الجهاد إذا ذكر عمر ذكر القوة في دين الله
إذا ذكر معاذ ذكر العلم أعلم أمته بالحلال والحرام إذا ذكر أبو عبيدة ذكر الأمانة أمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح وهكذا أبو بكر له في كل هذه الأبواب سهم ولكن غير مبرز في كل هذه الأبواب كما برز الصحابة ولكن يقول بكر بن عبد الله المزني ما سبق أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام
ما سبق أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ولكن بشيء وقر في قلبه بشيء وقر في قلبه قلبه كان خلاف قلوب الصحابة ولذلك هو ممن يدعى من كل أبواب الجنة يوم القيامة رجل عجيب عجيب
وله همة عجيبة في القرب من الله وتحقيق مناطات التعلق بالله الحقيقية يحكي النبي صلى الله عليه وسلم يقول فمن كان من باب الصلاة دعيا من باب الصلاة ومن كان من باب الجهاد دعيا من باب الجهاد ومن كان من باب الصيام دعيا من باب الريان قال له أبو بكر يا رسول الله وهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها قال يا أبو بكر نعم وأنت منهم
وانت منهم لماذا هذا رجل قلبه مختلف هذا رجل قلبه مختلف ما سبق ابو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ولكن بشيء وقر في قلبه ولذلك القلب هذا امره عظيم جدا الشيخ فيصل ولعلي يعني اتحدث معك الان ونفتح هذه القضية لانها قضية انا اردت ان ابدأ بها ولكن اخذنا الحديث الى نقطة في غاية الاهمية
الأمة الآن أمة مكلومة وإخواننا في غزة أسأل الله أن ينصرهم وأن ينجيهم وأن يلطف بهم أنت ترى ما يحدث لهم وأنت ترى ما هو واقع بهم من الصهينة الملعين أسأل الله أن ينتقم منهم شر انتقام وأن يمكن المسلمين من رقابهم وأن يظهر المسلمين عليهم
النبي صلى الله عليه وسلم يحكي عن هذا الحال التي أصبحت فيه الأمة حال صعبة حال ذليلة تكالبت علينا الأمم قال النبي صلى الله عليه وسلم يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها
الأمم كلها منقضة علينا كلها متعاونة علينا كلها متكالبة ومجتمعة ومتعاونة لإذلالنا وللإنقاص من المسلمين وللاستئصال شافة المسلمين هذا لماذا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها
قالوا أَوَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَحْنَا هَنْ يَبْقَى وَأَتَاهَا عشان يفعلوا فينا ذلك لأن الصحابة ما كانوا يقبلون ذلك أبدا كانوا يأبون ذلك ما كان يستطيع أحد في الدنيا أن يفعل مع الصحابة ذلك أَوَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ هَنْ يَخْلَصْ وَلَأَيْهِ هَنْ يُسْتَأْصَلْ هَنَمُوتْ لا بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل وَلَيَنْزِ
يبقى اذا سبب اللي احنا فيه ده ايه يا شيخ فيصل قلوبنا القلوب القلوب اصبح فيها الوهن الوهن الضعف والخور والذلة ليس فيها تعلق بالله حقيقي ليس فيها تملق الى الله حقيقي
ليس فيها توجه إلى الله سبحانه وبحمده وقصد الله والتماس ورضى الله سبحانه وبحمده ليس فيها هذا الأمر قالوا وما الوهن يا رسول الله قال حب الدنيا وكرهية الموت حب الدنيا وكرهية الموت لما تتعلق هذه القلوب بالدنيا بشهوات الدنيا بزينة الدنيا بزخارف الدنيا بلآلئ الدنيا
تنصرف عن الآخرة تنصرف عن الله لا تتعلق بالله لأن الدنيا والآخرة ضرتان لا يجتمعان في قلب ومن تعلق بالدنيا صرف الله قلبه عن الآخرة ومن تعلق بالدنيا صرف الله قلبه عن التعلق به قال وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت طيب ما السبيل إلى النصر وما السبيل إلى الرجوع قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما تنصرون إذن الآن عندنا سبب للنصر الحمد لله
إِنَّمَا تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ بِضُعَفَائِكُمْ بِإِخْلَاصِهِمْ وَدُعَائِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ بِضُعَفَائِنا بالضعفاء بالضعفاء اشرح ليها فكك ليها شوي إنترى إِنَّمَا تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ بِضُعَفَائِكُمْ بِإِخْلَاصِهِمْ
ودعائهم وصلاتهم الإخلاص أن يصفي العبد قلبه مما سوى الله يعني أنا وأنت الآن وكل من يشاهدنا لو بذل الوسع في أن يصفي قلبه مما دون الله وأن يخلص قلبه من الدنيا ومن الشهوات المحرمة ومن الذنوب ويجعل قلبه قلبا سليما الأمة تسلك طريقها في النصر هذا الحال يعني
هذا الحل وليس هناك حل غيره ولو كان عندنا أسلحة الدنيا كلها ولو كان عندنا قوة الدنيا كلها إذا لم تكن هذه القلوب معلقة بالله والله لن ننتصر أبدا ولذلك حرصت أن نتكلم على القلوب في هذا اللقاء نحن لا ندرك مدى خطورة أهمية هذا الأمر
الصحابة كانوا مهتمين أشد الاهتمام ولذلك لما سمع الصحابة في غزوة مؤتة في غزوة مؤتة وهم خارجون إلى الغزوة فجأة سمعوا أن عدد المشركين يقترب من المائتي ألف مقاتل هذا عدد رهيب فاضطرب الصحابة اختلف هم كم واحد كانوا الصحابة كانوا تقريبا ثنتي عشرة ألف اتناشر ألف أمام
قرابة المائتي ألف هذا أمر صعب والآن الصحابة فقام لهم عبد الله بن رواحة وأخذ يثبتهم ويقول لهم أيها الناس إن الذي تكرهون للذي خرجتم تطلبون
إن الذي تكرهون الآن مجابهة العدو ومناجزة العدو للذي خرجتم تطلبون وما نقاتل الناس بعتاد ولا عدة إنما نقاتلهم بهذا الدين يا سلام على الكلمة يا سلام وما نقاتل الناس بعتاد ولا عدة إنما نقاتلهم بهذا الدين
ولذلك قتيب بن مسلم الباهيلي في إحدى معاركه لما يجهز الجيش وهذا يسن رمحه وهذا يعد عدته نظر فلم يجد محمد بن واسع
لم يجد محمد بن واسع أين محمد بن واسع الناس الآن يتجهزون ويتهيئون ويلبسون لأمة الحرب ويستعدون للقتال ومحمد بن واسع الرجل الرأس المبرز في الصلاح والجهاد والقوة غير موجود فأرسل أحد جنوده ليلتمس له محمد بن واسع فنظر بين الجنود فلم يجده ثم أخذ يسلك طريقه بين الجيش حتى وجده في آخر ما يكون وراء الجيش لا ينظر إليه أحد
متكئ على رمحه رافع أصبعه إلى السماء يدعو الله عز وجل أن ينصر المسلمين هذه الحالة التي كان عليها محمد بن واسع متكئ على رمحه رافع أصبعه إلى السماء يدعو الله عز وجل فرأى الجندي هذا المنظر فهاب وسكت ثم عاد إلى قتيبة وقص له ما رأى بالضبط
فقال له قتيبة بن مسلم والله لأصبع محمد بن واسع لأصبع محمد بن واسع خير للجيش من ألف سيف شهير وشاب طرير هذا الأصبع الذي انطلق إلى الله بالدعاء وبالرجاء وبالإنابة وبالإخلاص
أحب إلى قتيبة وخير عنده من أن يكون معه ألف جندي ضخم قوي أو ألف سلاح لا يكاد يهزم أو يكسر لأصبع محمد بن واسع خير للجيش من ألف شاب طرير يعني قوي وسيف شهير يعني حازم صارم
هكذا كانوا تعملون إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم بدعائهم يعني هذه المرأة التي تشاهد الآن بيدها سلاح عظيم المرأة التي تشاهد الآن تشاهدنا الآن بيدها سلاح عظيم جدا في نصرة الأمة ما هو هذا السلاح؟ الإخلاص والدعاء والصلاة والإنابة إلى رب الأرض والسماء
