لمدة يومين عشتُ على تماسٍ وثيق مع الرهبان البوذيين في لوانغ برابانغ، أتبعهم فجرًا عبر شوارع المدينة، وآكل معهم بصمت، وأُصغي إلى صلواتهم، محاولًا أن أفهم ما الذي تعنيه السعادة حقًّا لمن اختاروا حياة بسيطة قليلة المتاع، لكنها مفعمة بالمعنى. تحدثتُ إلى الرهبان المبتدئين، وتأمّلتُ في المعبد، والتقيتُ أوبـي (Obee)، وهو راهب شاب يتحدث الإنجليزية، قرّر أن ينفتح على العالم ليحكي، ببساطة ولطف، جوهر تعاليم بوذا. هذا ليس مجرد روبورتاجٍ روحي. إنه رحلة إلى طريقةٍ أخرى للعيش، حيث كل حركةٍ هي اختيار، وكل صمتٍ مُفعمٌ بالمعنى. شكرًا لكل رهبان لوانغ برابانغ على استقبالهم لنا، وللأخ أوبـي على كلماته التي تبقى عالقة في القلب، ولـأوليفييرو روسكوني الذي، بتكتّمٍ ومحبة، فتح لنا كل باب، فأتيح لنا أن نصغي إلى هذه القصص النادرة والهشّة والرائعة.
فيديوهات مشابهة: ساعة مع الرهبان الذين يحفظون سرّ السعادة