بدعائهم وإخلاصهم وصلاتهم إخلاص العبادة إلى الله وتصفية القلب مما سوى الله والدعاء هذا السلاح الذي بأيدينا سلاح عظيم والله سلاح عظيم حتى يأذن الله عز وجل لنا في السلاح المادي المرئي
انت قلت المادي المرئي وانا بالضبط هذه النقطة اللي كنت انا اسألك عليها نحن نعيش اليوم في يعني في ماديات حول نحن نراها ونشاهدها ونعلم بقوة هذه الماديات سواء كانت سلاح ولا غيرها يمكن كيف كانوا يفكرون المسلمين الـ 12 ألف جندي مقارنة الـ 200 ألف اللي كانوا مقابلهم
كانوا يستشعرون قوة مختلفة موجودة معهم وحاضرة طيب القلب المؤمن فرق بينه وبين القلب المتعلق بالدنيا كيف يرى القوة المادية الشخص المتعلق بالدنيا والشخص المتعلق بالآخر المتعلق بالله بالفرق بينهم كيف هذا يرى الحياة وكيف يرى الدنيا وهذا الشخص كيف يرى الدنيا
ممتاز هذا سؤال أجاب الله عز وجل عنه أجاب الله عز وجل عنه في القرآن في آيتين اثنتين قال الله عز وجل وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وانتبه إلى أن الله عز وجل قال وأعدوا لهم ما استطعتم فقط مش وأعدوا لهم مثل ما أعدوا لكم من القوة
وأعد لهم إزاءة ومقابلة قوتهم وعتادهم وعدتهم لا ما استطعتم ترهبون به عدو الله وعدوكم فلما يعد المسلمون ما باستطاعتهم وهم مقدمون التعلق بالله والاعتماد على الله والتوكل على الله ينصرهم الله عز وجل
طيب إذا نظروا إلى العتاد فقط وإلى العدد فقط ولم ينظروا إلى المرحلة الأولى التي أتكلم عنها أنا وأنت حالة تصفية القلوب إلى الله والتعلق بالله والإنابة إلى الله والإخلاص والصلاة يرد الله عز وجل علينا في سورة التوبة في آية عظيمة لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا
لما رأى المسلمون في يوم من الأيام أن عدتهم أصبح كبيرا وأنهم الآن لن يهزموا قال أحدهم لن نهزم اليوم من قلة يعني لو جهز المسلمون الآن كل عدتهم وعتادهم وقالوا لن نهزم اليوم من أسلحة ومن عدد ومن قوة لن ينصرهم الله حتى يتعلقوا به
فالتعلق به أول أسباب النصرة ثم تأتي بعد ذلك الأسباب الأخرى التي هي قوية جدا وضرورية جدا وحاسمة جدا لا شك قضية العتاد والإعداد والمجابهة والمواجهة هذا ضروري على المسلمين الآن لكن المرحلة الأولى مرحلة القلوب لا بد أن تكون حضرة وبقوة
لما نظر المسلمون إلى عددهم وتفاخروا بعددهم لم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين هزموا هزم المسلمون في أول المعركة وأخذ المسلمون تفرقون يجري الناس هنا وهنا وهنا ولم يتبقى حول النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلة قليلة جدا من أصحابه
ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الخلق إيمانا وأبر الخلق قلبا وأشكم الناس شجاعة وإقبالا على العدو صلى الله عليه وسلم
أخذ يقوم وينادي في الصحابة ويقول يا أصحاب السمرة يا أصحاب سورة البقرة ثم يأخذ في النداء عليهم ويقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب هلموا إلي يا عباد الله ثم يأمر العباس عمه صلى الله عليه وسلم فينادي يا أصحاب السمرة يا أصحاب سورة البقرة
حتى انتبه الصحابة إلى نداء النبي صلى الله عليه وسلم أنا النبي ولا كذب أنا ابن عبد المطالب قال راوي الحديث فانكفأ الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما تنكفئ البقر على أولاده رجعوا تاني بعد أن ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن بعد أن ذكرهم بالبيعة التي بايعوه إياها بعد أن ذكرهم بأنه النبي صلى الله عليه وسلم وأننا نبغي أن نتعلق بالله سبحانه وبحمده رجعوا فنصرهم الله عز وجل بعد ذلك
فهذان أمران متلازمان لا شك لكن الذي يسبق أخاه في هذين الأمرين التعلق بالله وتصفية القلوب إلى الله وتخليص القلوب مما سوى الله عز وجل لو أصبحنا كذلك يعني تنقلب الموازين وكم من فئة قليلة غالبت فئة كثيرة بإيه قال الله عز وجل كم من فئة قليلة غالبت فئة كثيرة بإذن الله يا سلام بإذن الله
الله عز وجل آذن لهم انتصر وهم قلة نعم انتصروا وأظهرهم الله عز وجل على عدوهم ولذلك قال الله عز وجل في سورة الصف آخر آية
قال الله سبحانه وبحمده يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصار إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمن الطائفة من بني إسرائيل وكفر الطائفة فأيدنا الذين آمنوا فأيدنا الذين آمنوا مش الذين تجهزوا مش الذين تتقووا
فَأَيَّدَنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ فأول الطريق الإيمان أول الطريق إصلاح القلوب وتهيئة القلوب وتصفية القلوب لله عز وجل حتى ينصرنا الله سبحانه بحمده على أعدائنا قبل أن نصل إلى كيف نصفي القلوب لما نتكلم حيننا بنخوض في الأمور العملية أكثر دكتور لما نتكلم عن
جهد الشيطان على القلب يعني عملياً كيف ممكن الواحد يضعف قلبه؟ شن الأمور الممكن يسويها تؤثر على قلبه بشكل سيء؟ بعدين ما تكلم عن كيف ممكن نطاهر القلب بعد المرحلة هاي لكن المرحلة كيف يسوء القلب؟ والله الحقيقة شيخ فيصل أن الشيطان مركز جداً مع القلب لأنه يعلم أهميته يعني الشيطان يعلم أهمية قلبي
أكثر مني ويعلم أهمية قلبك أكثر منك لأنه يعلم أنه لو صالح قلبك لنجوت منه إن عبادي ليس لك عليهم سلطة إذا صلحت قلبك لنجوت منه نجوت من الشيطان ولذلك الشيطان حريص جدا أنه ينزل وساوسه في القلب قال ابن عباس في قول الله عز وجل قل أعوذ برب الناس وملك الناس من شر الوسواس الخناس
فقال ابن عباس يضع الشيطان خطمه على قلب ابن آدم فيوسوس فإذا غفل ابن آدم وسوس وإذا ذكر الله خنس
إذن الشيطان مركز مع مسألة القلب جدا وحريص على أنه يقذف في قلب الإنسان ما يؤذيه وما يزعجه وما يسلب الإيمان منه يسلب في قلبه الحقد والحسد والغل والبغضاء والضغينة وأمراض القلوب الكثيرة يحاول أن يقذفها فإذا لم يدفعها العبد وإذا لم يردها العبد وإذا لم ينكرها العبد للأسف استغرق مع الشيطان
وزال الإيمان من قلبه إذن وسوسة الشيطان للقلب كيف تكون؟ يأمره بأن يكره فلانا ويحقد على فلانا ويحسد فلانا ويتكبر لكن دكتور فيه أحد مثلا ظلمني أكيد أنا بكره يعني
يعني فهمت كيف يعني شون الواحد يفرق بين ذو واحد ظلمني طبيعي شعور اني انا اكره اللي ظلمني واحقد عليه يعني في هل في حق جيد حق سيء ولا يدخل من هذا الباب الشيطان ابي افكك هذه الفكرة ممتاز ممتاز هنا لا شك هنا شعرة بين الغضب الطبيعي الفطري الفطري
وبين الغضب الشيطاني بين الانزعاج من شخص أو شيء من الكراهية لشخص معين لشخص معين بسبب إذاء أو بسبب إزعاج أو بسبب ظلم بين واضح
فهذا يكون له قدره لكن هذا لا يدفعني أن يستطيل هذا الغضب وهذه الكراهية في القلب فيجعلني أكرهه كرها زائدا عن الحد بسبب الفعل الذي فعله فينبغي أن يكون إذا أردت أن أوضح لك ينبغي أن يكون مقدار الانزعاج والكره لشخص إذا ظلم ظلما واضحا وبينا لا بأس طبيعي الإنسان إذا استغضب غضب وإذا أوذي كره
هذا أمر طبيعي فطري لكن الإشكال هنا أن يصعد بي الأمر إلى أن يملأ قلبي حقدا وبغضا من طائفة كبيرة من الناس ليس منه فقط أبناء وعيال مثلا وأحمل غيره ذنبه
وأضع كراهية عليه وعلى كل من يذكرني به ممكن هذا تصير عنصري واحد مثلا من الجنسية الفلانية الذاني أنا الجنسية كلها حط عليها أيوه بالضبط ولذلك هو الإنسان لابد أن ينتبه إلى هذه الأمور ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول دب إليكم داء الأمم من قبلكم دب إليكم داء الأمم من قبلكم الحسد والبغضاء
الحسد والبغضاء ولذلك كانت إصلاح ذات البين أمر عظيم جدا في إصلاح القلوب وأحل فيه الكذب لماذا أحل الكذب في إصلاح المتخاصمين؟ لأن الخصومة تأكل القلب الخصومات والعدوات تأكل القلب إيه الدليل على ده؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم دب إليكم داء الأمم من قبلكم الحسد والبغضاء
هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين إذا امتلأ القلب بالخصومات والعدوات والحسد والبغض للناس يسلب الإيمان من قلبه ينزع الدين بالكلية من قلبه شوف تحلق
فرق بين كما جاء في الحديث رحم الله المحلقين رحم الله المحلقين رحم الله المحلقين قالوا رسول الله والمقصرين قالوا المقصرين في الثالثة فالتحليق خلاف التحليق نزع الشعر من جذوره فهم يعلمون ذلك فالنبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يقطع لهم هذا الوهم لا أقول تحلق الشعر
الخصومة والعدوات والمناكفات الدائمة لا أقول تحلق الشعر لكن تحلق الدين ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لأصحابه لا تباغضوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانا وكونوا عباد الله إخوانا إياك أن تدخل نفسك في هذه الخصومات وهذه العدوات حتى لا ينزع الإيمان من قلبك
عدوات مستمرة ومناكفات ولذلك نحن نهين عن الجدال لماذا نهين عن الجدال؟ لأن الجدال يغر الصدر قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك الجدال وإن كان محقا وإن كان محقا أنا وأنت نتنازع وأنت على حق وأنت تعلم ولكني جاهل بأمر معين
فأنت إذا تركت الجدال معي وأنت تعلم حفظاً لودي
حفظا لقلبي حتى يبقى صدرك سليما لإخوانك ولذلك كان بعض السلف إذا بلغهم عن بعض أصحابه شيئا أمر القائل هذا أن يكف ويقول له إني أحب أن يكون قلبي سليما لإخواني لهذا سبب من أسبابنا النميمة نعم الله أكبر ولذلك بعض السلف نقل له بعض إخوانه قولا قاله فيه أحد من الناس قال فلان يقول عنك كذا بينم فلان يقول عنك كذا
فقال له يا أخي فلان هذا ضربني بسهم لم يصبني أنت أخذت السهم وغرسته في قلبي يعني هو قال كلمة خلاص أنا غافل عنها خلاص أنا غافل عنها لكن أنت أخذت السهم هذا وطعنت به في قلبي ولذلك لا يدخل الجنة نمام لا يدخل الجنة قتات كما في البخاري
ليه؟ أنه يفسد القلوب شيء عظيم هذا لكن الناس اليوم تمارسة ما تحس فيه الناس الآن غير أنا عشان كده قلت لك الناس الآن غير منتبهة لمسألة القلوب حتى وإن علمت أن فلانا يقول عني سلم قلبك لله واعلم أن الله عز وجل يدافع عن الذين آمنوا
إذا قيل فيك وزيد فيك واتهمت وافتري عليك أنت إذا تتبعت هذه الأقوال وأتبعت نفسك إياها وجريت وراءها وسعيت لمعرفتها يفسد دينك يفسد دينك لكن لما تنشغل بالله اعمل لوجه واحد يكفيك كل الأوجه جميلة يا شخص اعمل لوجه واحد يكفيك كل الأوجه
والله لو توجهنا إلى الله بصدق وسلمت قلوبنا لله وصفت قلوبنا لله لا تولى الله عز وجل عن كل شيء يهمنا أو يزعجنا أو يؤذينا أو يرهقنا أو ربما يغضبنا ويحزننا الله عز وجل إذا توجهت إليه ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم
يقول يا معشر من آمن بلسانه ولما يدخل الإيمان في قلبه أجمعا اتقوا الله وأمنوا شوية وأدخلوا هذا الإيمان في قلوبكم يا معشر من آمن بلسانه ولما يدخل الإيمان في قلبه لا تغتاب المسلمين ولا تتبع عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضح ولو في قعر بيته
نسأل الله السلامة والعافية إذن المسألة الآن مسألة خطيرة شيخ فيصر هي أن الإنسان لابد أن ينتبه إلى قلبه أن ينتبه إلى قلبه دب إليكم داء الأمم من قبلكم ما هو الحسد والبغضاء تحلق الدين تحلق الدين
نسأل الله السلامة والعافية يقول إذا وجدت الله فماذا فقدت؟ وإذا فقدت الله فماذا وجدت؟ دائماً هذه أحاول أن أذكرها بيني وبين نفسي تساعدني في بعض الأحيان لذلك هذا السؤال دائماً الواحد لو يسأل نفسه هذا السؤال أحس أنه يبدي على الأقل يفكر إذا أنا فقدت الله فماذا وجدت؟ يعني إذا وجدت الله فماذا فقدت؟
صحابة كان عندهم زي ما بنقول كده كان عندهم سنسور دائم لهذا حساس دائم لهذا المسألة أنا قلبي عامل إيه مع الله؟ أنا قلبي سليم؟ ولا قلبي في مشكلة؟ إنه عارف لو خسر الله عز وجل خسر كل شيء لو فقد الله كما قلت فقد كل شيء كان ابن القيم يقول لكل شيء إذا ضيعته عوض وما من الله إن ضيعته عوض
لكل شيء إذا ضيعته عوض وما من الله إن ضيعته عوض كان حد من السلف إذا أنكر قلبه ووجد قسوة في قلبه وجد مرة قسوة في قلبه فخرج إلى الشارع يبحث عن شيء يرد له قلبه يبحث عن أخ يذكره بالله يبحث عن مجلس وعظ ومجلس علم يبحث عن مسجد يتضرع فيه إلى الله فخرج فوجد أما قد ضربت ولدها
فغضب ولدها وانصرف خارج المنزل فأغلقت الأم الباب وراء ظهره فمشي الولد خطوات ثم وقف ثم نظر عن يمينه فلم يجد أحد ونظر عن شماله فلم يجد أحد ثم عاد إلى باب أمه وقعد عليه وأخذ يقول يا أمي
من يؤيني إذا لم تؤيني من يرحمني إذا لم ترحميني من يعطف علي إذا لم تعطف علي ففتحت الأم البابا باكية وأخذته في حضنها وقالت أنا أؤويك أنا أنا أؤويك أنا أعطف عليك أنا أرحمك
فتحت الأم الباب باكية وقالت أنا أؤويك أنا أرحمك أنا أعطف عليك فرجع هذا الرجل وهو يقول الآن وجدت قلبي الآن وجدت قلبي هذا الرجل الذي رأى هذا المنظر هذا المشهد العجيب الآن وجدت قلبي لأنه علم أنه ليس له حل سوى أن يجلس على عتبة باب الله ويتضرع إلى الله ويقول يا رب من يصلح قلبي إذا لم تصلح أنت قلبي
من يؤيني إذا لم تؤيني من يرحمني إذا لم ترحمني من يجبرني إذا لم تجبرني سبحان الله العظيم ولذلك لما حنظله نفس الأمر سبحان الله أمر عجيب في مسألة القلوب أنا قلبي عمل إيه لما حنظله أحس إن الإيمان في قلبه قل شيئا ما
فخرج في الشوارع يبحث ماذا يفعل فأخذ يمشي حتى وجد أبا بكر فهو بيسأل أبا بكر لأن أبا بكر أقرب الناس إلى رسول الله فقال أبا بكر نافق حنظلة أنا بقيت منافق يخافون النفاق يخافون أن تتحول قلوبهم أن ينقص الإيمان منها فقال له وماذاك حنظلة فقال له يا أبا بكر نكون عند رسول الله
نكون عند رسول الله فيذكرنا الجنة والنار حتى كأن رأي وعين كأن نحن شايفنا طبعا وعظ النبي عليه الصلاة والسلام كيف هو وتذكير النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه كيف هو فقال حتى إذا رجعنا وعافسنا الأولاد والأزواج والضيعات نسينا كثيرا من لايش نفس الحالة الإيمانية فدان فاق فأبو بكر من خوفه على قلبه هو كذلك
كأنه خوف قال يا حنظلة والله إني لأجد مثل ما تجد والله إني لأجد مثل ما تجد سبحان الله العظيم هلم بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله نكون عندك فتذكرنا بالجنة والنار حتى كأن رأي عين فإذا رجعنا وعفسنا الأزواج والأولاد والضيعة نسينا كثيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لحنظلة ولأبي بكر
يا حنظلة لو تدومون على ما تكونون عليه عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات ولكن يا حنظلة ساعة وساعة الدنيا لا بد منها لا بد أن تتكسب ترتزق رزق حلالا أن تعامل الناس أن تتعامل مع الزوجات والأولاد لكن مهم أن يكون هناك الساعة الأخرى التي ترفع إيمانك ساعة وساعة التي تحفظ بها قلبك
وتحفظ بها دينك وتحفظ بها منسوب الإيمان في قلبك حتى إذا ما قل ترجع مباشرة إلى مجلس علم إلى وعظ إلى أصدقاء صالحين يذكرونك بالله إلى القرآن إلى الدعاء إلى التذلل إلى الله عز وجل إلى الصلاة إلى طول السجود إلى الأمور التي تجدد إيمانك أهمية الصلاة في أوقاتها
مهمة جداً الصلاة ليست الصلاة فقط لا شك أن الصلاة أنا في ناس نقول لك الله نصلي بعد عمية الصلاة هذه الفكرة أن أنت عشان ما تسعى بهذه الدنيا ضبط صلاتك يعني كثير من الناس يعتقدون أنه طيب نصلي بعد نص ساعة نصلي بعد ساعة نصلي بعد
لكن أهمية الهيكل هذا بحيث أن ما تفقد في قلبك وتتحرك من خلال المساحات الأخرى والصلاة هي الله عز وجل سماها إيمانا ونحن لنا حلقة سابقة عن الصلاة لعل الناس يبحثون عنها
وهي هم في هذا المعنى الصلاة هي نفسها إيمان الصلاة من أعظم الأمور التي ترفع الإيمان في القلب ولعل أنت لفت نظري الآن يا شيخ فيصل لمعنى في غاية الخطورة إنه لو تأملت إلى موعيد الصلاة
كيف تجدها؟ موعيد الصلاة تجد الصلاة مكثفة في أكثر وقت يكون فيه انشغال عشان لا تنسى الله ولا يقل إيمانك على طول تنشغل في الدنيا تأتي صلاة الظهر أول ما تنزل تنزل الساعة 10 أو 11 تأتي الساعة 12 صلاة الظهر
تنشغل كمان ساعة ساعتين تيجي الصلاة العصر تنشغل كمان ساعة ساعتين تيجي المغرب تنشغل كمان ساعة تيجي العشاء فالصلاة يعني وكأنها ممسكة بزمام يومك حتى لا ينقص الإيمان من قلبك هذا اللي قاعد أحاول أسألك عنه فأنت قاعد أقول للمكان ساعة لما ذهب أبو بكر والصحابي إلى رسوله صلى الله عليه وسلم وقال لهم طيب أنت لازم تتعامل مع الدنيا بالنهاية أنت عايش بهذه الدنيا عندك أولاد عندك أشغال عندك مسؤوليات
فكانوا يخافون انهم ينسون الاخر ينسون الايمان فاقصد الناس اليوم ممكن حتى لما تتفكر بالصلاة هي خلينا نقول اداة الصلاة هي صحيحة يا عباد الله سبحانه وتعالى لكن هي ايضا تحافظ على قلبك فانت تأتيها بهذا الشكل بهذه النية
انا اعتقد ممكن تساعد اي شخص اليوم يحاول انه يحافظ على قلبه لا شك هي اعظم ما يحافظ على القلب اعظم ما يعين المؤمن على الحفاظ على القلب فيش حاجة اعظم منها في الدنيا دي يا شخص يعني بقى لو قعدنا نقول سبب مش عارف هتحضر درس ايه ولا هتسمع موعظة كيف ولا هتقرأ ايه
لأنه في ناس ممكن تقول لك أنا خلاص دائماً قلبي سليم يعني حتى الصلاة محتاجة أقصد ممكن الواحد يوسوس للشيطان إلى أنه يقول أنت دائماً قلبك زين أنت إنسان زين أنت إنسان جيد مش لازم تصلي يعني أقصد أنه فهمت كيف ممكن يتسلل حتى الشيطان في هذا المفاهيم
لأنه في ناس اليوم عندهم هذا المفهوم قد يكون خاطئ أنه أهم شيء أنه أنا قلبي زين لكن يعني الأمور الثانية هي أمور عملية فقط لكن هي في صلة بين الصلاة والحفاظ على القلب يعني الأدوات اللي موجودة اليوم واللي من خلالها نعبد لله سبحانه وتعالى سواء حتى السنن الضحى ولا غيرها هي تقربنا لله سبحانه وتعالى وتثبت قلبنا إذا احنا عرفنا شون نتعامل معها أنا هذا اللي قاعد أحاول أوصل
صحيح هذه شبهة عند بعض الناس أنهم ربما يقصرون ويفرطون ويضيعون في أودية الدنيا والانغمس في الدنيا والذنوب والشهوات ويقول لك أنا قلبي سلي أنا لا أحتاج إلى هذه العبادات وهذا ضلال هذا من أعظم ما يضحك به الشيطان على العبد هذا التفريط في فريضة واحدة ربما يهلك القلب ويميت القلب
ألم تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم من ترك ثلاثة جمع تهونا طبع على قلبه هناك علاقة وثيقة جدا بين العبادات وبين القلب التي تؤثر على القلب وتنفع القلب إن الإيمان لا يخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب الإيمان ده أصلا عدته عدته إنه هو بيقل مع الوقت فإحنا لازم على طول نلحقه ندركه نرفع من سوبه نرفع من سوبه قال النبي عليه الصلاة والسلام فجددوا الإيمان في قلوبكم
فجددوا الإيمان في قلوبكم جددها بالطاعات بالعبادات بالتقرب إلى الله بالإقبال على الله جاء رجل إلى أم الدرداء يشكلها قسوة في قلبه فقالت له إن أعظم الداء داءك قال لها إني أجد من قلبي قسوة قالت له إن أعظم الداء داءك عدي المرضى واتبع الجنائز واطلع على القبور
عودي المرضى واتبع الجنائز واطلع على القبور ففعل الرجل ذلك فوجد أن قلبه قدلان فعاد إلى أم الدرداء يشكرها
فالآن ما فيش حاجة اسمها لا بالعكس يا شيخ فيصل بعد أنا يعني مسألة التفريط في الطاعات دي بتسود القلب مسألة الاستغراق في الذنوب والمعاصي بتسود القلب لا يمكن مستحيل مستحيل أن يكون هناك إنسان مستغرق في الشهوات المحرمة وقلبه سليم قال ابن عباس قال ابن عباس عليه رضوان الله
وأسمع هذه الكلمات الخطيرة قال ابن عباس عليه رحمة الله إن للحسنة نورا في الوجه وضياء في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق وإن للمعصية سوادا في الوجه وظلمة في القلب وضيقا في الرزق
ووهنا في البدن وبغضا في قلوب الخلق أمر غاية في الخطورة أن لا يدرك الإنسان هذه الأمور إن للحسنة ضياء في الوجه تضيء الوجه ونورا في القلب تنير القلب وتضيءه وقوة في البدن وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق
يحبه العباد يحبه العباد لأن له خلوة لا يعلمها أحد إلا الله لكن ينزل الله عز وجل محبته في قلوب الناس تجد الناس يحبونه ولا يعلمون السبب تجد الناس مقبلين عليه ولا يعلمون لماذا يألفونه بهذه السرعة لماذا يحبونه بهذه الطريقة
فضل الله عز وجل والطاعات والقربات تفعل ذلك وإن للمعصية سوادا في الوجه وظلمة في القلب وضيقا في الرزق نسأل الله السلامة والعافية ووهنا في البدن وبغضا في قلوب الخلق ينفر العباد منه ولا يحبونه ولا يألفونه المعصية تهلك القلب وتسوده
وتؤذيه وتتعبه وهناك حديث عمدة في هذا الباب هناك حديث أصل في باب القلوب هذه القلوب التي نتكلم عنها الآن أصل فيها حديثان خلينا نقول حديثان الحديث لا شك الأعظم هو حديث النعمان بن بشير في البخاري ومسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله
صلاح الظاهر مرتبط بصلاح الباطن قال سلمان الفارسي من أصلح جوانيته أصلح الله برانيته من أصلح جوانيته يعني قلب أصلح الله برانيته يعني جوارحه لذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول في هذا الحديث حديث خطير حديث النعمان في البخاري ومسلم إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات
فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صالحت ومضغة هنا للتقليل بحجمها يسير صغير قليل لكنها مسيطرة على كل الجوارح فهي الرأس والجوارح تبع لها وخدم
وهي الملك والأعضاء جنود لها وحشم
فالقلب للعبد في الدنيا عدته وفخره وفي الآخرة كماله وذخره كما قال الإمام الغزالي في الدنيا عدته وفخره وفي الآخرة كماله وذخره عليه يحاسب وبه يوزن على قدر الإيمان في قلبه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب طيب الحديث الثاني بقى حديث خطير جدا في باب القلوب حديث جميل
قال النبي صلى الله عليه وسلم للي بيعرض نفسه إلى الفتن وإلى المنكرات وإلى الشهوات وإلى الذنوب وإلى المعاصي ثم يقول لك في آخر الأمر أنا يعني قلبي سليم أنت تضحك على نفسك وتكذب عليها لمن يفرط في الفرائض لمن يضيع حدود الله عز وجل لمن ينتهك محارم الله عز وجل ثم لا يأبه بعد ذلك بأن قلبه يعني لا يأبه به ولا ينتبه له هذا على خطر عظيم
هذا المفترض أن يدق ناقوس الخطر ويعني يشغل جرس الإنذار فوق رأسه أنت على خطر عظيم قال نبيه صلى الله عليه وسلم تعرض الفتن على القلوب تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا قلبي وقلبك قلبي وقلبك في هذه الدنيا تعرض عليه الفتن باستمرار تعرض عليه الفتن باستمرار عودا عودا
في بعض الروايات عودا عودا يعني تعود وتعود وتزول وتعود وتزول وتعود ليه؟ ليختبر الله عز وجل قلوبنا تأتي أمامك نظرة محرمة تأتي أمامك جلسة غيبة أو كلمة فاحشة أو بذيئة تأتي أمامك فتنة من الفتن ذنب من الذنوب
أي أن يكون هذا الذنب يعرض عليك ماذا ستفعل فيه تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فأيما قلب أشربها نكتت في قلبه نكتة سوداء وأيما قلب أنكرها نكتت في قلبه نكتة بيضاء حتى تصير القلوب على قلبين
قلب أبيض كالصفاء لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض وقلب أسود مرباد كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه
يعني إيه؟ يعني إيه قلب أبيض كالصفة؟ قلب من كتر ما هو أنكر المعاصي وابتعد عنها وذبها عنه وابتعد عن مواطنها وأماكنها ومظانها وابتعد عن الناس الذين يذكرونه بها وابتعد عن من يدفعونه إليها ويعينونه عليها ابتعد عن كل هؤلاء
فأيما قلب أنكرها ده معنى أنكرها يصير قلبه أبيض كالصفة لا تضره فتنة بعد ذلك يكون عنده مناعة يستطيع أن يجابها بها الفتن والمنكرات ولا يتلذذ بمعصية ولا يجد من نفسه أزا شديدا إلى المعصية لا هو الآن أصبحت نفسه مطمئنة وهكذا تكون مراحل تطهير القلب يا شيخ فيصل
مراحل تطهير القلب أنه تعرض علينا هذه الفتن فنكون أقوياء نرد الفتن وراء الفتن والذنب وراء الذنب والمعصية وراء المعصية حتى نصل إلى هذه المرحلة من مجابهة الفتن وقوة القلب وطهارة القلب وطهارة القلب وقوة القلب أما القلب الثاني القلب الثاني هذا يصبح الذي كلما عرضت عليه فتنة قبلها نظر حرام ينظر سمع محرم يسمع
يجد جلسة مليئة بالغيبة يجلس يجد أمورا ربما تسلب إيمانه لا يأبه ولا ينتبه حتى يصير قلبه أسود يقول أسود مرباد مرباد يعني شديد السواد شديد الظلمة كالكوز مجخيا يعني كالكوب المقلوب لو جئت الآن بهذا الكوب لو كان فارغا لا صنعت فيه ما أقول لكنه ممتلئ لو جئت الآن بهذا الكوب
وقلبته ثم أردت أن أضع فيه هذه القهوة هل توضع فيه القهوة وهو مقلوب على رأسه؟ لا مستحيل كالكوز مجخيا يعني كهذا الكوز أو هذا الكوب أو هذا الإناء المقلوب تريد أن تصب فيه إيمانا لا يقبل
تريد أن تضع فيه حبا لله لا يقبل تريد أن تدفعه إلى الطاعة القربات لا يقبل تعظه وتذكره لا يقبل والقلب إن مات لم تنفعه موعظة كالأرض إن سبخت لم ينفع المطر والقلب إن مات لم تنفعه موعظة كالأرض إن سبخت لم ينفع المطر هكذا هو تذكره لا تذكر تدفعه لا يندفع تحذره من عذاب الله لا يرتدع ولا ينزجر
كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا طيب بيشتغل إزاي بيعمل إيه إلا ما أشرب من هواه هواه هواه يريد أن يفعل شيئا يفعله تريد أنها تتبرج تتبرج يريد أنه يسمع محرمات يسمع يريد أنه علاقات مشبوهة محرمة يفعل طيب أين قلبك أنت تدمر قلبك
أنت تدمر قلبك أنت لا تعرف قدر ربك أنت لا تريد أن تصفي قلبك لله يقول ابن القيم والله كلمات ما أجملها شيخ فيصل والله كلمات ما أجملها يقول ابن القيم من أعجب الأشياء أن تعرف الله ثم لا تحبه من أعجب الأشياء أن تعرف الله ثم لا تحبه وأن تسمع داعيه ثم تتأخر في الإجابة عنه
وأن تعلم قدر الربح في معاملته ثم تحامل غيره وأن تعلم قدر غضبه ثم تتعرض إليه وأن تذوق ألم الوحشة في معاصيه ثم لا تطلب الأنس بطاعته يا سلام على الكلام الذي يكتب بالجوهر يكتب بماء الذهب من أعجب الأشياء أن تعرف الله ثم لا تحبه
وأن تسمع داعيه ثم تتأخر في الإجابة عنه وأن تعلم قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره وأن تعلم قدر غضبه ثم تتعرض له وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ألم الوحشة في معصيته ثم لا تطلب الأنس بطاعته
الذي لا يطهر قلبه ولا يسعى في تطهير نفسه من أدران المعاصي والخطيئات والله هذا فاقد لأعظم لذة في الدنيا هذا خاسر لأعظم لذة الدنيا جاء رجل إلى ابن القيم يقول له إني أجد وحشة في قلبي أنا ما عدت أتلذذ بالطاعات كما كان قديما
ما عدت أجد حلاوة الذكر كما كان قديما ما عدت أتحسس حلاوة ولذة الدعاء كما كان قديما أجد وحشة إني أجد وحشة في قلبي ماذا أفعل فقال له ابن القيم إذا كنت قد أوحشتك الذنوب فدعها إذا شئت واستأنسي
الإقبال على الذنوب يحرم العبد من تطهير القلب يحرم العبد من التعلق بالله عز وجل يحرم العبد من لذة العبادة يحرم العبد من بهاء الطاعة يثقل على العبد تجده تقول له بعد ذلك هيا نفعل كذا يقول لك والله
والله ما لا مش قادر تعال نقوم الليل لا خلاص والله لازم ننام نتلذذ بركعتين في جوف الليل التي كان تلذذ بها العباد التي كان ما في الدنيا عندهم أشهى ولا أحلى ولا ألذ منها وأهل الليل في ليلهم كما كان يقول أبو سليمان الدراني وأهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم
وإن في لذة لو علمها الملوك وأبناء الملوك لجالدون عليها بالسيوف وإن في الدنيا جنة من لم يدخلها لن يدخل جنة الآخرة
هذه اللذات أين أنت منها؟ أين أنت منها؟ هذا لما يكون واحد يكون عندنا درجة عالية من الإيمان يكون درجة عالية من صفاء القلب لكن احنا أنا نرجع حق الشخص اللي يجد يعني كان عندنا حلقة مع الدكتور مطلق الجاسر كان يقول فيه شخصيات لما يسمعون الدعاء
يعني ما تتحرك قلوبهم لا يستشعرون الدعاء وإذا صلوا يحسون صلاة فقط صلاة ما يحسون في الصلاة تلقى بينهم وبين نفسهم يبون يوصلون إلى مرحلة أن يتلذذون بالدعاء وبالصلاة ويقيمون الليل بهذه اللذة
طيب الحين الأمر اللي هم فيه احنا بنوصل لهذا المكان وفيه جزء كبير من الناس قد يكون جزء كبير من المستمعين اليوم يبون يستشعرون الدين أكثر يبون يحسون أنهم أقرب لله سبحانه وتعالى طيب أين الطريق؟ شنو اللي أقدر أسوي؟ احنا من الصحة الصبح ليل ليل كأني قاعد أحاول أعكس الأمور اللي قاعد أقولها بشكل عملي
تعرض علينا الفتن فعندنا اليوم خيار من الصبح للليل ان احنا يعني يا نكف عن هذه الفتن او ان احنا نقبل فيها فانا حين ابي انتقل من القلب ممكن قبل ان انتقل هو القلب خنقول الاسود هو ايضا مش بس بعيد عن الله سبحانه وتعالى هو جبان
يعني في أمور حتى دنيوية هو يعتقد أنه يقع يكسب فيها لكنه بالأصل مكاسبها يعني هو فقد الدنيا وفقد الآخرة يعني فهو عايش في توتر عايش في يعني ما عنده فأنا التعلق بهذه الأمور المادية بخضر يعني نتكلم عن الأمور خلينا نقول المتعلقة بالدين أن هذا تمام واضح الحين حتى بالدنيا مكسبة أنا يتهيأ لي
صحيح مساكين أهل الدنيا كما كان يقول إبراهيم الأدام مساكين والله مساكين يا شخص يعني إحنا لو ما دؤناش اللذة دي إحنا أي لذة أصلا في الدنيا تضاهيها وتساويها مساكين أهل الدنيا خرجوا من الدنيا ولم يذوقوا أجمل ما فيها قيل له وما أجمل ما فيها قال ذكر الله تعالى والأنس به
والأنس به والله والله ما في هذه الدنيا شيء ألذ من تعلق القلب بالله ومن إقبال العبد على الله والله ما في أعظم ما في الدنيا الشوق إلى الله وأعظم ما في الآخرة رؤية وجه الله ده مش كلامي ده كلام ابن القيم قال أعظم ما في الدنيا الشوق إلى الله وأعظم ما في الآخرة رؤية وجه الله
قال ابن القيم والله ما في هذه الدنيا ألذ من اشتياق العبد للرحمن وكذاك رؤية وجهه سبحانه هي أعظم النعماء للإنسان
والله ما في هذه الدنيا ألذ من اشتياق العبد للرحمن وكذا كرؤية وجهه سبحانه هي أعظم النعماء للإنسان لكن لما على الران على القلوب وأصبحت القلوب يعني مقبلة على الدنيا منشغلة بالشهوات بالذنوب بالمعاصي لم تجد هذه اللذة غابت عنها أعظم لذة في الدنيا والله قال ابن الخيب والله لو أن القلوب سليمة
لتقطعت أسفا من الحرمان والله لو أن القلوب سليمة لتقطعت أسفا من الحرمان لكنها سكر بحب حياتها الدنيا وسوف تفيق بعد أواني لكنها سكر بحب حياتها الدنيا وسوف تفيق بعد أواني قال يحيى بن معاذ الدنيا خمر الشيطان
من شرب منه لم يفق إلا نادما في عسكر الموتى من الغافلين الذي ينغمس في الدنيا في شهوات الدنيا في لذات الدنيا في بهرجة الدنيا يريد أن يحصل منها المال تركيزه كله على الجاه تركيزه كله على المنصب تركيزه كله على صولجان الدنيا وبهرجتها وزخارفها
فمتى تطلب الأنس بالله هذا لن يفيق إلا وهو بين يدي الله محاسب قد ضيع الدنيا لذة الدنيا وبهاء الدنيا وجمال الدنيا وحلاوة الدنيا في طاعة الله وضيع الآخرة في أن يكون من الآمنين وأن يرى وجه رب العالمين
والله لو يعلم الإنسان أنه بعدم إصلاح قلبه يضيع على نفس هذه الفرصة لكان هذا كفيلا بأن يذيب قلبه بأن يميته يعني يهلكه أنه يعلم أنه ربما يحجب عن الله في الآخرة كيف يحجب عن الله في الآخرة؟ ما هي الذنوب لو تكاثرت على القلب تجعل على القلب الران
قال النبي صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا أذنب ذنبا نكت في قلبه نكتة فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه فإن لم يتب صارت النكة على قلبه فذلك الران الذي ذكر الله عز وجل في القرآن كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون الذنب بعد الذنب بعد الذنب
يجعل على القلب راناً يجعل على القلب درناً وقذراً هذا الران يحجب صاحبه عن رؤية الله يوم القيامة وفكر فيها كما تفكر
أن نحجب عن رؤية وجه الله عز وجل يوم القيامة قال الله عز وجل كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون بعدها على طول كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فإذا فكرت أنك نسأل الله السلام والعافية إذا فكرت أن هناك عبدا ربما يحرم من رؤية وجه الله بسبب ذنوبه
يكون أعظم شيء على نفسه وأقسى شيء على قلبه لا يرضى بذلك أبدا والله هذا السبب وحده كفيل بأن يترك العبد كل الذنوب والمعصي ويتوب إلى الله ويهيئ هذا القلب حتى يرى وجه الرب يوم القيامة
والله ما في هذه الدنيا ألذ من اشتياق العبد للرحمن وكذاك رؤية وجهه سبحانه هي أعظم النعماء للإنسان يقول الله عز وجل كما في الحديث للمؤمنين يوم القيامة وهم في الجنة أي عبادي هل رضيتم يقولون يا ربي وما لنا لا نرضى وما لنا لا نرضى وقد أدخلتنا الجنة وباعتنا عن النار
وقد أدخلتنا الجنة وبعتنا عن النار فيقول الله عز وجل لهم أولا أعطيكم ما هو أعظم من ذلك فيقولون يا ربي وأي شيء أعظم من ذلك وفي حاجة أعظم من الجنة وأعظم من أننا نجون من النار فيكشف الحجاب فما أعطي المؤمنون شيئا أحب إلى قلوبهم من رؤية وجه ربهم عز وجل
فما أعطي المؤمنون وهم في الجنة شيئا أحب إليهم أحب إلى قلوبهم ألذ عندهم أنعم في نفوسهم من رؤية وجه ربهم عز وجل هذا شيء عظيم نسأل الله عز وجل أن يرزقنا إياه فيا بائعا هذا ببخص معجل كأنك لا تدري بل سوف تعلم فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
طيب دكتور دمت من تكلم عن فكرة إصلاح القلب في سورة البقرة كلنا قريناها في بداية سورة البقرة الله سبحانه وتعالى يقول في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضة ففي ناس فيهم مرض من القلب ويبون يتخلصون من هذا المرض يبون يتقربون لله سبحانه وتعالى ما في أي شخص اليوم مسلم تقول له أنت ودك أن تتخلص من هذه الشهوات وتكون أقوى منها
وتتصالح مع دينك وتبحث فيه أكثر وتتقرب إلى الله سبحانه وتعالى ما في أحد رح يقول لا لا أريد ذلك الكل يريد ذلك لكن نبي نعرف ما هو الطريق الذي علمه الذي تكلم عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وناخذ شواهد موجودة في القرآن من خلالها نقدر نعرف ما هو الطريق الصحيح اللي مفروض كل مسلم اليوم يسلكه
سؤال ممتاز ولا شك أنه هام ضروري بعد ما تكلمنا عن خطورة القلب المريض والقلب الزائغ والقلب الفاسد وضرورة تحقيق القلب السليم فكيف نحقق القلب السليم؟ كيف نسعى لإدراك طهارة القلب وزكاة القلب ونقاء القلب؟ لأن هذا أعظم أعظم أعظم ما يسعى إليه المؤمنين
قبل العبادات أنا عاوز أقول لك يا شيخ فيصل أن الصلاة فرضت في الإسراء والمعراج بعد سنين من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم الصيام والزكاة فرضت بعد خمس عشرة سنة من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم الحج بعد ذلك لكن طهارة القلب
في أول سنة بل في أول أيام في قول الله عز وجل يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر قال ابن القيم وجمهور المفسرين وجمهور قال ابن القيم وجمهور المفسرين من الأولين ومن بعدهم على أن المراد بالقلب هنا على أن المراد بالثياب هنا هو القلب وثيابك فطهر
لا تغفر عن قلبك طهر قلبك ولذلك ما حكم إذا قلنا ما حكم تعلم الأمور التي يطهر بها القلب هي فريضة من فرائض الأعيان على كل إنسان من فرائض الأعيان على كل مسلم أن يتعلم ما يحمي به قلبه حماية القلب من الشيطان من الفرائض على الأعيان
قال أحد الشناقطة وعلم أدوية أدواء القلوب قال يعني منظومة طويلة في فرائض العين على المسلم ماذا يتعلم؟ فقال يتعلم ما تقيم به عبادته ويتعلم ما تصح به عقيدته وما يطهر به قلبه هذه الثلاثة أمور قال فعلم ما اعتقادك به يصح وجوبه العيني أمر متضح
ومن فروض العين علمك بما به تقيم كل فرض لزم كالعلم بالوضوء والصلاة والحج والصيام والزكاة وعلم أدوية أدواء القلوب مما على الأعيان كان ذا وجوب لا بد أن تتعلم ما يطور به قلبك إيه الأمور اللي يطور بها قلبك ده مهم وخطير
وإلا ستضيع ففرض عين عليك أن تتعلم ما يطهر به قلبك كيف يطهر قلبك أولا أن تعلم أن الأمر يحتاج إلى مجاهدة وإلى تشمير لأن هذا أمر عظيم خيال إبراهيم صلى الله عليه وسلم أبو الأنبياء يخاف ويقول ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم
فهذه مسألة تستحق التعب تستحق العناء تستحق أن تتعنى وتتحمل المشاق من أجلها قال الحسن البصري ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل فمن قال خيرا وعمل خيرا قبل منه ومن قال خيرا وعمل غير ذلك لم يقبل منه ليس الإيمان بالتمني مش أننا نقول إن شاء الله أنا مؤمن
مش إن شاء الله أنا مؤمن أين دليلك على أنك مؤمن قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم
فارق فارق ضخم الأمر ليس به قالت لا ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي شو يعني أنا لبست ثيابا يلبسها الصالحون أو يظهر بها الأتقياء إذا أنا كده أصبحت أبدا الإيمان هنا الإيمان هنا ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل فمن قال خيرا وعمل خيرا قبل منه
ومن قال خيرا وعمل غير ذلك لم يقبل منه وإذا نحتاج أن نصلح هذا نحتاج أن ننتبه إلى هذا نحتاج أن ندرك خطورة وأهمية هذا ما أول شيء نفعله نلجأ لربه لرب قلبي نلجأ له بالدعاء وبالتضرع وبالمسكنة أن يصلحه أن يغيثه من مرضه
أن ينقذه لأنه هو الذي يملكه إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء فلذلك كان أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على ديني نحفظ هذا الدعاء ونردده وكان من دعاء سيدنا صلى الله عليه وسلم اللهم إني أسألك قلبا خاشعا وأعوذ بك من قلب لا يخشع
نحفظ هذا الدعاء ونردده كان من دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع
ومن عين لا تدمع ومن نفس لا تشبع ومن علم لا ينفع ومن دعوة لا يستجاب لها إذن الدعاء الطويل بإصلاح القلب هذا أمر خطير لأنه لن يصلح قلبك أعظم من الله ولا أجل من الله فأراد أن يصلحه في يوم وليلة أصلحه
وأزال عنه الدرن والسوء والفساد يجعل قلبك في لحظة قلبا سليما فاجتباه ربه فاجعله من الصالحين بحب الآية دي جدا شوف ممتاز سهولة بس ربنا عز وجل يجتبه ليس شيئا صعبا عليه سبحانه وبحمد فاجتباه ربه فاجعله من الصالحين سبحان الله أنت تريد أن تكون من الصالحين وأنا كذلك أريد أن أكون من الصالحين ماذا نفعل نلجأ لمصلح الصالحين
نلجأ لمن يزكي النفوس لمن يتولاها فيصلحها ويطهرها
تقول اللهم أصلح قلبي اللهم ثبت قلبي اللهم إني أسألك قلبا خاشعا اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع وتردد هذه الدعوات في كل سجدة في كل وقت تتحر فيه الإجابة هذا أمر خطير والله لأننا لو تكلمنا عن الأمور المادية سيظن الناس أنها أعمل واحد اثنين ثلاثة وخلاص كده الأمر لا أبدا مسألة ليس بذلك المسألة ليس بذلك أبدا بل الذي يصلح الصالحين هو رب العالمين
أذهب لله سبحانه وتعالى سبحانه بحمده لا بد أن تذهب إليه ليس لنا خيار سوى أن نجلس على عتبة بابه خرج الرجل ويقول أين قلبي فوجد الطفل يجلس على عتبة باب أمه ويقول لها يا أمي إذا لم ترحميني إذا لم تقويني إذا لم تعطفي علي
فرجع وهو يعلم أن هذا هو السبيل وهذا هو الطريق أن نجلس على عتبة باب الله قف بالخضوع ونادي يا الله إن الكريم يجيب من ناداه قف بالخضوع ونادي يا الله إن الكريم يجيب من ناداه فتجلس وترفع عدك وتقول له يا رب أنا أملك قلبا قاسيا فأصلح لي قلبي يا رب أملك قلبا كقطعة حجر
اللهم ارزقني لينا القلب ورقة القلب اللهم إني أسألك أن ترزقني الاستمتاع بالطاعة والتلذذ بها بقلب سليم صاف نقي مقبل عليك هذه أمور عظيمة ينبغي أن يردد الإنسان هذه الدعوات في كل صباح ومساء
وبعد أن يدعو يأخذ السبل المادية وهي أول شيء يتوب إلى الله ويترك الذنوب لأن الذنوب هي أعظم سبب لإماتة القلب وأعظم سبب لقسوة القلب رأيت الذنوبة ميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها وترك الذنوب حياة القلوب
وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها تريد لقلبك أن يحيا وأن يطهر وأن يصفو أترك الذنوب التحدي هذا بين القلب والجوارح والسلوك هذا التحدي يعني أن الواحد يبدأ من القلب ويشمر دراعه ويكف عن هذه الذنوب لكن في عاداته تكون موجودة عنده يحاول أنه يتخلص منها
نتكلم شوي عن هذه العلاقة، علاقة الجوارح مع القلب شوف أقول لك هي علاقة خارجية أو داخلية خارجية
علاقة داخلية خارجية أنا في الأول بعمل إيه شيخ فيصل؟ أنا في الأول ببطل الذنوب باترك الذنوب لكن بجد في ذلك بعض العناء بجد في ذلك بعض الصعوبة ليه؟ أنا بأحاول أن أغض بصري بعدما كنت مطلق بصري بأحاول أن أنا أمسك جوارحي عن الحراب بأحاول أن أنا أمسك لساني عن الحراب
لما أمسك لساني عن الحرام وأمسك عيني عن الحرام سأجد بعض الصعوبة لكن هذا تأثيره على القلب أنه يطهر القلب فلما يطهر القلب يعين بعد ذلك الجوارح على أن تترك المعصي الإمام الغزالي يقول الحواس منافذ القلب الله صحيح
هي القلب وعاء يملأ بهذه المنافذ أنت تعطيه حرام وتسمعه حرام وتطعمه حرام وتتكلم بحرام فيكون القلب ملوثا مسودا
لكن لما تغض بصرك تغض سمعك تغض لسانك وتكف جوارحك عن الحرام يطهر قلبك شيئاً فشيئاً فشيئاً فشيئاً الواحد يقدر يطهر قلبه لا شك الواحد لما فيه لا يفقد الأمل يعني هذه الفكرة في واحد يقول أنا أذنبت كثيراً نفس الشخص اللي قتل تسعة وتسعين شخص الله واحد يقول أنا أذنبت كثيراً فعلت وفعلت والله يعلم أنا أني سويت لكن من رحمة الله سبحانه وتعالى هو ساتر علينا فقط
ولا أنا أذنبت أذنبت كثيراً فأنا أحس أني أنا قلبي قاسي إلى درجة ما أستشعر الأمل حتى يعني فإحنا حتى في شخص ممكن أشخاص ممكن ما يستشعرون هذا الأمل هذا الطريق لا لا ينبج أن يأس واحد أبداً أبداً إحنا لسه بنقول قتل مئة نفس ومئة نفس مش عاديين ده فيهم واحد عابد من العباد الكبار مشهور بالعبادة ودل عليه لأن الناس يعلمون أنه عابد
رغم ذلك لما ده احنا شوف والله يا شيخ فيصل الكلام عن القلب يسهل الامور لا يصعبها لان انا لا اقول لك لكي تتوب صلي الف ركعة لكي تتوب لا بد ان تقرأ ختمات معينة من القرآن
حتى يقبلك الله لابد أن تذكر الله عز وجل مئة ألف مرة لا ما قولناش كده ده احنا بنقول بالقليل من العمل مع الكثير من التركيز على القلب يقبلك الله ويودنيك الله صف النية أهم حاجة التركيز على القلب وتكف المعاصي والذنوب وتبدأ طاعات شيئا فشيئا لكن اوعى اوعى تفتح على نفسك هذا الباب لأن اللي بيفتح على نفسه باب الفتن بيقع فيها لا تجلس في مكان فيه فتنة
لا تجلس في مكان أنت تعلم أنك لن تستطيع أن تغض فيه بصرك لا تجلس في مكان أنت تعلم أنك لن تستطيع أن تغض فيه سمعك عن الحرام لن تستطيع أن تكف لسانك عن الحرام الناس يثيرونك ويدفعونك إلى الإوعى أغلق أبواب الذنوب أنت مبتالا بالنظر الحرام أغلق أبواب الذنوب حتى وإن كنت ستتألم شيئا إن كان هاتفك هذا يدعوك إلى الحرام اتركه لله فترة حتى تعافي قلبك
وأمسك هاتفاً بزرائر أمسك هاتفاً قديماً لا تجعل الشيطان يضحك عليك والله والله يا جماعة الجنة أغلى مما نتوقع ونظن وأمتع بكثير يعني نطلب شيئاً من لذات الدنيا الفانية هو لا يستطيع أن يبتعد عن الهاتف لأن الهاتف بالنسبة له هو كيت وكيت ومضخم الأمر بقي الجنة ليست غالية عندك كهاتفك؟
الجنة ليست في قلبك كجوالك عجيب والله عجيب
ألا يظن أولئك أنهم بعثون بس الواحد عشان يقدر يوصل لهذه المرحلة لازم شوي شوي يوصل لأن في ناس عندهم إيمانيات عالية ممكن يشوفون السؤال هذا إجابته واضحة وبسيطة لكن ممكن حتى الشخص اللي قلوبهم مريضة قاسية يجاوبوا نفس الجواب لكن جوارحهم وسلوكياتهم متعودة على طريقة معينة لكن الأمر يبدأ يعني شوي شوي حتى ما نحاول نبينه أنت بعد ما تسأل أسئلة بديهية
الشخص اللي غائص في عالم الذنوب صعب عليه انه يشوف جمال احلى من الجمال اللي قاعد يشوفه فهمت غزدي دكتور؟ نعم فهو الفكرة شونه يتحرر من هذا العالم ويذهب الى الله سبحانه وتعالى وبشي بسيط هو دايماً شيطان يحط عليه نوع من الافكار انه انت مستحيل الله سبحانه وتعالى يقبلك الطريق الى الله سبحانه وتعالى صعب
هو أسهل بكثير أكثر مما توقع أنا هذا اللي أريد أن أوصله من خلال هذا أن تطهير القلب أسهل بكثير مما توقع لكن أنت ابدي هذا المشوار ابدي هذا الطريق جاء أبو هريرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله نكون معك فترق قلوبنا ونتذكر الآخرة ترق قلوبنا ونتذكر الآخرة فإذا خرجنا من عندك أعجبتنا الدنيا
فإذا خرجنا من عندك عجبتنا الدنيا فقال يا أبا هريرة نفس الكلمة التي قالها الحنظارة ولكن زاد شيئا أنا أريد أن أورده هنا قال يا أبا هريرة لو تدومون على تلك الحالة لصفحتكم الملائكة ولو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم آخرين يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر الله لهم
ليس الإشكال في أن تذنب خلاص أذنبت وخلاص لكن ارجع إلى الله وتوب إلى الله عز وجل فورا ولا تفتح على نفسك باب الذنوب طيب إن وقعت حتى بعد أن أغلقت على نفسك ارجع
وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب هذا الذي يدخل الجنة وتوزلف له الجنة من؟ من خشي الرحمن بالغيب بخف ربنا وجاء بقلب منيب يعني رجاع كلما يقع يقوم كلما يذنب يتوب
ونيب يعني رجاع يرجع بعد الزلة يرجع إلى الطاعة بعد الوقوع يرجع إلى القرب بعد البعد يرجع إلى التضرع إلى الله عز وجل والتملق بين يديه هكذا العبد ونحن جميعا يعني نذنب نحن جميعا أهل خطأ وزلل
لكن الإشكال ليس في أن تذنب بل الإشكال في أن تتأخر بعد الذنب عن الرجوع إلى الله عز وجل وأن لا تغلق أبواب الذنب هذا على نفسك أنت تعلم أن هناك باب ذنب مفتوح أغلقه وقعت في ذنب آخر خلاص يعني استدرك الأمر وتوب إلى الله لكن لا تفتح الباب على المصرعي
وسارع في التوبة والإنابة واعلم وده من أسباب صلاح القلب أن تتذكر الآخرة زي ما أم الدرداء قالت للرجل عودي المرضى واتبع الجنائز واطلع على القبور ثلاثة أمور عجيبة عودي المرضى لتعلم أن هذه الدنيا فانية وأنها مليئة بالمرض والهرم وآخر ذلك الموت واتبع الجنائز لتعلم أن هذا هي رحلتك الحقيقية التي تبدأ بعدها حياتك الأخروية الدائمة الأبدية
وطلع على القبور لتعلم أن هذا هو مسكنك الحقيقي هو بيتك الدائم هذا القبر فلما تعلم هذا يطهر قلبك لما تعلم هذا يصف قلبك فهذه أمور مهمة إنه ما في شيء يسوي ما في شيء تتمتع به في الدنيا يستحق
بارك الله فيك دكتور شكرا على قبول الدعوة شكرا على ثقتك فينا وإن شاء الله دائما نكون على قدر الثقة هذه وإن شاء الله إن شاء الله يسهل أمرنا في نشر هذه الحلقة وإن شاء الله الناس تستفيد منها مكانك الله يحفظك حبيبي أنا أشكر لك الحقيقة حسنة استضافتك وجميلة كرمك وأدبك ويعني الحقيقة أكرمتنا قزاك الله خيرا وأشكر لك دعوتك المباركة وأسأل الله عز وجل أن يجعل مكانك هذا
منارة للعالمين وأن يجعله نبراسا للناس وأن يفتح له القلوب وأن ينفذ بكلامك إلى قلوب الناس آمين ما نستغني عنك دكتور أنت في أكثر موضوع قبل أن نسجل الحلقة كان في بالك ودك تناقشه مكان مكانك أنت دليت المكان عندك الموقع أي وقت وسواء عن طريقنا أو إذا أنت موجود بالكويت نتشرف فيك بأي وقت وهذا صار مكانك أحيانا محلك
الله يحفظك شكرا شكرا
فيديوهات مشابهة: كيف نصل إلى القلب السليم

الجدوى والاستطاعة.. هل ما نفعله اليوم لنصرة غزة كاف؟ | محمد خير موسى | جسر بودكاست

الحلقة 11 - النبي الأب - أزمة عيلة - عمرو مهران - EPS 11 - Azmet 3eila - Amr Mahran

أثر القرآن والإيمان على حياة الأسرى في سجون الاحـ.ـتلال | ناجي الجعفراوي | ظل بودكاست

خالد محرم || قال حياتك بارده يامزوج واحده

أيش حل التشتت وقلة التركيز | بودكاست فنجان

